من متحف «ملوي» إلى «قصر محمد علي»: الإرهاب يسعى لـ«محو الماضي»

كتب: رضوى هاشم

من متحف «ملوي» إلى «قصر محمد علي»: الإرهاب يسعى لـ«محو الماضي»

من متحف «ملوي» إلى «قصر محمد علي»: الإرهاب يسعى لـ«محو الماضي»

لم يكن قصر «محمد على» فى منطقة «شبرا الخيمة»، الذى تضرر من الحادث الإرهابى الأخير الذى وقع فى المنطقة أمس الأول، هو أول المواقع الأثرية المضارة من الهجمات الإرهابية، فقد عادت يد الإرهاب من جديد لتضرب المبانى الأثرية، فمن سوء حظ المصريين العاثر، أن يكون بجوار كل مبنى أمنى تستهدفه يد الإرهاب الغادرة مبنى أثرى نادر وفريد، وكأن الإرهاب لا يكتفى بمحاولة تدمير الحاضر، بل يسعى بشكل حثيث إلى محو الماضى والتاريخ أيضاً.

وكانت بداية استهداف الآثار من قبَل الإرهابيين مع «متحف ملوى» بالمنيا والمواجه لقسم الشرطة فى أغسطس 2013 عقب فض اعتصام «رابعة»، وهو الحادث الذى شهد أكبر عملية سطو على التاريخ المصرى، وثانى عملية نهب متحفى بعد متحف بغداد أثناء الحرب على العراق، حيث تبقت فى متحف ملوى 39 قطعة أثرية فقط من أصل 1089، كما دمرت المومياوات الأثرية المحفوظة به عن آخرها.{left_qoute_1}

ولم يمر سوى 5 أشهر على كارثة تدمير متحف ملوى إلا وامتدت يد الإرهاب إلى المتحف الإسلامى الذى يعد أكبر متحف من نوعه فى العالم، والذى تغطى محتوياته 12 قرناً هجرياً، ويزيد عمره على 111 عاماً، حيث يضم 100 ألف قطعة أثرية.

وتعرض المتحف لتدمير بعض أجزائه بسبب التفجيرات الإرهابية التى استهدفت مديرية أمن القاهرة المجاورة له فى 24 يناير 2014، وأصاب الانفجار مجموعة نادرة من القطع الأثرية داخل المتحف.

ولم يسلم متحف العريش القومى هو الآخر من الهجمات الإرهابية التى استهدفت الكتيبة 101، التابعة للقوات المسلحة فى سيناء، والملاصقة للمتحف، فقد دُمرت حوائط المتحف التى اخترقتها قذائف الإرهاب ودُمرت قاعات بأكملها وتهشّمت فتارين زجاجية وتساقطت الأسقف.

وآثار الصعيد لم تسلم هى الأخرى من الإرهاب، ففى محاولة لإعادة إنتاج مذبحة معبد الدير البحرى الذى وقعت عام 1996، التى راح ضحيتها عشرات السياح، قام مجموعة من الإرهابيين منذ بضعة أشهر بمحاولة فاشلة لاختراق معبد «الكرنك» بالأقصر ونجحت الشرطة فى التعامل مع ثلاثة عناصر منهم.

أما آخر المواقع الأثرية المتضررة فكان قصر «محمد على»، الذى يبعد 500 متر فقط عن موقع جهاز الأمن الوطنى فى شبرا الخيمة، وقد أسفر التفجير الأخير عن سقوط الثريات فى القصر، وتهشُّم الزجاج وحدوث شروح بالحوائط والأسقف والأرضيات.

من جهته، طالب الباحث الأثرى سامح الزهار، بـ«إغلاق كل المبانى الأثرية والمتاحف الموجودة فى محيط المؤسسات الأمنية والعسكرية ونقل ما بها من قطع أثرية إلى مخازن أكثر تأميناً، إلى أن يتم استعادة استقرار الوضع الأمنى فى مصر حتى لا تتكرر مأساة المواقع الأثرية».

 

 

تضرر سقف متحف محمد على

 

 

 


مواضيع متعلقة