«التموين» وتوسيع فكرة «أسواق اليوم الواحد»!
- الدكتور عصام فرحات
- الرعاية العاجلة
- حادث تصادم
- سيارات الإسعاف
- طريق الزقازيق
- مدير أمن الشرقية
- مديرية الصحة بالشرقية
- أشخاص
- الدكتور عصام فرحات
- الرعاية العاجلة
- حادث تصادم
- سيارات الإسعاف
- طريق الزقازيق
- مدير أمن الشرقية
- مديرية الصحة بالشرقية
- أشخاص
أسواق اليوم الواحد وصلت طنطا!، بدأت التجربة تتمدد، بل بدأت تتكرر في المكان الواحد.. وقبل أن نكمل في الموضوع، اتفقت وزارة التموين أمس مع وزارة الأوقاف على تعاون يضمن توفير سلع غذائية قد تصل إلى توريد ألف طن حتة واحدة!
وزارة الأوقاف إذا ساهمت في وصول السلع إلى المواطنين من خلال منافذ لديها ستكون قدمت عملا طيبا، وإذا وزعتها على موظفيها ستكون قدمت عملا جليلا، فهم جزءا من الشعب، واستكفاؤهم يرفع بعضا من العبء على أقل قليلا من ربع مليون موظف بالوزارة بجميع هيئاتها خلفهم عشرات الألوف من الأسر!
لماذا إذن قطعنا الحديث عن معارض اليوم الواحد لنتحدث عن التعاون بين «التموين» و«الأوقاف»؟! الإجابة باختصار، لأننا نريد التجربتين معا.. هذه الإجراءات والهدف منها توفير السلع الأساسية للمواطن المصرى، وتختصر له بعض حلقات التجارة الوسيطة، وبالتالي تختصر أرباحها مهما بلغت قيمتها وتوفرها للمواطن نفسه وليس إلى الوزارة أو المحافظة، وهذا في حد ذاته الهدف الأكبر، مع طبعا جودة السلع ذاتها!
الآن.. ومع تجربة ناجحة يستقبلها الناس بالترحاب فى أسواق اليوم الواحد، ومع تجربة نتمنى لها النجاح بل نتوقعه، حيث شاهدنا تجارب شبيهة ناجحة فى مؤسسات أخرى، منها تجربة التعاون بين وزارة التموين ونقابة الصحفيين، التى نتمنى عودتها وتنميتها، وتوفير كل سبل النجاح لها.. فكلها تجارب ترفع العبء عن المواطن وعن الأسواق، بل عن الوزارة ذاتها.. التى ستضمن وصولاً أمثل للسلع للمصريين فى الوقت المناسب للاستهلاك ووفق احتياجات الأسر، وكأنها تستعين بجيش آخر من الموظفين يضمنون التوزيع الجيد لما توفره الوزارة.
في بلادنا لا قلق من المخزون الاستراتيجي للسلع.. المشكلة في بقائها دائما أكبر من الطلب عليها.. لتؤثر في الأسعار وتساهم في انخفاضها، أو على الأقل عدم ارتفاعها.. وصحيح طورت الوزارة كافة مجمعاتها التى تجاوزت الألف ومائتي فرع بخلاف أفرع «جمعيتي»، إضافة إلى دخول وزارات أخرى إلى خط توفير السلع للمصريين.. ومع الشكر لهؤلاء جميعا، لكن تحتاج تجربة اليوم الواحد والتعاون مع الوزارات، التي كما قلنا نأمل امتدادها إلى النقابات، إلى الدعم وإلى تشجيعها، بحيث لا يمر شهر دون معرضين في كل محافظة. وهذا يتطلب ألا تترك «التموين» وحدها في الميدان حتى لو كانت مهمتها الأساسية، لا بد من دعم الوزارات الأخرى ومحافظات مصر للتموين، من التخطيط والاقتراحات إلى الدعم اللوجيستي.
يا سادة.. مثل هذه المبادرات لا توفر فقط السلع للناس بأسعار مناسبة، إنما تحقق أمرين آخرين في منتهى الأهمية، توجيه ضربات قاسية للصوص الشعب وأباطرة الجشع، وكذلك تدريب الناس على ثقافة جديدة للاستهلاك، يحصلون على احتياجاتهم من مكان يذهبون إليه مهما كان محله، وليس بالاستسهال من أقرب «سوق» أو ثقافة الطلب بالهاتف!
كل الدعم لوزارة التموين فى هذه الجهود، أملا في المزيد والمزيد.