الدكتور منجي بدر: مصر نجحت في تجاوز التحديات العالمية وحققت أداء جيدا خلال 2024

كتب:  وليد عبدالسلام

الدكتور منجي بدر: مصر نجحت في تجاوز التحديات العالمية وحققت أداء جيدا خلال 2024

الدكتور منجي بدر: مصر نجحت في تجاوز التحديات العالمية وحققت أداء جيدا خلال 2024

أكد الدكتور منجى بدر، المفكر الاقتصادى والوزير المفوض، عضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن الاقتصاد المصرى استطاع أن يحقق أداء جيداً خلال عام 2024، رغم توقعات الاقتصاد العالمى لعام 2025 التى تتسم بمجموعة من التحديات والفرص، أبرزها استمرار معدلات التضخم المرتفعة وإن كان بمعدلات أقل من السنوات السابقة، مما سيجعل البنوك المركزية حذرة تجاه تخفيف سياساتها النقدية.

المفكر الاقتصادي: الدولة تسعى لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني وتقديم مساندة أكبر لمجتمع الأعمال بمزيد من التسهيلات

وقال «بدر»، فى حوار لـ«الوطن» إن الدولة تسعى لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطنى وتقديم مساندة أكبر لمجتمع الأعمال، كذلك فالحكومة حريصة على إشراك القطاع الخاص فى عملية التنمية وتقليص عملية الإنفاق الاستثمارى.. فإلى نص الحوار:

الحكومة حريصة على إشراك القطاع الخاص في عملية التنمية وتقليص عملية الإنفاق الاستثماري

  كيف ترى مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى فى عام 2024؟

- على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية التى يمر بها الاقتصاد المصرى، فإن المؤشرات الأولية لأداء الاقتصاد مطمئنة، وتتطلب المزيد من المواءمات وترتيب الأولويات، كما أن المساندة التى قامت بها التمويلات الجيدة طويلة الأجل التى حصلت عليها مصر وبلغت أكثر من 50 مليار دولار أمريكى، ساعدت على تحقيق العديد من الأهداف، ومصر ملتزمة بتحسين تنافسية الاقتصاد وتقديم مساندة أكبر لمجتمع الأعمال والمزيد من التسهيلات والتيسيرات، إذ تطمح مصر أن تكون مركزاً إقليمياً لريادة الأعمال فى أفريقيا وبوابة عبور شركات القارة لدول أخرى فى المنطقة.

فجوات تمويل التنمية العالمية وصلت إلى 4 تريليونات دولار أمريكي بما يتيح فرصا كبيرة للاستثمار

 ماذا عن دور القطاع الخاص فى عملية التنمية وأهمية ذلك للاقتصاد؟

- حصل القطاع الخاص على تمويلات ميسرة بنحو 12 مليار دولار خلال 4 أعوام ونصف، كما أن الدبلوماسية الرئاسية والجولات الخارجية المختلفة التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى تركز على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والترويج لمصر، خاصة فى الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعى وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الهندسية والكيماوية والمدن الذكية، ومن الجدير بالذكر أن فجوات تمويل التنمية العالمية التى تبلغ 4 تريليونات دولار أمريكى تتيح فرصاً كبيرة للاستثمار وجذب تمويلات القطاع الخاص، وبالتالى تعد السياسات الاقتصادية الكلية فى مصر القائمة على التنافسية والشفافية والمشاركة بين الأطراف ذات الصلة من الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات المجتمع المدنى عاملاً رئيسياً للتغلب على تلك الفجوات بشكل أسرع.

 كيف ترى تحرك الحكومة لضبط الإنفاق الاستثمارى؟

- تمضى الحكومة لضبط وحوكمة الإنفاق الاستثمارى، لإفساح المجال للقطاع الخاص، فضلاً عن ضبط الأداء المالى للموازنة العامة للدولة، وإطلاق الحوافز الضريبية والاستثمارية، التى تجعل بيئة العمل مهيأة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتشجيع نمو القطاع الخاص، حيث إن 42% من الاستثمارات الحكومية بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع التنمية البشرية، و37% منها للتنمية الصناعية، و21% للتنمية المحلية. وعليه أطلقت الحكومة استراتيجية تعزيز التعاون الجنوب جنوب والتعاون الثلاثى، لدفع الاستفادة من الشراكات والبرامج التنموية مع الدول النامية والاقتصادات الناشئة، سواء على مستوى قارة أفريقيا، أو من خلال عضوية مصر فى تجمع البريكس وبنك التنمية الجديد.

 وماذا عن جهود الدولة المصرية المبذولة فى محاربة الفساد؟

- اعتمدت مصر نهجاً يعكس مكانتها الإقليمية والدولية فى مكافحة الفساد، بدءاً من إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بمراحلها الثلاث، التى تهدف إلى ترسيخ بنية وطنية تعزز النزاهة والشفافية، وتلك الجهود تعكس التزام مصر بالمعايير الدولية وتوصيات الجهات المعنية لتطبيق التدابير القانونية والتنظيمية لمكافحة الفساد بشكل فعال، كما طورت النيابة العامة منظومة قضائية متقدمة تتصدى لجرائم الفساد، من خلال تحديث آليات العمل القضائى باستخدام التكنولوجيا الحديثة، ومن أبرز هذه الجهود إنشاء منظومة ربط إلكترونى بين النيابات المتخصصة فى قضايا الفساد المالى وغسل الأموال، وكذا تأسيس مكتب مكافحة الفساد تحت الإشراف المباشر للنائب العام، وتعزيز الوعى القانونى حول جرائم الفساد المالى، بما يضمن التعامل المهنى مع جميع الأدلة والمعلومات ذات الصلة، كما تم تدشين عدد من المبادرات للتعاون والتنسيق بين الجهات الوطنية لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، بما يتوافق مع الإطار التشريعى والمؤسسى المصرى، ويضمن تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الفاعلة لمكافحة الفساد.

 كيف ترى تحرك الدولة نحو زيادة مواردها من الدولار؟

- عملت الحكومة المصرية على اتخاذ إجراءات لتحفيز وزيادة الموارد من العملات الأجنبية إلى النظام المصرفى المحلى، فمثلاً فى قطاع السياحة، أطلقت الحكومة مبادرة جديدة لدعم القطاع السياحى بتمويل قدره 50 مليار جنيه مصرى بفائدة منخفضة تصل إلى 12% متناقصة، ويوجه التمويل لبناء غرف فندقية جديدة وإعادة تشغيل المنشآت المغلقة، بشرط أن تبيع الشركات 40% من إيراداتها الدولارية للبنوك.

الدعم التصديري

وضعت الحكومة شرطاً ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية يقضى بأن تقوم الشركات المصدرة الراغبة فى الاستفادة من الدعم التصديرى بتقديم مستند بنكى يُثبت بيعها 50% من عائداتها الدولارية للبنوك، مع مراعاة أن الحكومة لم تُجبر الشركات على تحويل الإيرادات بالكامل إلى البنوك، لكنها وضعت حوافز مرتبطة بالمبادرات التنموية ودعم الصادرات لإبقاء جزء كبير من الدولارات داخل النظام المصرفى المحلى.


مواضيع متعلقة