كاتب بريطاني: مصر تسعى لشراكة مع إيران والتوسط بين طهران والرياض

كتب: شاهيناز خليفة

كاتب بريطاني: مصر تسعى لشراكة مع إيران والتوسط بين طهران والرياض

كاتب بريطاني: مصر تسعى لشراكة مع إيران والتوسط بين طهران والرياض

قالت صحيفة "إندبنديت" البريطانية، إن إيران تسعى للانضمام إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، مع تداعيات ضخمة للحرب الأهلية في سوريا، كجزء من حملة دبلوماسية جديدة بعد نجاح المفاوضات مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته للكاتب البريطاني كيم سينجوبتا، أن الدولة الشيعية السائدة في منطقة الشرق الأوسط "إيران"، تبذل جهودًا متضافرة لبناء جسور مع الدول السنية المجاورة، في تحول جذري في السياسة الخارجية للبلاد.

{long_qoute_1}

وتابع سينجوبتا، "مصر ابتعدت بهدوء من خطط سابقة لقيادة القوات البرية لجامعة الدول العربية في اليمن، حيث إنها وجدت نفسها تواجه عمليات العنف التي تشنها جامعة (داعش) على نحو متزايد في سيناء، كما أنها تسعى للحصول على شراكة أمنية إستراتيجية مع إيران، وتحاول أن تتوسط بين طهران والرياض، وفقًا لرأي الكاتب محمد هيكل".

{long_qoute_2}

وذكر الكاتب، أن الصراع في اليمن سينتهي، حيث إن التحالف الذي تقوده السعودية بشن هجمات جوية على المتمردين الحوثيين الشيعة كشف عن قلقهم الشديد، موضحًا أن الانضمام إلى حملة واسعة النطاق ضد "داعش" أصبح الهدف العام على نحو متزايد لإيران، كما أن طهران تلعب دورًا هامًا لمحاربة التنظيم الإرهابي في العراق بحكم التعاون مع واشنطن.

وتابع "الأمريكيون نفذوا غارات جوية في حين أن الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران يقاتلون على الأرض، كما تواصل وزارة الدفاع الأمريكية التأكيد على تقديم الدعم الجوي للميليشيات الشيعية تحت قيادة بغداد، ولكن هذا الخط غير واضح، خاصة خلال المعركة لاستعادة تكريت خلال مارس الماضي، حيث إن كلا البلدين تصران على هذا، وبالرغم من ذلك لا يوجد تخطيط عسكري مشترك.

{long_qoute_3}

أوضح سينجوبتا، أنه بالرغم من التقارير التي تفيد بأن الروس والإيرانيين ربما يستعدون للتخلي عن بشار الأسد، فإنه في الواقع ما زالت طهران تسانده، كما أن المعارضة تصر على أن إبعاده أمر أساسي لاتفاق السلام، مضيفًا أن الإسرائيليين يعتبرون إيران بمثابة تهديد وجودي حيث كانوا يعارضون بشدة الاتفاق النووي، وأنهم ليس على استعداد لقبول القوات الإيرانية عبر الحدود في سوريا، وسيضغطون على واشنطن لمنع حدوث ذلك.

وأشار إلى أن الزخم الدبلوماسي هو بناء على سوريا مع الولايات المتحدة وروسيا والسعوديين، مضيفا "كما يعقدون أول محادثات مشتركة في محاولة لإنهاء الصراع، وموسكو تواجه مشكلتها الخاصة مع حلفاء (داعش)، لمحاولة للتحريض على الجهاد في جمهوريات آسيا الوسطى، حيث إن روسيا استضافت لقاءات مع كل من المتمردين ونظام الأسد".

ولفت إلى أن الروس دعوا لتشكيل ائتلاف جديد لمكافحة "داعش" مع الإيرانيين الذين يلعبون دورًا رئيسيًا، حيث قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الشهر الماضي، أن التوقيع على الاتفاق النووي أزال حاجزا اصطناعيا إلى حد كبير، لتكوين تحالف واسع لمكافحة "داعش".

من جانبها، قالت فيديريكا موجيريني، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، إنه من المعتقد أن الاتفاق النووي مع طهران سيفتح الطريق لمزيد من الثقة في مكافحة "داعش".

ونقل الكاتب عن دبلوماسي إيراني، إن الوقت حان لوضع خلافات الماضي جانبًا ومواجهة العدو المشترك، مختتما بـ"تمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن القضية النووية المعقدة، فلماذا لا نستطيع تشكيل اتفاقًا لمحاربة داعش؟!".

يذكر أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ناقش خلال زيارته لموسكو خلال الأسبوع الحالي، انضمام إيران للتحالف، وأجرى عدة زيارات إلى لبنان والكويت وقطر.


مواضيع متعلقة