فى مصر: التنسيق ثابت.. وسوق العمل متغيرة.. و«الكلية قسمة ونصيب»

كتب: رحاب لؤى

فى مصر: التنسيق ثابت.. وسوق العمل متغيرة.. و«الكلية قسمة ونصيب»

فى مصر: التنسيق ثابت.. وسوق العمل متغيرة.. و«الكلية قسمة ونصيب»

{long_qoute_1}

«كلية القمة الحقيقية هى التى تحتاجها سوق العمل وتجعل طالبها يعمل منذ عامه الأول».. تصريح شهير للدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلى للجامعات، حول معنى «القمة» وضرورة تغيير الصورة الذهنية عن كلياتها، وجهة نظر تصطدم بالواقع الذى يبقى على كليات بعينها صعبة المنال يتطلب دخولها الكثير من الدرجات بحجة تقليل أعداد روادها، فلا العدد يقل ولا الخريج يجد فرصة عمل. فى مصر لا توجد جهة معينة تتحدث عن متطلبات سوق العمل، ولا يرتبط تنسيق الكليات باحتياجات الواقع الفعلى، الأمر كله يعد تكراراً عاماً بعد عام حيث تبقى كليات بعينها تتطلب من الطلبة مجاميع عالية مقابل اللقب الذى تمنحه لهم كـ«دكتور»، أو «مهندس»، وتبقى كليات ومعاهد أخرى فى ذيل القائمة تنتظر الفتات بالمراحل الأخيرة من التنسيق

بـ«السمع»، هكذا يعتمد الجميع فى اختياراتهم للكليات، ويساعدهم فى ذلك مجموعات تحاول تعويض نقص المعلومات حول الكليات بطرق مختلفة.

«زتونة الكلية» واحدة من تلك المحاولات أطلقتها مجموعة «صناع الحياة» لتوضيح حقيقة بعض الكليات، أحمد مرزوق حاول تحسين صورة كلية الطب البيطرى «الناس بتتريق على الكلية وتقول دكتور بهايم، لكن ده فى حد ذاته إنجاز، الدراسة سهلة بس تقيلة، ومجالات الشغل إما معمل تحاليل بشرية أو بيطرية أو صيدلية بيطرية أو مندوب أدوية أو مراقب على المنتجات الغذائية واللحوم والألبان، وأخيراً طبيب فى مزرعة».

رحاب خليفة دعت لدخول كلية الآثار: أروع حاجة فى الكلية دى إنك هتتفسح كتير وكله بالمجان، يعنى لما تدرس مصرى ويونانى هتروح الأهرامات وتدخل أماكن مش مسموح للسياح يدخلوها، وسقارة وباقى المجموعة هناك كلها والمتحف المصرى، ولما تدرس «إسلامى» هتروح كل المساجد الأثرية الكبيرة كتير جداً، الزيارة ممكن يبقى فيها 4 مساجد مثلاً والقلعة وشارع المعز وأسبلة وخنقاوات وأضرحة وبوابات، أنت كطالب آثار بالكارنيه بتاعك تدخل أى مكان أثرى فى مصر مجاناً طبعاً، دراستها والله ممتعة وجميلة فيها شىء من الصعوبة لأن مفيش حاجة سهلة بس أنت ودرجة حبك ليها».

محمد عمر أكد أن التجارة العربية كالإنجليزية كليهما كلية قمة يمكن لصاحبها أن يكون «مليونيراً» فقط إن أراد، لكن هذه الترشيحات كلها لم ترَ فيها فيروز الصاوى، الشابّة الحاصلة على 98% بدون دروس خصوصية، أى إغراء: «ما ينفعش حد ييجى يقول لك تعمل إيه وماتعملش إيه»، تتحدث الشابة التى اختارت كليتها منذ كانت فى المرحلة الابتدائية: «طول عمرى نفسى أدخل فنون جميلة، لكن فوجئت بأصحاب كتير ليا مش عارفين يدخلوا إيه والناس بتسأل بعض كأنه قرار عادى أو كأنهم رايحين خروجة بيتناقشوا ممكن تكون فين؟»!

تحذيرات عديدة سمعتها «فيروز» من زملائها: «مبتاخديش دروس هاتروحى فى داهية، مجموعك 98% هاتدخلى كلية أقل من مجموعك 8% إزاى».. لكنها فى النهاية أصرت على كلية الأحلام، متسائلة: «طيب أنا عارفة أنا عاوزة إيه الناس اللى مش عارفة ومش قادرة ترجح مين ممكن يدلها، ويعرفها سوق العمل عاوز إيه؟ ».

 

 

 

 


مواضيع متعلقة