مصادر: «الوسط» و«الجماعة الإسلامية» و«الوطن» يعدون لمصالحة جديدة

مصادر: «الوسط» و«الجماعة الإسلامية» و«الوطن» يعدون لمصالحة جديدة

مصادر: «الوسط» و«الجماعة الإسلامية» و«الوطن» يعدون لمصالحة جديدة

{long_qoute_1}

التقى أبوالعلا ماضى، رئيس حزب الوسط، عدداً من قيادات الجماعة الإسلامية، على رأسهم أسامة حافظ وصلاح رجب، وآخرين من حزب الوطن السلفى، من بينهم محمد عبدالموجود، مسئول الاتصال بالحزب. وشهد اللقاء نقاشاً حول الوضع الراهن والأزمة التى تعيشها حركات وأحزاب الإسلام السياسى، فيما قالت مصادر لـ«الوطن» إن «ماضى» يستعد لإطلاق مبادرة للصلح بين الإسلاميين والدولة.

وأضافت المصادر أن اللقاء الذى تم فى مقر حزب الوسط بالمقطم، مساء أمس الأول، طالب فيه قيادات الجماعة الإسلامية، رئيس الوسط، بضرورة طرح «مبادرة» لحلحلة الوضع الحالى وإعادة حركات الإسلام السياسى للمشهد مرة أخرى، وأكدت المصادر أن «أبوالعلا» طالب فى المقابل بمنحه مُهلة كى يقدم أطروحاته للمشهد الحالى، على حد قوله، وذلك بعد وضوح الرؤية.

وأوضحت المصادر أن «أبوالعلا» التقى بكل وفد على حدة، واستمر كل لقاء لما يقرب من الساعة، لافتة إلى أن ماضى تحدث مع القيادات عن لقاءاته مع قيادات الإخوان والجماعة الإسلامية بالسجون، وأن بعضهم يبدى تفهماً لفكرة التحاور مع النظام الحالى، للعودة للمشهد مرة أخرى، إلا أن البعض الآخر رفض الفكرة، خصوصاً مع تزايد وتيرة العنف فى الشارع، ومزايدات بعض القيادات، الذين يتهمون من يريد التفاوض أو التحاور، على حد قول المصادر، بأنهم خونة.

وأكدت المصادر أن رئيس «الوسط» لديه تصور مبدئى عن كيفية حل الأزمة يتضمن بدء حوار جاد مع النظام بشكل مبدئى، وعلى أساس هذا الحوار يتم وضع بنود وأطر للتصالح، وذلك على حد قول المصادر، وأن الجماعة الإسلامية كانت تبحث عن سبيل للتواصل مع الدولة وأنها وجدت ضالتها فى أبوالعلا ماضى، الذى طرحت عليه الجماعة إتمام عملية التصالح.

وكانت قد تدولت أنباء مفادها أن «ماضى» قد طرح، خلال فترة حبسه، عدة مبادرات للتصالح مع الدولة. وقال مصدر مقرب منه إنه خلال زيارته فى السجن أكد ضرورة التحاور مع النظام، ومن ثم تحديد ما يجب فعله خلال المرحلة المقبلة.

وكان حزب البناء والتنمية قد أصدر بياناً فى الذكرى الثانية لفض اعتصام رابعة، دعا فيه إلى ضرورة إيجاد حل سياسى لإنهاء الأزمة بين الإخوان والنظام، مشدداً على ضرورة أن تكون هناك رؤية من قبَل النخب السياسية ووسائل الإعلام، وأكد ضرورة التوصل لحل سياسى عادل بعيداً عن الأطروحات «الصفرية» التى لن تزيد الوطن إلا رهقاً ولن نجنى منها سوى مزيد من إزهاق الأنفس وإتلاف الأموال.

وقال عادل معوض، محامى الجماعة الإسلامية، إن رؤية الحزب منذ بداية الأزمة تركزت على ضرورة إيجاد حل سياسى من خلال تصويب لما حدث بعد 30 يونيو، ليتماشى مع احترام الإرادة الشعبية، ووأد الانقسام وإنهاء الخلاف المجتمعى لحماية الأجيال المقبلة من مغبة الصرعات السلطوية وحفاظاً على الاستقرار والرقى والتنمية الشاملة. وحول المصالحة التى يقودها «ماضى» قال معوض: أرى أننا فى حاجة لحوار غير مشروط مع الدولة تحركه الروح الوطنية فقط، مع إيجاد لغة بنّاءة للحوار البنّاء، الذى سيؤدى لإنهاء الأزمة.

