ماذا يجرى فى «سرت»؟!
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
تشهد مدينة سرت الليبية معارك طاحنة بين عناصر التنظيم الإرهابى الذى فرض سيطرته على أرجاء المدينة منذ شهر يونيو الماضى، وبين عناصر سلفية وقبلية تنتمى إلى قبيلة الفرحان وتشاركها عناصر من قبائل أخرى.
وقد اندلعت هذه المعارك مساء الأربعاء الماضى على أثر انتفاضة شعبية بعد دعوة دار الإفتاء فى المدينة الأهالى إلى حمل السلاح فى مواجهة التنظيم الإرهابى الذى ارتكب تجاوزات خطيرة، كان آخرها قتل شيخ سلفى كبير أمام سكان الحى رقم 3 فى المدينة. وتقع مدينة سرت بين أكبر مدينتين فى البلاد، وهما طرابلس وبنغازى، كما أنها تُعد من أكثر المدن امتداداً على السواحل الجنوبية للبحر المتوسط، فأصبحت جسر الصلة بين أرجاء ليبيا المختلفة.
وقد بُنيت مدينة سرت التى يبلغ سكانها نحو 25 ألف نسمة فى القرن العاشر الميلادى على يد الفاطميين على أنقاض مدينة فينيقية تعود إلى القرن الرابع الميلادى، وإلى غربها بُنيت «سرت الحديثة».
ويسكن مدينة سرت العديد من القبائل العربية، منها قبيلة «القذاذفة» التى ينتمى إليها العقيد معمر القذافى وقبائل الفرحان وأولاد سليمان والمحاميد والعمامرة وبعض قبائل البربر الصغيرة وغيرها.
بدأت المعارك فى وقت مبكر من مساء الأربعاء الماضى بعد أن تحركت ميليشيات داعش لمواجهة الانتفاضة المسلحة التى كان عمادها الأساسى قبيلة الفرحان، فاستطاعت قتل وإعدام أكثر من 200 شخص ينتمى أغلبهم إلى أبناء هذه القبيلة.
وكان اللافت للنظر فى هذه المعارك هو نوعية الأسلحة التى يمتلكها داعش ويقدمها، وهو أمر يمكّنه من قمع الانتفاضة المسلحة سريعاً وبدء عمليات الإعدام العلنى فى الشوارع والميادين.
وتحول مستشفى «ابن سينا» الذى يقع فى قلب المدينة إلى ساحة لتنفيذ الإعدامات دون محاكمات، كما قام التنظيم الإرهابى بالسيطرة على المستشفى الميدانى بالحى رقم 3 وأضرم فيه النار وحرق 22 جريحاً كانوا داخل المستشفى مما أدى إلى وفاتهم جميعاً.
كان طبيعياً، والحال كذلك، أن يسود الخوف والهلع أنحاء المدينة، فبدأت حشود ضخمة من السكان فى الهجرة باتجاه مدن شرق وغرب البلاد هروباً من عمليات القتل والخطف التى يقوم بها داعش فى شتى الأنحاء. وقد قام «حسن الكرافى»، زعيم تنظيم أنصار الشريعة الإرهابى فى سرت، والذى سبق أن أعلن مبايعته ومبايعة تنظيمه الداعشى، بتوجيه تحذير لكل من يقف مع أبناء قبيلة الفرحان من سكان الحى رقم 3 بحرقهم وقتلهم وهدم بيوتهم وصلبهم فى الميادين العامة.
وبالفعل، وفى مشهد مرعب، قام تنظيم داعش بصلب 12 من أبناء هذه القبيلة فى الميادين العامة وتعذيبهم وقتلهم بطريقة وحشية بعد أن قام بفصل رؤوسهم عن أجسادهم. وفى ضوء ذلك بدأت الأوضاع تشهد تدهوراً كبيراً فى المنطقة، وباتت مدينة سرت مدينة تسودها الفوضى وتجرى فيها الدماء أنهاراً، وانتشرت عمليات القتل والإعدامات، وتحولت إلى مدينة أشباح. وعلى الفور بدأت الحكومة الليبية الشرعية فى توجيه نداءات عاجلة إلى الجامعة العربية والمجتمع الدولى للتدخل العاجل وتوجيه ضربات إلى داعش لإنقاذ السكان من قبضة الموت.
