"صابرين" وشقيقاتها "الأيتام" الثلاث.. حياة فى بيت الجيران

كتب: إسلام زكريا

"صابرين" وشقيقاتها "الأيتام" الثلاث.. حياة فى بيت الجيران

"صابرين" وشقيقاتها "الأيتام" الثلاث.. حياة فى بيت الجيران

لم ينسَ سكان عزبة أدهم بقرية السنطة بمحافظة الشرقية ليلة سقوط منزل «صابرين» وشقيقاتها الثلاث، رغم مرور عام كامل عليها، ففى هذه الليلة كانت الأمطار تهطل دون توقف، والرياح تقرع النوافذ بلا هوادة، واختبأ الجميع فى منازلهم، فيما كانت الشقيقات الأربع يحتمين وراء 4 جدران من الطوب الأحمر، يعلوها سقف من خوص وجريد، قبل أن ينهار البيت الصغير. لم تجد الشقيقات الأربع اللاتى تتراوح أعمارهن بين الرابعة عشرة والعشرين، مأوى إلا الشارع قضين فيه عدة أيام، إلى أن قرر بعض الجيران استضافتهن لحين إعادة بناء منزلهن، وسارعوا لجمع تبرعات من القرية، لكنها لم تكفِ لإتمام الغرض منها، رغم مرور عام كامل. «اليتيمات الأربع» يعشن بمفردهن منذ أن توفيت أمهن قبل 10 أعوام، ولحقها الأب بعد صراع مرير مع المرض. ومنذ طلاقها، تتحمل «صابرين»، الشقيقة الكبرى، مسئولية نفسها وشقيقاتها: «اتجوزت واطلقت، وماليش غير إخواتى البنات مسئولة عنهم، ومن وقت ما وقع البيت زادت المعاناة فى حياتنا». تعمل «صابرين» وشقيقتها «منى» بأحد المجازر بالقرية: «مفيش غير مرتب بنتين بيصرف علينا إحنا الأربعة، طبعاً الحياة صعبة، لكن أحسن ما نمد إيدينا برّة». الأمل الوحيد الذى تنشده «صابرين» حالياً، هو بيت صغير يسترهن حتى لا تطول إقامتهن عند الجيران، تقول الفتاة: «الناس فى القرية بسيطة وعلى قد حالها وكفاية إنهم سترونا طول السنة، لكن نفسنا فى بيت يحمينا، وما نتقلش عليهم أكتر من كده». ومع كل صلاة طيلة عام مضى، يناشد الشيخ حازم دسوقى، إمام مسجد القرية، الأهالى التبرع، إلا أن ما تم جمعه لم يحقق الغرض، يقول الرجل: «كل اللى عايزينه 4 حيطان وسقف والباقى مقدور عليه»، متابعاً: «بناشد المحافظة والحكومة تبنى البيت للبنات».