ماذا قدم علماء الدين لتجديد الخطاب الديني استجابة للرئيس؟
ماذا قدم علماء الدين لتجديد الخطاب الديني استجابة للرئيس؟
تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عن تجديد الخطاب الديني في كلمته التي ألقاها للعالم أثناء حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، مشددًا على البناء والإصلاح في الفكر والرؤية الصحيحة وتصحيح المفاهيم بعيدًا عن العنف وأعمال الإرهاب التي ترتكبها فئة تدعو إلى "دين جديد" يهدف للخراب والدمار من خلال الرؤية التي قدمتها علماء الدين في الدولة لتطوير وتجديد الخطاب الديني.
"الوطن" تعرض رأي علماء الأزهر والأوقاف حول ما قدموه لتطوير وتجديد الخطاب الديني.
وفي هذا السياق قال الشيخ صبري عبادة مستشار وزير الأوقاف لقطاع المديريات سابقًا ووكيل الوزارة بالدقهلية، إن تطوير الخطاب الديني وتجديده تمثل في الاجتماعات والندوات والمؤتمرات التي عقدتها مؤسستا الأزهر والأوقاف ولمست أرض الواقع وتصحيح المفاهيم المغلوطة عند الشباب وعدم استغلالهم في ما يضر مصلحتهم ومصلحة دينهم ووطنهم.
وأوضح عبادة، لـ"الوطن"، أن الرئيس في خطابه وجَّه رسالة للشعب والعالم بأن تجديد الخطاب الديني مطلوب دائمًا وأن العمل عليه مستمر وليس منقطعًا أو محددًا بوقت، مضيفًا أن تجديد الخطاب الديني منظومة جديدة ستحقق على أرض الواقع وهي الحلم المنتظر الذي سيقدم للشعب والعلم من أجل تصحيح ما هو خطأ من صورة وفكر تجاه الشعب المصري.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، لـ"الوطن"، إن الرئيس قصد في حديثه أن علماء الأزهر في مصر قائمون بالمحافظة على الدين والاهتمام به، مؤكدًا أن رؤية تطوير تجديد الخطاب الديني التي قدمها علماء الأزهر والأوقاف تتبلور في إصلاح المفاهيم المختلطة والتكفيرية وتمييز بين الحرام والحلال والعمل على ما ينفع البلاد والمسلمين والحفاظ على النفس وعلى حدود الله، ثم حب الوطن وهو ما استغلته الجماعات الإرهابية لتدميره من أفكار مغلوطة وشائعات.
وأكد الجندي أن الإخوان لا يؤمنون بوطن ولا دولة بل يؤمنون بخلافة وهو ما يعد مكروهًا لأن حب الأوطان من الدين وأسوة في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاه بلدته مكة حينما قال: "لو أن أهلك أخرجوني ما خرجت"، ثم تطوير الفكر الجدلي بين البشر وبعضهم ومنعه تمامًا والاهتمام بالعمل والإنتاج وهو ما يبني الفرد ويبني الأوطان.