إيران تخطط لإنشاء عاصمة جديدة.. لماذا قرر بزشكيان الخروج من طهران؟

كتب: ماريان سعيد

إيران تخطط لإنشاء عاصمة جديدة.. لماذا قرر بزشكيان الخروج من طهران؟

إيران تخطط لإنشاء عاصمة جديدة.. لماذا قرر بزشكيان الخروج من طهران؟

أعلنت الحكومة الإيرانية عن خطتها لنقل العاصمة من طهران إلى منطقة «مكران» الواقعة على الساحل الجنوبي للبلاد، وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن هذه الخطوة تهدف إلى حل مشكلات الاكتظاظ السكاني، ونقص المياه، وأزمة إمدادات الكهرباء التي تعاني منها طهران، مضيفة أن العاصمة الجديدة ستقام في منطقة مكران الجنوبية، وهي حاليا قيد الدراسة.    

تفاصيل نقل العاصمة الإيرانية

وأكدت أنه جرى تشكيل فريقين متخصصين لدراسة جدوى المشروع ووضع خطة اقتصادية ترتكز على اقتصاد البحر في منطقة مكران، قائلة «نطلب الدعم من الأكاديميين والخبراء في جميع المجالات»، موضحة أن الخطة ما تزال في مراحلها الأولى ولا تعد من الأولويات العاجلة.

بزشكيان: لا خيار سوى نقل العاصمة إلى الجنوب

وصرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، السبت الماضي، بأن القيادة الإيرانية ليس أمامها خيار سوى نقل المراكز السياسية والاقتصادية إلى المنطقة الجنوبية قرب شواطئ الخليج.

وأشار إلى أن طهران، بوصفها عاصمة البلاد، تواجه مشكلات تتطلب نقل مركز العاصمة نفسه، لافتا إلى أنه أصبح من المستحيل الاستمرار في الاحتفاظ بطهران كعاصمة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وأضاف: «من المستحيل تطوير البلاد في ظل الوضع الحالي، إذا استمررنا في استيراد الموارد من الجنوب وتحويلها في طهران ثم إعادة تصديرها، فهذا سيقلل من قدرتنا التنافسية»، مؤكدا أنه بمجرد اختيار العاصمة الجديدة، ستنقل إليها جميع الدوائر الحكومية، كما يمنح سكان طهران فرصة للانتقال إليها.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن نقص المياه من أبرز مشاكل طهران، معتبرا أن «أي جهود لتطوير المدينة ستكون مجرد مضيعة للوقت».

تاريخ طويل من المحاولات السابقة

فكرة نقل العاصمة كانت لأول مرة في عام 2004، حين أعلن حسن روحاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عن دراسة خطط متوسطة وطويلة الأمد لنقل العاصمة بسبب ما وصفه بـ«خطر الزلازل»، كما جرى طرح الموضوع في فترة حكومة محمود أحمدي نجاد، لكنها لم تثمر عن أي نتائج.

وفي ديسمبر 2013، وافق البرلمان الإيراني بشكل مبدئي على فكرة نقل العاصمة السياسية والإدارية إلى مكان آخر، رغم معارضة روحاني لهذا القرار، ومع ذلك، وافق البرلمان في أبريل 2015 على المشروع بشكل نهائي تحت عنوان «إمكانية نقل المركز السياسي والإداري للبلاد وتنظيم وتخفيف التركيز في طهران»، ورغم عدم اعتراض مجلس صيانة الدستور على المشروع، إلا أن خطة نقل العاصمة لم تترجم إلى أي نتائج ملموسة حتى الآن.


مواضيع متعلقة