«الرأس السوداء».. قدم بشرية تكشف حكاية معبد: قِبلة سائحي الإسكندرية

كتب: سارة أشرف

«الرأس السوداء».. قدم بشرية تكشف حكاية معبد: قِبلة سائحي الإسكندرية

«الرأس السوداء».. قدم بشرية تكشف حكاية معبد: قِبلة سائحي الإسكندرية

معبد كبير جرى اكتشافه بالصدفة عام 1936، على الطريق المؤدي إلى منطقة أبي قير، من خلال الكشف عن قدم بشرية أثناء التنقيب، هو معبد «الرأس السوداء» الذي يتبع الآثار الرومانية، ويقع في منطقة الرأس السوداء، وحاليا تم نقله إلى منطقة «جبانة اللاتين» في الإسكندرية، ويُعتبر من المعابد النادرة.

قدم بشرية تكشف حكاية معبد 

شخص من عامة الشعب يُدعى «إيزادورس»، أسس المعبد على بُعد 17 كيلومتراً عن مدينة الإسكندرية، وقام بإهدائه لعبادة الإلهة «إيزيس»، تعبيراً عن شكره لها في مساعدته على الشفاء بعد سقوطه من عربة حربية في أحد السباقات، وأُطلق عليه اسم «الرأس السوداء» نسبة إلى المنطقة التي تم اكتشافه بها، وهي منطقة الرأس السوداء في سيدي بشر بالإسكندرية، بحسب الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري بوزارة السياحة والآثار.

مجموعة «الرأس السوداء» كانت من ضمن مجموعة القطع المصرية الأثرية التي شاركت في الجولة العالمية، بالإضافة إلى عدد من القطع المميزة المنتقاة ضمن مجموعة الآثار الغارقة، حيث يرجع تاريخ المعبد إلى الفترة الزمنية الممتدة من القرن الثاني الميلادي إلى القرن الثالث الميلادي، ليشمل العرض المتحفي قدما مرتدية حذاء مكشوف على دعامة من الرخام، عليها نقش باللغة اليونانية، تشير إلى «إيزودورس» الفارس الروماني الذي سقط حينها وكُسرت قدمه، وبعد أن تماثل للشفاء بني هذا المعبد للإلهة «إيزيس» تقديرا لها على شفائه.

معبد الرأس السوداء في الإسكندرية

معبد «الرأس السوداء» يعكس جانبا تاريخيا مهما يتمثل في الكشف عن بعض الأوضاع الاقتصادية التي شهدتها البلاد في ظل الحكم الروماني، وهو عبارة عن مبنى صغير الحجم يتكون من طابقين، صُمم الأول ليكون معبدا، والثاني ليكون سكنا لكهنة المعبد، وينقسم الطابق العلوي إلى حجرتين، وُجد في واحدة منهما بقايا الألواح الرخامية.

وبحسب الخبير الأثري فإن معبد «الرأس السوداء» تقرر نقله من مكانه الأصلي إلى منطقة جبانة اللاتين بباب شرقي عام 1994، لوجوده في منطقة شعبية، لأن المعبد عانى من ارتفاع المياه الجوفية والصرف الصحي التي كانت تهدده، ليصبح حاليا مزارا سياحيا في الإسكندرية.


مواضيع متعلقة