أطفال فلسطين.. "الصندوق الأسود" لجرائم الاحتلال الإسرائيلي

كتب: أروا الشوربجي

أطفال فلسطين.. "الصندوق الأسود" لجرائم الاحتلال الإسرائيلي

أطفال فلسطين.. "الصندوق الأسود" لجرائم الاحتلال الإسرائيلي

ضحكاتهم التي ملأت سماء فلسطين لم تستطع المقاومة من قصف لآخر، أطفال عرضوا بموتهم صورة حية لطبيعة المآسي التي يعيشها شعب فلسطين، مشاهد قاسية اختصرت آلاف المآسي التي وقفت أمام ادعاءات السلام التي رفعها عدو يقتل ويغتال أحلام صغيرة بحرية "فلسطينهم". انضمَّت جريمة حرق الرضيع "علي دوابشة"، الذي استشهد في هجوم شنه مستوطنون متطرفون بزجاجات حارقة على منزل أسرته في نابلس أمس، إلى لائحة طويلة من وحشية جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه ضد الأطفال، حيث وصلت أعداد الأطفال التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي في الـ15 عامًا الأخيرة 1206 أطفال ما بين قصف ومواجهات واغتيال والنار العشوائي، وفقًا للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، وفي تحقيقات للحركة أوضحت أن إسرائيل، التي تعتبر أكبر مصدر للطائرات دون طيار بالعالم، قتلت 164 طفلًا باستخدام هذا النوع من الطائرات، خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة. "اطمئن يا أبي أنا بخير"، قالها ليطمئن قلب والده الذي لم يتوقف عن التلويح بيده صارخًا "الولد مات الولد مات"، محمد الدرة الذي حفر مشهد احتمائه في والده خلف برميل إسمنتي، بعد وقوعهما وسط محاولات تبادل إطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وقوات الأمن الفلسطينية، على خلفية الاحتجاحات امتدت على نطاق واسع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، أثار استشهاد الطفل محمد الدرة جدلًا واسعًا في العالم كله. نشرت صحيفة "الجارديان" تقريرًا للحركة، يفيد بأن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون للاعتقال ليلاً وتكبيل اليدين وتعصيب العينين وإساءة المعاملة ومنع وصول أفراد أسرهم أو الممثلين القانونيين إليهم، ووفقًا لتقرير صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" الصادر في مارس 2013، ألقت إسرائيل القبض على ما يقرب من 7000 طفل فلسطيني منذ 2009، وفي سياق آخر وثقت تقارير منظمة "كسر الصمت" تعرض الأطفال الفلسطينيين للضرب والتخويف والإذلال والإساءة اللفظية والإصابات على يد الجنود الإسرائيليين، فكان الطفل زكريا يحيى الجولاني، 13 عامًا، فقد عينه اليسرى بسبب رصاصة أطلقتها مجندة صهيونية من برج المراقبة المتاخم لمخيم شعفاط بالقدس المحتلة. وكانت أوردت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن الحرب على قطاع غزة في عام 2008 أنها اكتشفت حالات عرَّض فيها جيش الدفاع الإسرائيلي حياة المدنيين للخطر، بما في ذلك الأطفال، من خلال استخدامهم كدروع بشرية، حيث ناقش التقرير أمثلة مثل "إجبارهم على البقاء داخل أو قرب المنازل التي أحكموا سيطرتهم عليها واستخدموها كمواقع عسكرية، إجبار بعضهم على تنفيذ مهام خطرة مثل تفتيش الممتلكات أو الأشياء المشتبه في أن تكون مفخخة". وقبل عام، استشهدت الطفلة إيناس شوكت ذات السنوات الخمس، في أكتوبر 2014 بعد أن دهسها مواطن إسرائيلي بشمال رام الله تركت خلفها حقيبتها وواجباتها التي أخذتها في الروضة، وأصيبت طفلة ثانية بجروحٍ خطرة في الحادث نفسه، ولم يشفع صغر السن أحمد الزعتري من حي وادي الجوز في القدس المحتلة، أمام تكبيل يديه الصغيرتين واعتقاله أمام أعين الجميع، أثناء خروجه لإحضار الطعام لأسرته، انهال الجنود الإسرائيليون على الطفل عبدالرحمن برقان الذي لم يتجاوز التاسعة، بالضرب، وغيرهم كثيرون تعرضوا للضرب والقتل والدهس والاعتقال.