عباس شومان: ندوة الإفتاء تمثل منصة علمية رائدة لتعزيز قيم الحوار

عباس شومان: ندوة الإفتاء تمثل منصة علمية رائدة لتعزيز قيم الحوار
- الامين العام
- صراع طويل
- مارى جرجس
- مستشفى الجلاء
- مصلحة السجون
- أشهر
- اعلام
- الامين العام
- صراع طويل
- مارى جرجس
- مستشفى الجلاء
- مصلحة السجون
- أشهر
- اعلام
شهد اليوم الثاني من فعاليات ندوة دار الإفتاء الدولية الأولى انعقاد الجلسة العلمية الثانية، تحت عنوان «حماية الأمن الفكري التحديات وطرائق الفتوى في المواجهة»، بكلمة لرئيس الجلسة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والتي استهلَّها بتوجيه الشكر للدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهورية، على رعايته للندوة، مثنيًا على الجهود الكبيرة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في التصدي لقضايا العصر وتعزيز الأمن الفكري.
التصدِّي للتحديات الفكرية
وأشاد الدكتور شومان بالنجاح اللافت الذي حقَّقته الندوة في يومها الأول، والذي كان حافلًا بالأنشطة والنقاشات العلمية الثرية؛ ما يعكس مدى جِديَّة العلماء المشاركين وقدرتهم على الالتزام بالمواعيد المحددة لتقديم رؤاهم الفكرية بأسلوب علمي ومنهجي.
وأكد أهمية هذه اللقاءات العلمية في التصدِّي للتحديات الفكرية التي تواجه المجتمع، مشيرا إلى أنّ هذه الندوة تمثِّل منصة علمية رائدة لتعزيز قيم الحوار والانفتاح الفكري: «بما يسهم في تقديم طرائق فتوى فعالة لمواجهة القضايا الملحَّة في مجتمعاتنا».
وتحت عنوان «الفتوى وتحقيق الأمن الفكري»، قدم دكتور إبراهيم ليتوس، مدير الأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث في بلجيكا، مداخلة في الجلسة العلمية الثانية استعرض فيها بحثه بعنوان «الفتوى في المجتمع الأوروبي: ما لها وما عليها - بلجيكا نموذجًا» وبيَّن العديد من القضايا الهامة المتعلقة بتحديات الفتوى وتأثيرها على الأمن الفكري.
وأكد أنَّ تزايد أعداد المسلمين في أوروبا يعكس الحاجة الملحة إلى فتاوى صحيحة تساعد المجتمعات المسلمة في التعامل مع القضايا اليومية والنوازل، مشددًا على أن الفتوى داخل هذه المجتمعات تختلف تمامًا عن تلك الموجودة في العالم الإسلامي، حيث تعتبر الفتوى في السياق الأوروبي مؤسسة قائمة بذاتها ذات تأثير كبير على الأفراد والمجتمعات.
ونوّه بالعلاقة الجدلية بين السلطة العلمية الدينية والسلطة السياسية، موضحًا أن الفتوى لها دَور حسَّاس في كيفية التفاعل مع القوانين الوطنية والمجتمعات المحلية. كما تناول التحديات التي تواجه الفتوى في أوروبا، حيث أشار إلى تغليب التدين الفردي وطبيعة المؤسسات الدينية في بيئة علمانية، مؤكدًا على أهمية الفتوى كآلية لضبط العمل الإسلامي وتعزيز الأمن الفكري.
وأضاف خلال ندوة دار الإفتاء: «إن الأمن الفكري يعد من الأبعاد الاستراتيجية للأمن القومي والوطني، ويعتبر وسيلة مهمة للحفاظ على السلم الاجتماعي». وذكر أن المجالس الإفتائية مسؤولة عن تعزيز هذا الأمن من خلال تقديم فتاوى عصرية وبحوث رصينة، تساهم في تقديم إجابات للمتدينين والناشئة وتساعد على ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح.