أزمة جديدة بين "الداخلية" و"المحامين" بعد اعتداء ضابط على محام

أزمة جديدة بين "الداخلية" و"المحامين" بعد اعتداء ضابط على محام
ظاهرة تكررت كثيرًا خلال الفترة الأخيرة من اعتداء لضباط الشرطة على المحامين بعد أن اتهم محامٍ ضابط برتبة نقيب بالاعتداء عليه بالضرب وقذفه بكوب قهوة فارغ في وجهه، لحظة تواجده بمحكمة ملوي الجزئية بالمنيا، ما أثار ذلك الفعل حفيظة عدد من المحامين لتكرار وقائع الاعتداء عليهم من قبل رجال الشرطة.
على خلفية ذلك الحادث، أكد مصدر أمني بوزارة الداخلية، أن اللواء مجدي عبدالغفار كلف قطاع التفتيش والرقابة بالتحقيق في البلاغ المقدم من محامي ضد ضابط شرطة اتهمه فيها بالتعدي في ساحة محكمة ملوي الجزئية بالمنيا.
أسعد هيكل، رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين، قال إن الظاهرة قائمة منذ فترة طويلة، ولكنها زادت خلال الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، لافتًا إلى أن الفترة الحالية تعتبر استثنائية في تاريخ مصر، لأن الدولة تواجه مشكلات عدة من الداخل والخارج، ما يؤثر على صعوبة عمل المحامي.
وعن دور النقابة، أكد "هيكل"، لـ"الوطن"، أن نقابة المحامين يقتصر دورها على بيان إدانة أو تهديد بإقامة اعتصام أو إضراب، بينما لا تؤدي دورها على أكمل وجه في تلك القضايا، مشيرًا إلى أنها لم تؤهل المحامي على ممارسة المهنة، ولم توفر له سبل الحماية حتى يؤدي عمله وفقًا للمعتاد.
فيما قال اللواء محمد نور الدين، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الأحداث التي تقع ضد المحامين من قبل ضباط وزارة الداخلية ما هي إلا أحداث فردية، موضحًا أن الضباط زرع بداخلهم القلق، الأمر الذي يؤدى إلى توتر الأعصاب بسبب استهداف زملائهم من قبل الإرهابيين، ما يجعل الوضع مشتعلًا بين الطرفين.
وعن دور وزارة الداخلية، قال الخبير الأمني، لـ"الوطن"، إنها تحيل أية مشكلة تتعلق بضباطها إلى النيابة، والفصل من العمل أو تحريك الضابط المتهم في الواقعة من موقعه إلى موقع أدنى، لافتًا إلى أن تلك القرارات تخص الوزارة وحدها ولا تفصح بها لوسائل الإعلام، ما يدفع التشكيك في مدى اهتمام الوزارة بقضية معينة.