كيف يؤثر انضمام فلسطين لـ"الجنائية الدولية" على واقعة حرق الطفل؟

كيف يؤثر انضمام فلسطين لـ"الجنائية الدولية" على واقعة حرق الطفل؟
لقي الطفل في الشهر 18 من عمره مصرعه وأصيب والداه وشقيقه بجروح كبيرة، في هجوم وقع ليلة الجمعة على منزلين في قرية دوما بالضفة الغربية بفلسطين، باستخدام قنابل حارقة، ووجدت عبارات كتبت باللغة العبرية، ومن بينها كلمة "انتقام" على جدران أحد البيتين.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجوم بالعمل المروع والشنيع، وقال إن الهجوم إرهابي تمامًا، وإن دولة إسرائيل تتصرف بحزم مع الإرهاب بغض النظر عن مرتكبيه.
ويسمح انضمام دولة فلسطين للمحكمة الجنائية، في أبريل الماضي، بالتقدم بدعاوى قضائية في الجرائم التي ترتكب على أراضي فلسطين، فهل يؤثر ذلك على واقعة إحراق الطفل؟
الدكتور محمد عطا الله، أستاذ القانون الدولي، قال إن المحكمة الجنائية الدولية تتحرك في حالات، منها أن تتقدم رسميًا الدولة العضو التي وقعت اعتداءات على أراضيها ببعض الوثائق التي تدين الدولة الأخرى التي ارتكبت الاعتداءات، أو أن تقوم إحدى الدول أعضاء مجلس الأمن بطرح ما يفيد بارتكاب الجريمة.
وأضاف عطا الله، أستاذ القانون الدولي، أن إذا ما تحرك القضاء الإسرائيلي للتحقيق في الواقعة فعلى الجنائية الدولية أن تنتظر، موضحًا أن في حال لم يتخذ القضاء المحلي إجراءات رادعة لمرتكبي الجريمة، فمن حق الجنائية الدولية أن تتناول موضوع القضية، لأن تحركاتها تكميلية وليست أصيلة.
وطالب عطا الله المجلس الدولي لحقوق الإنسان أن يقوم بدوره، لأن الواقعة تخالف العهود والمواثيق الدولية وتتعارض مع الحق في الحياة، ولفت إلى أن إدانة نتنياهو للحادث جاءت في محاولة لامتصاص الغضب العالمي.
وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن على أرض الواقع إذا كانت القضية محل نظر الجنائية الدولية، فستقوم المحكمة بالإحالة لمجلس الأمن، متابعًا أنه لا يتوقع اتخاذ قرار حاسم لأن الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو، لحماية اسرائيل.
فيما اتفق الدكتور الشافعي البشير، أستاذ القانون الدولي بجامعة المنصورة، أن إسرائيل غير موقِّعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي ستحال القضية لمجلس الأمن، لاتخاذ القرار، لكن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد يعرض الأمر على الدائرة الابتدائية، أو ينتدب قاضٍ للتحقيق.
وتابع أستاذ البشير أن إدانة نتنياهو لا تعفيه من المسؤولية، وأن تبرئة ذمة السلطة الإسرائيلية يكون بمعاقبة مرتكب الحادث ودفع تعويض للضحايا، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية أعمق من واقعة الطفل، ومطالبًا الدول العربية أن تتحرك في هذا الشأن.