المتوفون في الكشوف الانتخابية.. أصحاب أصوات في الانتخابات بأمر الحكومة

المتوفون في الكشوف الانتخابية.. أصحاب أصوات في الانتخابات بأمر الحكومة
إدراج أسماء المتوفين داخل الكشوف واللجان الانتخابية في مصر لم يكن أمرا جديدا من نوعه، فكثيرا ما لجأ سياسيو الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك إلى إدراج أسماء للمتوفين في الكشوف الانتخابية.
بدأت الظاهرة مع بدايات عام 2008 في مصر، حيث حدثت تجاوزات ومخالفات عديدة شهدتها اللجان على مستوى الجمهورية، كان أبرزها بقسم شرطة العجوزة، وذلك بعدما احتوت كشوف الناخبين أسماءً لمواطنين متوفين من عدة سنوات، وكانت في اللجنة الفرعية رقم 31 بمقر بمدرسة "الوفاء" الإعدادية بنين، كان أبرزهم إدراج حمدي إبراهيم إسماعيل تسلسل 839، ومحمد عبدالحليم عويضة حسن تسلسل 2872، وكارم محمود حمزة دعبس تسلسل 2269.
عقب الثورة، وتحديدا في 23 مايو 2012، قال أحمد عراقي نصار مدير مركز نصار لحقوق الإنسان إن شقيقه الذي كان يعمل نقيب طيار استشهد في أحد التدريبات في عام 2009 "عمرو عراقى محمد عبدالرحيم نصار"، وأدرج اسمه في الكشوف الانتخابية وله حق الانتخاب، وكان يحمل رقما قوميا 28008160204113، في الكشوف الانتخابية بمحافظة الإسكندرية بمدرسة أحمد طلعت الابتدائية لجنة 13 رقم القيد في الكشف 3000.
لم تتوقف الجمعيات الراصدة لوجود متوفين في كشوف الانتخابات عن فضح تلك المشكلة، فقد كشف تقرير صدر حمل اسم الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي عن عدد من التجاوزات والانتهاكات حدثت في عمليات التصويت باليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في شهر يونيو 2012، فنجح التقرير في رصد 40 صوتا للمتوفين داخل لجان المحافظات من خلال 2200 مراقب ميداني بكافة المحافظات، بجانب استخدام أصوات بعض المجندين في التصويت، وهو الأمر المخالف للقانون الذي يقضي بحظر أفراد المؤسسة العسكرية والمؤسسة الشرطة والمخابرات من التصويت باللجان الانتخابية.
وفي حوار مطول أجراه المستشار هشام مختار المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية مع جريدة "الوطن"، قال إن الانتخابات المقبلة ستكون آخر انتخابات برلمانية تجريها اللجنة بتشكيلها الحالي، ومن المقرر استحداث لجنة جديدة، أما عن المتوفين الذين يتم إدراجهم في الكشوف، فقد أكد المستشار أن اللجنة تعمل على تنقيح الأسماء بالفعل، بينما توجد أزمة كبيرة في الوفيات بسبب تعامل اللجنة مع الناخب كاسم منفرد، وهو أمر غير كاف لتنقية وتنقيح قاعدة معلومات الناخبين.
لم تختلف التصريحات الحكومية عن سابقتها، حتى أكد المهندس هاني محمود وزير التنمية الإدارية، أن الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات من مكتسبات ثورة يناير، موضحا أن رفع المتوفين من قاعدة البيانات بالرقم القومي لم يكن بنفس دقة إضافة المواليد، ومؤكدا أن زمن تصويت المتوفين في العملية الانتخابية قد انتهى.
الانتخابات المقبلة لن تخلو هي الأخرى من وجود أسماء للمتوفين في الكشوف الانتخابية، فقد تكشف وجود كارثة باللجنة العليا للانتخابات بعد ضم شخص الدكتور عدلي رضا، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إلى لجنة متابعة الأداء الإعلامي للانتخابات، والذي قد توفي منذ 4 أشهر.