"الخدمة المدنية".. قانون إرباك العاملين بالدولة

كتب: مؤمن الكامل وريهام عبدالحافظ

"الخدمة المدنية".. قانون إرباك العاملين بالدولة

"الخدمة المدنية".. قانون إرباك العاملين بالدولة

أبدت النقابات المهنية رفضها لقانون الخدمة المدنية الجديد رقم 18 لسنة 2015، لما به من مواد تنتقص من حقوق العاملين بالدولة فيما يتعلق بتحويل نسب الحوافز من نسب مئوية لفئات مالية مقطوعة، وأسلوب التقييم والترقيات، ويزيد من تسلط وتعسف سلطة الإدارة تجاه موظفى الدولة. وقال الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة أطباء القاهرة، إن الاعتراضات الرئيسية على معظم من سيطبق عليهم قانون الخدمة المدنية تتمثل فى أن زيادات رواتبهم السنوية ستقل بشكل كبير، حيث إن تحويل نسب الحوافز من مئوية إلى فئات مالية مقطوعة سيحول الحوافز لرقم ثابت لا يزيد كل سنة، وبالتالى سيقل دخل الموظف مع ارتفاع نسبة التضخم فى الدولة وارتفاع الأسعار، وستكون الزيادة الوحيدة التى سيحصل عليها الموظف هى نسبة الـ5% من الأجر الوظيفى الجديد وهى أعلى من السابق، لكن فى المقابل لن يتمتع الموظف بالزيادات السنوية.[FirstQuote] وأضاف «الطاهر» لـ«الوطن» أن الاعتراض الثانى هو على أسلوب التقييم السنوى الذى أقره القانون ويرتبط بالترقيات والعلاوات والحوافز والبدلات، حيث إن القانون 47 القديم كان يعطى الحق لأى موظف للتظلم من تقارير الأداء ورد جهة الإدارة على هذا التظلم، بعكس ما ينص عليه القانون الجديد الذى يمنح جهة الإدارة حق عدم الرد على التظلم خلال 60 يوماً ليُعد تقرير تقييم أداء الموظف حينها نافذاً والتظلم مرفوضاً، وهو عكس المنطق والعدالة، فالمفترض أن عدم رد جهة الإدارة على التظلم يعنى أن التظلم مقبول وهو ما نص القانون الجديد على عكسه تماماً، والموظف إذا كان تقرير أدائه ضعيفاً خلال سنتين متتاليتين سيُفصل. وتابع: الترقيات أصبح جزء كبير منها بالاختيار للكفاءات، ولا نعترض على المبدأ، لكن الكفاءات نسبتها فى أى مكان فى العالم من 15 إلى 25% فى أى مجال وظيفى، والقانون الجديد جعل الترقية بالاختيار بنسبة 100% وهو انتقاص من الحقوق الأساسية للعاملين، وليس لدينا اعتراض على وجود معايير واضحة للاختيار، ما يسمح بزيادة تعسف وظلم جهة الإدارة للعاملين، رغم وجود بعض المميزات القليلة بالقانون، لكن لن نرضى بظلم العاملين. وأعلن أمين عام نقابة أطباء القاهرة تجديد نقابات المهن الطبية طلبها لرئيس الجمهورية بتجميد العمل بقانون الخدمة المدنية، وتشكيل لجنة تضم ممثلين عن النقابات المهنية والعمالية لتعديل القانون بشكل يرضى أعضاء تلك النقابات.[SecondQuote] وطالب الدكتور سامى طه، نقيب الأطباء البيطريين، بإرجاء تطبيق القانون لحين انعقاد أول مجلس نواب مقبل، مشيراً إلى أن القانون يمس جميع الموظفين بالدولة، وطالما أن الوضع شبه مستقر فى البلاد حالياً فلا داعى لتطبيقه. وقال «طه» لـ«الوطن»: ما اتفقنا عليه فى نقابة الأطباء البيطريين هو رفض نقابات المهن الطبية للقانون لأنه لم تتم استشارتها عند صياغة القانون، ولا داعى للحديث عن تفاصيل القانون لأنه مرفوض من الأساس طالما أنه لم يراع الحوار المجتمعى قبل إقراره. وقال أحمد أبودومة، عضو مجلس نقابة الصيادلة والمتحدث الإعلامى لها، إن قانون الخدمة المدنية الجديد أثار جدلاً كبيراً لأنه لا يتوافق مع ظروف الموظف المصرى، وهناك اعتراض حقيقى من لجنة التشريعات بنقابة الصيادلة على القانون، وتم إعداد مقترح بالمواد المعترض عليها. وأوضح أنه «كان من المفترض أن يصدر القانون بعد حوار مجتمعى مع كل النقابات المهنية وكل الفئات والشرائح المختلفة لأن النقابة هى الجهة الرسمية والشرعية المنوط بها التمثيل القانونى لكل موظف فى الدولة»، مؤكداً أن الكادر الخاص بالصيادلة لم يتأثر بقانون الخدمة المدنية، ولكن الاعتراض على مسألة منح المدير العام فى السلطة الكبرى تحديد حوافز للموظف، فهو غير مناسب لمصر فى هذا الوقت لعدم وجود شفافية فى الوقت الحالى. من جهته قال إبراهيم شاهين، وكيل نقابة المعلمين، إن القانون لا ينطبق على المعلمين لأن لهم «كادر خاص» بقانون رقم 155 لسنة 2007، وقانون الخدمة المدنية سنرجع له فقط فيما يتعلق ببعض الأمور التى نص الكادر فيها على العودة لقانون العاملين بالجهاز الإدارى للدولة فى بعض الأمور المالية والإدارية، مثل الجزاءات والترقيات والإجازات، أما موضوع المعاشات فما زال به لغط لا نستوعبه، لأن المعاشات تتعامل بقانون التأمينات والمعاشات القائم فعلياً وهو لا يتماشى مع قانون الخدمة المدنية الجديد، لذلك لا بد من تعديل قانون المعاشات أو إصدار قانون جديد ليتماشى مع نظام المرتبات الجديد.[ThirdQuote] وأضاف «شاهين»: قانون 18 لسنة 2015 ليس به أى فائدة إطلاقاً للعاملين بالدولة سواء من سيطبق عليهم أو من لا يطبق عليهم، وهو به بعض الضوابط التى تحكم الإجازات والجزاءات، والميزة الوحيدة به هى زيادة إجازة الوضع للمرأة من 3 إلى 4 أشهر. وتابع: نحن كمعلمين نعامل بكادر خاص ينص على التمتع بأى زيادة ينص عليها قانون العاملين بالدولة، وقانون الخدمة المدنية الجديد ليس به أى زيادات لذلك لن نتأثر به.