وقال محمد عبدالموجود، مسئول الاتصال بحزب الوطن، إن الحزب يبحث إيجاد حل سياسى يرضى الجميع، مضيفاً لـ«الوطن»: رؤيتنا لإنهاء الأزمة تتمثل فى الاحتكام للدستور والقانون، أما عودة الرئيس المعزول فلا تشغلنا حالياً، ولن نتحدث فيها، فهى متروكة لـ«مرسى» شخصياً، لكن الأهم الآن ضرورة الجلوس للحوار. وتابع أن أبوالعلا ماضى مهموم بمشاكل الوطن ولا يخشى فى الحق لومة لائم. من جانبه قال أحمد عبدالعاطى، كادر شاب فى تنظيم الإخوان، إن أى فكرة للمصالحة ستحدث إن عاجلاً أو آجلاً، موضحاً أن قضية التصالح متعلقة بشروط التفاوض، ومكاسب كل طرف من عملية التصالح، موضحاً أن عدداً كبيراً من شباب الإخوان غير مهيأ فى الوقت الحالى لأى تصالح.

وقال الدكتور عمار على حسن، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، إن هناك عدة أسئلة تحتاج لإجابات عاجلة، من بينها: هل أطلقت الأجهزة الأمنية سراح أبوالعلا ماضى لأنه قضى فترة الحبس الاحتياطى ولا علاقة لخروجه بصفقة ما؟ أم أن هذا الخروج، ومن قبله خروج الدكتور حلمى الجزار القيادى الإخوانى والسماح له بالسفر للخارج بعلم الدولة، يؤشر إلى أن الرجلين سيجريان فى المستقبل اتصالات لتقريب وجهات النظر بين تنظيم الإخوان والدولة؟ وأضاف لـ«الوطن»: وهل أبوالعلا راجع نفسه ويريد أن يكون الوسيط بين الجماعة وأجهزة الأمن، أم أنه تخلى عن كل ذلك ويريد أن يبتعد عن الإخوان والدولة ويبنى على ما تبقى من حزب الوسط للمشاركة فى المعارضة؟ وهل هناك ضغوط سعودية فى اتجاه حدوث تلك المصالحة؟ ذلك لأن السعودية فى حاجة لإخوان اليمن لمواجهة الحوثيين، وهل هناك ضغوط أمريكية على السلطة لاستيعاب الإخوان؟ وهل الأوضاع المتفجرة فى تركيا وبروز معارضة ضد رجب طيب أردوغان لمساندته للإخوان دون مقابل على حساب الدولة التركية تضغط على إخوان الخارج ليكونوا أكثر جاهزية وقبولاً للتصالح؟ وهل السلطة فى مصر مستعدة للتصالح رغم أنه سيفقدها بعض مناصريها وجزءاً من شعبيتها؟ وعلى أى شروط ستتم؟ وعلى أى أساس وما النتائج المترتبة؟

وتابع: قواعد الإخوان لا ترغب فى التصالح مع السيسى شخصياً، والجماعة اختلفت مع الدولة، وعادوا مرات إليها، وأهداف الإخوان لن تتحقق إلا من خلال الدولة، لكن العقبة أمامهم هى عبدالفتاح السيسى، خاصة بعد أن نعتوه بالقاتل والمخادع والكافر، وأرى أن حديث حمزة زوبع الأخير هو تمهيد من الإخوان لقواعدهم لقبول مثل تلك المصالحة، فما نستطيع قوله أن كل شىء فى السياسة وارد، فمن استعاد الإخوان ووظفهم فى خدمة الدولة كان الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، والسيسى أقرب للسادات منه لجمال عبدالناصر، فليس هناك ما يمنع من إقدامه على تلك الخطوة، لكن لا بد أن نسمع صوت الطرف الآخر، فالإخوان يحتاجون للتمهيد لقواعدهم، كذلك السيسى سيحتاج للتمهيد لشعبه.

وقال الدكتور كمال الهلباوى، القيادى الإخوانى المنشق، لـ«الوطن»: «جميل أن يخرج أبوالعلا ماضى بمبادرة لحل الأزمة، لكن الأهم من ذلك هو موقف من ارتكب أعمال عنف ضد الشعب المصرى والدولة والجيش والشرطة، وما هو مصير هؤلاء بعد المصالحة، وأضاف أن الإخوان عليهم أولاً الاعتراف بالخطأ وبخارطة الطريق والدستور وبالرئيس السيسى، والاعتذار للشعب المصرى، أما الاعتقاد بأن العنف طريق فهذا لا يستوجب مصلحة بل عقاباً.

 


مواضيع متعلقة