صاحب مقهى يحارب تدخين الأطفال برسوم جرافيتى

صاحب مقهى يحارب تدخين الأطفال برسوم جرافيتى
طفل يصرخ وآخر يدخن سيجارة، جرافيتى يناهض ظاهرة جلوس الأطفال فى المقاهى العامة واتخاذها مكاناً للتدخين هرباً من ملاحقة أسرهم، هكذا قرر أحمد سمير، صاحب مقهى بمنطقة الزاوية الحمراء، رسم الجرافيتى لإعلان رفضه جلوس أى طفل فى مقهاه. المقهى بلا باب ولا سقف، ويقع أسفل كوبرى الزاوية، وهو عبارة عن جزء من أسفل الكوبرى، مرصوص فيه بضعة كراسى، يقدم خدماته لكبار السن والشباب فقط، إذ اتخذ صاحب المقهى على نفسه عهداً بمنع أى طفل من الجلوس خوفاً عليه وعلى صحته: «عارف إن المنطقة فيها ألف قهوة ولو ملقاش مكان عندى هيروح لغيرى، بس أنا براعى ربنا مش أكتر».
لم يكتف «سمير» بالجرافيتى، بل وضع قوانين على زائرى المقهى تحذرهم من اصطحاب الأطفال معهم: «هنستنا إيه من واحد شاف أبوه قاعد على قهوة يشرب سجاير وشيشة غير إنه يقلده»، مضيفاً: «فيه ناس كتير بتستغرب ازاى صاحب قهوة ومابيشربش شيشة وبيمنع دخول الأطفال، لكن هى دى طريقتى واللى مش عاجبه مايقعدش».
حرص الرجل الأربعينى على سلامة زبائنه دفعه لتعقيم «الشيشة» وأيدى العاملين بالمقهى وانتقاء العصائر والمشروبات الطبيعية التى لا تدخل فيها مواد حافظة: «الزباين شايفنى موسوس وعشان كده زباينى معروفين أى حد يفكر ييجى يقعد عندى لازم يحترم المكان وقوانينه». محاولة «سمير» للارتقاء بمقهاه جعلته ينظم ندوات ثقافية لزبائنه أسبوعياً، يقدم من خلالها بعض النصائح الاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى تقديم ندوات تحث الكبار على التفاؤل: «آخر ندوة كانت الخميس والناس كانت بتسمع وهى فرحانة وكانت بتتكلم عن حب الوطن وقد إيه الوطن محتاج مننا ندعمه»، مضيفاً: «أنا مش متعلم بس مثقف بعرف أقرأ وده ساعدنى على قراءة كتب كتيرة».