«التهجير».. فكرة شيطانية ضد الإنسانية!
- أيام العيد
- إجراءات أمنية
- انت حر
- محافظة البحر الأحمر
- محافظة قنا
- معبد أبيدوس
- معبد دندرة
- أتوبيسات
- أجا
- أيام العيد
- إجراءات أمنية
- انت حر
- محافظة البحر الأحمر
- محافظة قنا
- معبد أبيدوس
- معبد دندرة
- أتوبيسات
- أجا
يخطئ من يظن أنّ «ترامب» يريد أن يضع حدا للصراع المشتعل في الشرق الأوسط بين العرب وإسرائيل من وراء الترويج لفكرة تهجير الفلسطينيين من المناطق المدمرة بغزة والضفة إلى مصر والأردن، لأن الهدف المستتر هو جني أكبر قدر من المكاسب الاقتصادية والسياسية والعسكرية وتحقيق حلم مؤجل لإسرائيل منذ إعلان قيامها في 15 مايو عام 1948، وهو السيطرة على كامل أرض فلسطين تمهيدا للانطلاق إلى المرحلة الثانية من مشروع حلم دولة إسرائيل الكبرى والسيطرة على باقي الأراضي العربية من النيل إلى الفرات الذي بدأت إرهاصاته مبكرا بالاستيلاء على مناطق في سوريا كانت مستعصية عليهم بعد الإطاحة ببشار الأسد وظهور القادة الجدد الذين تم إعدادهم وتدريبهم على يد المخابرات الأمريكية قبل تصعيدهم على مسرح السياسة في الشرق الأوسط كعرائس ماريونيت يتم تحريكها والتحكم فيها من خلال «أونكل سام» الذي غيّر طريقته في السيطرة على الدول من الدخول بالقوات العسكرية إلى وكلاء يأتمرون بأوامره حتى لو على حساب أوطانهم.
هذه الفكرة المجنونة رفضتها مصر مرارا وتكرارا قبل وبعد حرب غزة، ويحاول «ترامب» تسويقها بغلاف إنساني يهدف منها إلى صيد مجموعة صقور بطلقة واحدة، أولها تمكين إسرائيل من كامل أرض غزة في استنساخ لوعد بلفور، وتصدير الأزمات لمصر التي ستلقى فيها هذه الفكرة معارضة سياسية واسعة ورفضا شعبيا قاطعا، وابتزاز الأردن بورقة منع إسرائيل من ضم جزء من أراضي المملكة للدولة العبرية، والضغط بورقة الكرسي الهاشمي لإغراء الملك بالقبول بدلا من إثارة القلاقل داخل المملكة الصغيرة، وإثارة الانقسام داخل الفلسطينيين بين مؤيد للرحيل من الواقع البائس الذي آلت إليه الأوضاع بعد التدمير الممنهج، ومعارض لمغادرة أرض الوطن بعد الثمن الباهظ الذي دفعوه من الشهداء والمصابين والخسائر المادية الجسيمة على مدار 15 شهرا.
«ترامب» يتعامل مع أزمة شعب تم تدميره عن عمد بدعم ومساعدة بلاده وكأنّها صفقة من صفقاته في بورصة «وول ستريت» يريد أن يخرج منها بأكبر قدر ممكن من الأرباح بغض النظر عن خسائر الآخرين وهم كثر.
فالرئيس الـ47 لأمريكا ورث مالا وفيرا من والده وأدمن المراهنات والسمسرة في حلبات المصارعة وجنى منها مالا كثيرا، استثمر جزءا منه في مشروعات عقارية ومشروعات خاصة لا يعلمها الكثيرون، وهو مدمن للمراهنات والسمسرة ويراهن حاليا على النجاح في تسويق وتحقيق فكرته التي وسوس له بها شيطان المكر والخداع والاحتيال بحجة إفساح المجال لإعادة إعمار غزة، لكن الهدف الحقيقي تحقيق ما فشلت فيه إسرائيل خلال حرب الإبادة التي شنتها على القطاع المنكوب ونجحت بدعم أمريكي في تسوية أكثر من 80% من مبانيه بالأرض، وبالتالي يقدم فكرة شيطانية مغلفة بغلاف الإنسانية المطرز بالسمسرة والمقامرة التى أدمنها طوال حياته حتى لو خاض فى بحر من الدماء.
«ترامب» مارس الخداع والاحتيال على كبرى المؤسسات الاقتصادية في تقدير حجم ثروته، ففي عام 1982 نصب ترامب على فريق مجلة فوربس للظهور في قائمة الأثرياء.
شخصية تحظى بمثل هذا القدر من المراوغة والنصب والاحتيال حتى على كبرى وسائل الإعلام التي تتحرى الدقة في كل ما تنشره عن الثروات وخداعهم في الأرقام الخاصة بثروته هل يمكن أن يكون موثوقا به في أي أمر سياسي يمس مصالح دول ومستقبل شعوب.. استفيقوا يرحمكم الله فرجل طوال عمره كان مقامرا ومغامرا وسمسارا لن يأتي منه خير، فكل قرار أو تصرف يصدر عنه سيخضع لمعايير الربح والخسارة وسيواصل الابتزاز والسمسرة لتوفير أكبر قدر من الحماية لتوسيع نفوذ إسرائيل «ربيبة البيت الأبيض».