معهد التخطيط يناقش آفاق النهوض بالتصنيع الزراعي في سمينار الثلاثاء

معهد التخطيط يناقش آفاق النهوض بالتصنيع الزراعي في سمينار الثلاثاء
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الثالثة من سمينار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2024/ 2025، بعنوان «آفاق النهوض بالتصنيع الزراعي»، تحت مظلة مشروع مصر ما بعد 2025 رؤية تنموية طويلة الأجل.
التصنيع الزراعي في مصر
وأوضح الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية، والمنسق العلمي للسيمنار، أن هذه الحلقة، تستهدف توصيف الوضع الحالي للتصنيع الزراعي في مصر وذلك في سياق تحليل الأداء الاقتصادي للقطاع الزراعي والصناعات الغذائية في مصر، إلى جانب الوقوف على التحديات المتعلقة بكلا القطاعين، واستعرض الآلية المثلي لمواجهتها، وكذلك الفرص المتاحة والميزة التنافسية للدولة المصرية في هذا الصدد، فضلاعن التأثيرات الناجمة والمرتبطة بالاستقرار الزراعي على الإنتاجية.
تحديات في القطاع الزراعي
وأشار المهندس طارق توفيق، إلى أن القطاع الزراعي في مصر يواجه تحديات هيكلية ألقت بظلالها على الإنتاجية الزراعية والصناعية، كتلك المتعلقة بسياسات الدعم وضعف كفاءة استخدام الموارد المائية، وتفتت الملكية الزراعية، ما يستدعي تبني سياسات فعالة، وتطبيق تقنيات حديثة تمكن من وضع حلول جذرية تسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية، وزيادة الصادرات، وتحقيق الأمن الغذائي للدفع بعجلة التنمية المستدامة.
تحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية
وأكد أهمية تحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية خاصة المياة لتحقيق مستويات إنتاجية زراعية أعلى، حيث تشير التقديرات إلى أن كفاءة استخدام المياه في الزراعة الحالية تتراوح ما بين 35%: 40% تقربيا، مقارنة بالممارسات الزراعة الحديثة والتي تحقق كفاءة تصل إلى 80%، مستعرضا التأثيرات الناجمة عن جودة المدخلات الزراعية على الإنتاج، والدور المحوري للتصنيع الزراعي في تقليل الهدر وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، فضلا عن أهمية تحسين قطاع التجزئة في تحقيق تنمية زراعية شاملة.
توسيع صادرات الصناعات الغذائية
وأوضح أن مصر تمتلك مزايا تنافسية تؤهلها لتصبح مركزا اقليميا ودوليًا للتصنيع الزراعي والتصدير، نظرا لقربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية والأفريقية، واتفاقيات التجارة الحرة والتي خلقت فرصًا لتوسيع صادرات الصناعات الغذائية، والمناخ المعتدل، وتنوع المحاصيل الزراعية.
وأشار إلى أن السياسات الزراعية في مصر شهدت تطورا ملحوظا فيما يتعلق بنظم التعاقدات الزراعية خاصة في المساحات الكبيرة والمناطق المستصلحة كتلك المتعلقة بمشروعات تطوير الريف المصري، ومشروع المليون ونصف فدان ودورها في تحقيق مستقبل زراعي وصناعي وتنموي لمصر.
تخصيص الأراضي
وبشأن تعزيز الاستثمار الزراعي، جرى تأكيد ضرورة وجود سياسات واضحة فيما يتعلق بتخصيص الأراضي مما يوفر الاستقرار اللازم في النباتات الدائمة وتقنيات الري الحديثة، إلى جانب العمل على معالجة الثغرات في النظام المالي، وتبني السياسات الزراعية على أسس مرنة تأخذ في الاعتبار الدورات الاقتصادية وليس فقط على ظروف استثنائية أو طارئة، وكذلك تطوير أنظمة التعاونيات الزراعية، وتعزيز الدراسات المستقبلية، فضلا عن التوسع في الاتفاقيات التجارية.