بنت من مصر
بدأ الحديث عادياً روتينياً، اعتدنا استضافة المختصين كلاً فى تخصصه للحديث عن قضية ما يدور الحديث عنها ويتم استضافة طرفين أو أكثر.. إلى هنا ليس هناك جديد.لكن البنت المصرية الشجاعة والتى عبّرت هى عن نفسها وتخلت عن لغتها الفصحى عندما انفعلت على ضيفها الأمريكى وعبّرت عن مشاعر حقيقية مما جعل اسم الإعلامية فيروز مكى يتصدر خلال مؤشرات البحث على جوجل بعد إحراجها «ليف لارسون» مستشار بالحزب الجمهورى، خلال حلقتها من برنامج «مطروح للنقاش»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية».
فيروز مكى هى طبيبة بشرية تخرجت من كلية الطب جامعة العرب فى ليبيا، لتلتحق بعدها لدراسة الإعلام بجامعة القاهرة فى مصر، ثم عملت كمراسلة فترة الحرب فى ليبيا، وبعدها التحقت بالعمل كمراسلة فى عدد من القنوات العربية وعملت كمذيعة نشرات إخبارية فى قناتى dmc وإكسترا نيوز.
كان النقاش روتينياً، فالحرب على غزة تدور منذ أكثر من عام، ولكن هذه المرة كان ليف لارسون فجاً فى الدفاع عن الاحتلال الإسرائيلى، مدعياً أن جميع الجرائم المرتكبة تهدف إلى الدفاع عن النفس.
وقد تساءل: «هل جرى إطلاق الصواريخ من غزة ضد إسرائيل من قواعد عسكرية؟ أم تم إطلاقها من بعض المناطق العامة التى تُعتبر غير قتالية؟».وردت مكى عليه بوضوح، قائلة: «إذا كنت تعنى أن إسرائيل تستهدف منشآت مدنية مثل المستشفيات التى تهدمها والأطباء الذين تعتقلهم بدعوى انتمائهم لحماس، فإن قناة سى إن إن الأمريكية، التى تعتزون بها وتعتبرونها محايدة، أصدرت تقريراً حول مستشفى كمال عدوان والأنفاق الموجودة تحته.
وقد أشار الصحفيون الأمريكيون إلى أن أماكن الأسلحة التى تموضعت فى هذه الأنفاق لم تكن موجودة فى بداية التصوير، لكنها تغيرت فيما بعد.
كما اعترفت القناة بأنها أخطأت عندما تحدثت عن أن حماس قتلت الأطفال».وخلال الحلقة ابتسم ليف لارسون، مستشار بالحزب الجمهورى، بطريقة ساخرة من حديث فيروز عن مأساة أطفال عزة.
وانفعلت فى حديثها قائلة: «سيد ليف، أنت تبتسم كلما عدت إليك وأنا أتحدث عن أطفال ونساء غزة.
أرجو منك ألا تفعل ذلك، لأنك بالتأكيد لم تكن لتبتسم عندما أتحدث عن الأيام السوداء والصعبة فى أمريكا أو فى الأوقات التى يموت فيها الأطفال الأمريكيون».
طلب لارسون منها التوقف عن قول ذلك، لكن مكى ردت قائلة: «لا تأمرنى بالتوقف أبداً، أنا هنا أرد على تساؤلك بتقرير من CNN.
الرئيس الأمريكى بايدن تحدث عن الأطفال الإسرائيليين الذين ذُبحوا بناءً على تقريرها، ولكنه تجاهل تقرير CNN الذى أشار إلى أن الأنفاق تحت المستشفيات فى غزة تم التلاعب بها قبل وبعد التصوير، وقبل وبعد وصول الصحفيين، وبالتالى فإن الإدارة الأمريكية تنتقى التقارير الصحفية التى تريد الاستناد إليها».
كان انفعال فيروز طبيعياً ومعبراً عن الشارع المصرى والعربى وأنهت نقاشها بمهنية وخبرة بالتأكيد على أهمية احترام مأساة الأطفال الفلسطينيين، قائلة: «لا يمكن أن تكون ساخراً عندما تتحدث عن طفل عربى وفلسطينى يُقتل ووالداه يُبادان.
لا أسمح لك بالتبسم وأنت على شاشة القاهرة الإخبارية، فأنت فى قناة مصرية عربية، أرجوك احترم الأزمة التى نتحدث عنها، فمأساة حقيقية تحدث بسبب العدوان الإسرائيلى ومجازره بحق أطفالنا».واللى زى فيروز عندنا فى الصعيد بيقولوا عنها «بنت بمليون راجل» أو «بنت أبوها».