وأصدر مجلس الوزراء الليبى بياناً يوم السبت الماضى أكد فيه أن الحكومة المعترف بها دولياً طلبت من الدول العربية توجيه ضربات جوية ضد داعش، كما وصف رئيس الحكومة المؤقتة «عبدالله الثنى» ما يجرى فى سرت على أيدى داعش بـ«جرائم الإبادة»، وناشد المجتمع الدولى مساعدة ليبيا للتصدى للتنظيم. وانتقد رئيس الحكومة الحظر المفروض من قبَل مجلس الأمن على توريد الأسلحة إلى ليبيا ودعاه ألا يبقى مكتوف الأيدى دون الاستجابة لمطالب الحكومة الليبية لردع هجمات داعش. وحمّل رئيس الوزراء المجتمع الدولى المسئولية الأخلاقية عما يجرى فى البلاد من تدهور للوضع الأمنى، وأبدى دهشته من ازدواجية المعايير التى تتعامل بها الدول الكبرى فى محاربة داعش فى سوريا والعراق فى الوقت الذى تغض فيه الطرف عنه فى ليبيا. أما بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا فقد أدانت ما يجرى، وقالت إنها حذرت مراراً من خطر داعش المتزايد والتهديد الذى يشكله التنظيم على وحدة ليبيا والليبيين بغض النظر عن انتماءاتهم، وطالبت البعثة الليبيين بأن ينبذوا خلافاتهم ويتضافروا لمواجهة داعش.
وقد قامت الحكومة الليبية بإجراء اتصالات مع عدد من الدول العربية لمطالبتها بالتحرك وإنقاذ الوضع المتدهور ووقف المجازر البشعة فى سرت، وعلى الفور تحركت طائرات مجهولة متقدمة يوم الجمعة الماضى ووجّهت ضربات قوية لتنظيم داعش فى المدينة. وقد أكدت مصادر ليبية أن الطائرات المجهولة شنت يومى الجمعة والأحد غارات مركزة على أماكن تمركز تنظيم داعش استهدفت مقرات التنظيم ومخازن الذخيرة وشملت مجمع قاعات سرت ومبنى الجامعة وأحد الفنادق على البحر ومقر المجلس المحلى، وهى أماكن تتمركز فيها ميليشيات التنظيم. وشهدت الساعات الماضية تعاوناً مكثفاً بين القيادة العسكرية الليبية والقيادات العسكرية فى الدولة المعنية، وذلك للقيام بعمليات مشتركة لن تتوقف إلا بإلحاق خسائر فادحة بالتنظيم والقضاء على عناصر قوته فى المدينة. ولا تزال دول حلف الناتو والولايات المتحدة تتابع الموقف دون تدخل فعلى أو حتى الدعوة لتسليح الجيش الليبى بالرغم من التحذيرات التى أطلقها حاتم العريبى، الناطق باسم الحكومة الليبية، الذى قال: إن سيطرة داعش على سرت سيكون لها تأثيرها على أمن البحر المتوسط، فى إشارة إلى الهجرة غير الشرعية إلى دول أوروبا عبر البحر.
ورغم خطورة الأوضاع فإن الدول الغربية والولايات المتحدة لا تحرك ساكناً، وكأن هناك إصراراً على استمرار المؤامرة ضد ليبيا، خاصة أن مجلس الأمن الدولى لا يزال متمسكاً بقراره الذى يقضى بفرض حظر توريد الأسلحة إلى الجيش الليبى، رغم مطالبات الحكومة الليبية الشرعية بوقف الحظر المفروض. كما أن جامعة الدول العربية التى منحت الشرعية لقوات حلف الناتو لضرب ليبيا وتدميرها وإسقاط نظامها الشرعى تقف الآن صامتة وعاجزة أمام الأحداث الخطيرة التى تشهدها البلاد.
ويبقى الرهان على الموقف المصرى، فمصر معنية بالأساس بالتطورات التى تجرى على الأرض الليبية، لأن ما يجرى يستهدف أمنها القومى.
وإذا كانت المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة تعطى للدول حق الدفاع الشرعى عن أمنها فى مواجهة أى مخاطر تهددها، فلن يكون أمامنا من خيار سوى الدفاع عن أمننا القومى، ومواجهة داعش فى عقر داره. نحن لسنا فى حاجة إلى الإذن من أحد، فأمننا القومى بات مهدداً، ونداءات الحكومة الشرعية يجب أن تلقى آذاناً صاغية فى مصر، ويجب فضح مواقف الغرب وأمريكا من جراء التواطؤ مع الإرهابيين على حساب الوطن الليبى وحكومته الشرعية.
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء
- أنصار الشريعة
- أيدى داعش
- ابن سينا
- ازدواجية المعايير
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- البحر المتوسط
- التنظيم الإرهابى
- آذان
- أبناء