بتجري ولا شاب في العشرين.. عجوز بلجيكية تسجل رقما قياسيا بالعدو 15 ألف كيلو

بتجري ولا شاب في العشرين.. عجوز بلجيكية تسجل رقما قياسيا بالعدو 15 ألف كيلو
ضربت سيدة بلجيكية، مثالا جديدا لتأكيد أن الإرادة هي المُحرك الأساسي والأكبر للإنسان، وأن العمر مجرد رقم، إذ حققت صاحبة الـ55 عامًا إنجازًا تاريخيًا، بالركض ماراثون كامل يوميًا لمدة عام بالتمام، مسجلة بذلك رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا.
جري ما يزيد عن 15 ألف كيلومتر
في عام 2024، سطرت البلجيكية هيلدي دوسوني، البالغة من العمر 55 عامًا، اسمها في سجلات الرياضة، بعدما حطمت رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا لأكبر عدد من سباقات الماراثون المتتالية، إذ ركضت 366 ماراثونًا كاملًا، أي ما يزيد عن 15 ألف كيلومتر، خلال عام واحد فقط.
وفي 30 مايو 2024، تمكنت هيلدي من كسر الرقم القياسي العالمي للسيدات في عدد الماراثونات المتتالية، والذي كان مسجلًا باسم إيرشانا موراي بارتليت برصيد 150 ماراثونًا، ومع ذلك لم تتوقف عند هذا الحد، بل واصلت الركض حتى 31 ديسمبر، لتُكمل ماراثونها رقم 366 على التوالي في ذلك العام، ويُعد هذا الإنجاز الضخم مُعادلًا للإنجاز الذي حققه العداء البرازيلي هوجو فارياس في عام 2023، الذي أكمل أيضًا 366 ماراثونًا، حسب ما ورد على موقع «odditycentral».
الضغط النفسي الناتج عن الالتزام
على الرغم من أن ركض مسافة 42.195 كيلومترًا يوميًا، لمدة عام كامل، يُعتبر تحديًا بدنيًا شاقًا للغاية، وواجهت «هيلدي» صعوبات مثل التعب والتهاب الجراب (وهو التهاب مؤلم في المفاصل)، فإنها صرحت بأن الضغط النفسي الناتج عن الالتزام بالظهور على خط البداية كل يوم كان التحدي الأصعب بالنسبة لها.
«من الناحية الذهنية، قللت من تقدير صعوبة الأمر، من الصعب الاستعداد لذلك، بدأت كل ماراثون في وقت مُحدد مُسبقًا حتى يعرف الناس دائمًا متى يُمكنهم الانضمام إلي في الركض، وبالطبع، هذا لا يترك مجالًا كبيرًا للمرونة، وعليك أن تكون حاضرًا دائمًا في الظلام، في البرد، في المطر، وما إلى ذلك، لقد اختفى تمامًا الشعور بالحرية الذي كنت أشعر به في أثناء الركض»، حسب «هيلدي».
Hilde Dosogne, 55 ans, boucle son 366e marathon ce 31 décembre à Gand, devenant la 1ère femme à réaliser cet exploit ! L’athlète belge a aussi récolté 60.000 € pour la recherche sur le cancer du sein, une cause qui lui tient à cœur. ???? (BFMTV)
— Le Média Positif (@LMPositif) January 3, 2025
Hilde Dosogne pic.twitter.com/pyJIgYIY4L
أكملت السيدة البلجيكية معظم ماراثوناتها حول مجمع Watersportbaan، وهو مجمع تدريب تجديف كبير يقع في مدينة جنت، وكانت تركض 8 لفات، كل لفة بطول 5 كيلومترات، مع إضافة 2.5 كيلومتر للوصول إلى مسافة 42.195 كيلومترًا المطلوبة للماراثون الكامل.
الذهاب إلى العمل يوميا
من المثير للدهشة أن هيلدي دوسوني كانت تعمل بدوام جزئي طوال العام، إذ كانت تستيقظ في الصباح الباكر للذهاب إلى العمل، ثم تمارس الركض لمدة 4 ساعات تقريبًا كل يوم، قبل أن تعود إلى المنزل، وكان هذا الأمر يستنزف طاقتها بشكل كبير، حسب تعبيرها، موضحة أنها وضعت خطة محكمة مع أخصائية تغذية لضمان حصول جسدها على الموارد اللازمة للاستمرار، إذ اعتادت في وجبة الفطار أن تتناول الفطائر مع إضافة مسحوق البروتين إلى العجين، وكانت تستهلك جيل الطاقة في أثناء الماراثون اليومي، وتشرب مشروبًا للتعافي بعد ذلك، ثم تتناول شطيرة ووجبة دافئة في المساء.
وكانت العداءة الخمسينية تستخدم زوجين من أحذية الجري كل شهر وتعتمد بشكل كبير على الجوارب الضاغطة لمنع تراكم حمض اللاكتيك في عضلات الساق، كما واجهت لحظات صعبة، إذ اضطرت في بعض الأحيان إلى الزحف والاستمرار في الركض بعد عدة سقوطات، ومع ذلك أصعب لحظاتها كانت في أحد الأيام عندما سقطت بعد ركض حوالي 25 كيلومترًا وخافت من كسر إصبعها، وتوجهت حينها على الفور إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، ثم عادت لإكمال مسافة 42.195 كيلومترًا كاملة، للتأكد من أن مُحاولتها لتسجيل الرقم القياسي لا تزال صالحة.