قرن من الزمان من عمر مجلة المصور
- الساحل الشمالى
- النيابة العامة.
- حادث تصادم سيارتين
- فتحى سرور
- مدينة الحمام
- مستشفى الحمام
- أسنان
- اسعاف
- الساحل الشمالى
- النيابة العامة.
- حادث تصادم سيارتين
- فتحى سرور
- مدينة الحمام
- مستشفى الحمام
- أسنان
- اسعاف
صباح الثلاثاء عندما كنت فى الطريق لدار الأوبرا المصرية لحضور الاحتفال بمرور مائة عام على صدور مجلة المصور كنتُ أشعر برهبة. فالحدث غير قابل للتكرار. يحدث مرة واحدة فى عمر الإنسان. كانت الدكتورة لمياء زايد، مديرة دار الأوبرا المصرية، قد قام العاملون معها وبتعليمات مباشرة منها بتجهيز قاعة الأوبرا لتحتضن هذا الحفل الذى لا يتكرر فى العمر مرتين.
رحب بنا الأستاذ عمر أحمد سامى، رئيس مجلس إدارة دار الهلال، والزميل الصحفى عبداللطيف حامد، رئيس تحرير مجلة المصور. وسهل لنا أمورنا أشرف الثعلبى الذى تولى إدارة تحرير هذا العدد.
أُلقى نظرة على الصفحة التى خُصصت لرواد المسيرة. أبدأ بإميل وشكرى زيدان، وأمر على رؤساء التحرير ابتداء من فكرى أباظة، وأحمد بهاء الدين، ومكرم محمد أحمد، وعبدالقادر شُهيب، وحمدى رزق، وعزت بدوى، وغالى محمد، وأحمد أيوب.
كان مجرد الذهاب إلى دار الأوبرا المصرية بالنسبة لى حدثاً يستثير مشاعر الفؤاد. وعندما أضيف له المناسبة يرتعش القلب وتحدث للإنسان حالة إنسانية نادرة.
فى أول العدد كلمة للرئيس السيسى للمصور. وهى كلمة نُشِرت عام 2014، وعنوان كلمة الرئيس: جمهورية جديدة نستحقها. سنوات بناء مصر. قال فيها الرئيس:
- نحتفل معاً بذكرى مرور 90 عاماً على صدور مجلة المصور فى 24 أكتوبر 1924 التى تُعد إسهاماً ثرياً من إسهامات دار الهلال الصحفية المتعددة والقيمة. تلك المؤسسة التى جاءت بخلاصة عقول وأقلام أبنائها المخلصين. تحمل مشاعر التنوير والتأريخ لأحداث فارقة فى تاريخ مصر الحديث.
وقد تواصلت معارك «المصور» الوطنية لدحض أسطورة السيطرة على مقدرات الوطن والشعب باسم الدين تحت قيادات واعية، ولا يزال زملاؤهم وتلاميذهم يستكملون سيرتهم الوطنية دفاعاً عن معانى الاعتدال والوسطية. وإذا كان الإعلام المصرى قد أثبت أنه إعلام قوى قادر على الحشد خلف الوطن فى معركة المصير التى خاضتها ثورة 1952، فثقتنا كاملة فى أن إعلامنا سيثبت من جديد أنه على قدر المسئولية فى معركة الوجود التى تخوضها الدولة والشعب ضد الإرهاب.
وعد قطعه الرئيس السيسى على نفسه أمام المصريين منذ سنوات، متسلحاً بحالة من الالتفاف الشعبى والرغبة فى التغيير وإعادة مصر لمكانتها التى تستحقها، ليس فى المنطقة العربية فقط، بل على مستوى العالم.
إن المتابع للإنجازات التى تحققت سيكتشف حجم ما تم إنجازه ليس فى قطاع واحد، بل كان للقطاعات جميعها نصيب من الإنجاز. والصحة كانت على موعد مع التأمين الصحى الشامل، المشروع القومى الأهم فى تاريخ مصر.
وفى العدد التذكارى كتب الزميل عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أننا نحتفل بمرور قرن من الزمان على إصدار «المصور» العريقة، واحدة من أقدم مجلات مصر ودار الهلال فى وقت مهم أطلقت عددها الأول.
رفعت «المصور» لواء التثقيف والتنوير ونشر الوعى ليكون هدفاً رئيسياً لسياستها التحريرية. وعلى مدار تاريخها العريق كانت لقضايا الوطن وأولوياته ومؤسساته داعماً كبيراً وسنداً بالكلمة والصورة، واجهت أهل الشر وطيور الظلام وجماعات الفتنة والتطرف والإرهاب، وكانت حائط صد قوياً وسلاحاً فكرياً. كانت طلقاته مؤلمة وقاصمة لأهل الضلال والأفكار الظلامية.
لقد تحدث كثيرون من الحاضرين. وقال المستشار محمود فوزى، وزير شئون المجالس النيابية، إنه يتابع صحافتنا ويرى النهضة الكبيرة التى يطالعها أسبوعياً فى مجلة المصور. ويرى أن الدور الذى تلعبه صحافتنا مهم فى بناء الوعى والإدراك. ثم تحدث الدكتور أشرف صبحى، وزير الشباب والرياضة، عن المجلة وتأثيرها فى الحياة المصرية العامة.
رؤساء تحرير المصور السابقون تحدثوا. سمعنا الزميلين عبدالقادر شُهيِّب، وغالى محمد، وغيرهما يتحدثون عن مآثر ومزايا هذه المجلة التى أسست لمصر وللعالم العربى فكرة الصحافة الأسبوعية. وتجربة «المصور» أكدت أن جيلاً يُسلِّم المسئولية والأمانة لجيلٍ آخر.
أذكر عندما حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل فى الآداب فى أكتوبر 1988 أن كانت «المصور» هى المطبوعة الثانية بعد جريدة الأهرام الكُبرى التى زارها نجيب محفوظ وأدلى بحوارٍ شاملٍ لها، تحدَّث فيه عن كل ما يُمكن أن يُقال عن الشأن المصرى والعربى والعالمى وقتها.
لـ«المصور» من اسمها نصيب. فعلى صفحاتها نُشِرت أهم وأخطر الصور على مدى قرن كامل من الزمان.