"البنتاجون" ينفذ أول غارة على سوريا..والأكراد يستهدفون شرطة "أردوغان"

"البنتاجون" ينفذ أول غارة على سوريا..والأكراد يستهدفون شرطة "أردوغان"
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أمس، أن الجيش الأمريكى نفذ أول طلعات لطائرات مسلحة فوق سوريا انطلاقاً من تركيا، وقال المتحدث باسم الوزارة، جيف ديفيز، فى تصريحات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن المسئولين العسكريين أطلقوا طائرات مسلحة دون طيار من قاعدة إنجرليك الجوية فى جنوب تركيا مطلع هذا الأسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، بيل أوروبان، أمس، إن هذه الغارة الدفاعية الأمريكية الأولى من نوعها على الأراضى السورية نفذت الجمعة الماضى لمؤازرة مجموعة مقاتلين دربتهم الولايات المتحدة ويطلقون على أنفسهم اسم مجموعة «سوريا الجديدة»، وأضاف: «علينا أن نتحرك للدفاع عن مجموعة سوريا الجديدة التى دربناها وجهزناها».
وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن «جبهة النصرة»، ذراع تنظيم القاعدة فى سوريا، خطفت، أمس، من جديد 5 مقاتلين على الأقل كانوا تلقوا تدريبات فى إطار برنامج التدريب الأمريكى للمعارضة السورية المعتدلة فى شمال غرب البلاد.
فى سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، إنه لا يوجد حل عسكرى للوضع فى سوريا، مؤكداً فى الوقت ذاته أن نظام بشار الأسد فقد شرعيته منذ وقت طويل. وأضاف «كيرى»، فى مؤتمر صحفى عقده مع نظيره القطرى خالد بن محمد العطية فى الدوحة، أمس الأول، أنه لا بد من التوصل إلى حل سياسى فى سوريا، قائلاً إن بلاده ستواصل دعمها للمعارضة «المعتدلة» فى سوريا. يأتى ذلك فيما أكد البيان المشترك لاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية فى الدوحة، أمس الأول، مجدداً دعوتهم لعملية الانتقال السياسى للسلطة فى سوريا، وأن الرئيس الأسد فقد شرعيته بالكامل. وشددوا على الحاجة لوجود حكومة سورية جديدة تلبى تطلعات الشعب السورى وتعزز الوحدة الوطنية. كما أكد الوزراء أن النظام لم يبدِ الرغبة ولا القدرة على التصدى للإرهاب الذى يجد له ملاذاً آمناً فى سوريا، واستنكروا العنف المستمر الذى يمارسه النظام ضد شعبه بما فى ذلك استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية.
كما أجرى وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف محادثات فى الدوحة مع نظرائه القطرى والأمريكى والسعودى تركزت على الأزمة السورية ومحاربة الإرهاب، شدد الوزير على أن بيان جنيف لم ينص على ضرورة تغيير النظام فى سوريا، بل وقع المشاركون فى المحادثات آنذاك على ضرورة إعلان فترة انتقالية على أن يتم تحديد معاييرها على أساس مقبول لدى جميع الأطراف وعبر التوافق بين الحكومة السورية والمعارضة. وذكر الوزير الروسى أن اللقاء الذى أجراه فى الدوحة، الاثنين، مع الرئيس السابق للائتلاف الوطنى السورى المعارض أحمد معاذ الخطيب لا يعنى تغيير مواقف بلاده إزاء القضية السورية، موضحاً أن هذا اللقاء جاء انعكاساً لـ«سعينا المبدئى إلى التعامل مع جميع ممثلى الشعب السورى، دون أن نختار منهم من نعطيه الأولوية». كما أكد «لافروف» نية موسكو التشاور مع دول أخرى تشارك فى العملية التفاوضية وتتمتع بتأثير على أطراف سورية مختلفة، وهى قطر وتركيا ومصر والأردن وإيران.
من جانبها، قالت الدكتورة نورهان الشيخ، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية خبيرة الشئون الروسية، لـ«الوطن»، إن الاجتماعات التى جرت فى العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً بين وزراء خارجية دول الخليج وروسيا والولايات المتحدة وتناولت الأزمة السورية، ليست اجتماعات بروتوكولية، لأن هناك خطوات روسية قوية وجادة لاحتواء الأزمة السورية وإغلاق الملف، والطرف الأمريكى والخليجى أصبح يبدى بعض المرونة فى هذا الصدد ولكن هناك بعض القضايا الخلافية التى ستأخذ وقتاً للتوافق حولها.
وقال السفير وهيب المنياوى، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن التحرك الأمريكى جاء فى وقت صائب وسليم، وإن الولايات المتحدة باعتبارها القطب الأوحد عليها مسئوليات لتسوية الأزمات فى العالم، معتبراً أن اجتماعات الدوحة كانت على درجة كبيرة من الأهمية، وتدل على أن هناك تغيراً ملحوظاً فى سياسة الولايات المتحدة ودول الخليج إزاء الأزمة السورية، باتجاه إبداء مرونة غير مسبوقة فى الموقف من سوريا ونظام «الأسد» والعمل على الوصول للحل السياسى، وهو ما يعد خطوة موفقة تماماً نحو الحل السياسى، بعد أن كان خلال الفترة الماضية «تناول بعض الأطراف للأزمة السورية ليس به بُعد نظر، لأن الإصرار على إسقاط الأسد دون الدخول فى تسوية هو حل خاطئ، وبالتالى لا بد أن يكون الرئيس السورى بشار الأسد جزءاً من الحل، من خلال الاتفاق معه على التسوية والرحيل خلال فترة انتقالية، لإنقاذ سوريا، بهدف إنقاذ المنطقة من الإرهاب».