قصر شامبليون التاريخي.. تحفة أثرية في قلب القاهرة الخديوية

قصر شامبليون التاريخي.. تحفة أثرية في قلب القاهرة الخديوية
كنز أثري مهجُور، هو قصر الأمير سعيد حليم باشا الأثري، يُطلق عليه اسم قصر «شامبليون»، مُشيد على الطراز المعماري الإيطالي، هو من أجمل عشرة قصور مهجورة حول العالم، قصر شامبليون تحفة معمارية جميلة وفريدة، يقع في وسط البلد وتحديدًا بشارع شامبليون والذي منه اكتسب القصر اسمه ويحتاج إلى ترميم، بحسب دراسة أثرية للباحثة نورهان نبيل مصطفى دكتوراه في الآثار الإسلامية بجامعة المنصورة، وأشرف عليها الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية بوزارة السياحة.
قصر شامبليون
أعلى مساحه أكثر من 4 آلاف متر مربع، شُيد قصر شامبليون، ويحيط به مساحات خضراء وأشجار، أمر ببنائه سعيد باشا حليم عام 1896، وصممه الإيطالي أنطونيو لاشياك بطراز معماري فريد، ولا يزال موجودًا حتى الآن كبناء تاريخي ومكان أثري يحمل عبق الماضي، يحمل القصر اسم جان فرانسوا شامبليون، الذي فك رموز اللغة الهيروغليفية القديمة من على حجر رشيد.
قصة إنشاء قصر الأمير سعيد حليم باشا
ترجع قصة إنشاء القصر إلى عام 1896، عندما فكر الأمير سعيد في تقديم هدية قيمة لزوجته، فقرر تشيد فقصر فخم ليكون هدية لزوجته، وصممه أنطونيو لاشياك، الذي صمم عددا كبيرا من القصور الملكية في مصر، فهو نفسه الذي صمم حي جاردن ستي في القاهرة، واستغرق بناء القصر ما يقرب الـ4 سنوات، وبعد كل ذلك لم يعجب القصر زوجة الأمير سعيد، وتركته لفترة كبيرة، ثم تحول إلى مدرسة الناصر الإعدادية في 1934، ثم أخدته وزارة الآثار وظل القصر مهجورًا حتى الآن.
تحفة معمارية
يتميز القصر بوجود زخارف، عبارة عن رسومات لنباتات وحيوانات وأشكال هندسية ونوافذ القصر خشبية، تحتوي على عقود نباتية ذات أزهار، يُوجد بالقصر إضاءات مميزة، حيث يحتوي على مصابيح للإضاءة الليلية أسفل التماثيل، مما يجعل القصر تحفة معمارية، ويتكون القصر من مبنى رئيسي وجناحين، يضُمّان عددا كبيرا من الغرف، ويربط بينهما سلم ضخم على كلا الجانبين وكوبري علوي، وفي أعلى القصر يوجد عدد من الغرف المصممة لإقامة الخدم، وبه سردابان يصلان إلى كوبري قصر النيل ليخرج منه الأمير إلى النيل مباشرة لأخذ مركب والتنزه به، كما يصل الآخر إلى شارع قصر العيني.
كما أن الطابق العلوي من القصر عبارة عن بهو كبير، يمتد بطول القصر وينتهي بسلم مزدوج، يؤديان للطابق العلوي، يوجد بالقصر بدروم يحتوي على غرف للخدم، ومطبخ به حجرات للتخزين، يُعتبر القصر مكان ممتع للزيارة وخاصة محبي الأماكن الأثرية القديمة، حيث تم تسجيله كمبنى أثري منذ 21 عاما.