مثقفون ونقاد: «القاهرة» ركيزة مهمة لنشر الخطاب الثقافي على مستوى الجمهورية

كتب: إلهام الكردوسي

مثقفون ونقاد: «القاهرة» ركيزة مهمة لنشر الخطاب الثقافي على مستوى الجمهورية

مثقفون ونقاد: «القاهرة» ركيزة مهمة لنشر الخطاب الثقافي على مستوى الجمهورية

أكد عدد من المثقفين وأساتذة النقد الأدبى أنّ الخطاب الثقافى المصرى يمثل ركيزة أساسية فى الخطاب الثقافى العربى ويُعد مشاركاً فاعلاً فى الخطاب الثقافى العالمى، وخلال الـ10 سنوات الأخيرة هناك حراك داخل المؤسسة الثقافية المصرية.

«الجيار»: مصر تجسد حالة الريادة الثقافية العالمية.. ونشر الوعى ضرورة لضمان استقرار الوطن

وقال د. شريف الجيار، أستاذ النقد والأدب المقارن وعميد كلية الألسن السابق بجامعة بنى سويف، لـ«الوطن»: «خلال السنوات الأخيرة اتجهت وزارة الثقافة للتعامل مع المحافظات المختلفة، وتنظيم بعض المؤتمرات، إلى جانب ما تقدمه قصور الثقافة من برامج مهمة مثل (أهل مصر) لأبناء المحافظات الحدودية».

وأضاف أن نشر خطاب الوعى ضرورة لأن الشعب فى حاجة شديدة إلى ثقافة الوعى حتى يستطيع المواطن المصرى أن يدرك ما يحدث من تنمية قوية جداً على أرض مصر من مشروعات ضخمة لبناء ما يُعرف بمستقبل الجمهورية الجديدة، وذلك من أجل تعزيز الانتماء إلى البلد والتلاحم مع الدولة المصرية، حتى نعطى الأمل لشبابنا، لأن الخطاب الثقافى كلما صدّر أملاً وحلماً وابتهاجاً تمسك الشعب المصرى، خاصة الشباب، بالأرض المصرية، خاصة فى ظل واقع عربى مفعم بالتحديات القاسية نتيجة للتغيرات الدولية.

وأوضح «الجيار» أن الخطاب الثقافى المصرى يمثل ركيزة أساسية ضمن الخطاب الثقافى العربى ومشاركاً فاعلاً فى الخطاب الثقافى العالمى، وأعتقد فى الـ10 سنوات الأخيرة هناك حراك داخل المؤسسة الثقافية المصرية، سواء على الصعيد الإبداعى أو تحريك ما يُعرف بـ«لا مركزية ثقافية مصرية» بالتوجه للمحافظات المختلفة، فنجد قطاعات من وزارة الثقافة تحاول قدر إمكاناتها أن تنشر الخطاب الثقافى الذى يكتشف المواهب الجديدة على صعيد المحافظات المختلفة.

وأشار إلى أن مصر بالأساس تجسد حالة من حالات الريادة الثقافية العالمية ولا أقول العربية والمصرية فقط، وبالتالى نحن فى احتياج إلى تفعيل المشاركات المصرية الدولية، وأيضاً نعتمد فى هويتنا الثقافية على ثلاثة محاور، الأول هو المحور المصرى الذى يهتم بالساحة المحلية والعربية والعالمية، وهذا مهم جداً لاكتشاف أسماء على صعيد النقد والإبداع، والدائرة الثانية لدعم وتحفيز المشاركة الفاعلة مع الجانب العربى الشقيق، بكل اتجاهاته، والدائرة الثالثة وهى الحضور الأفريقى الدولى، لأن مصر تمثل بالنسبة للعالم ركيزة ثقافية حضارية وثقافية أساسية.

فيما أكدت الكاتبة سماح أبوبكر عزت، سفيرة مؤسسة «حياة كريمة»، المتخصصة فى شئون الطفل، أن الثقافة باتت مهمة للأطفال الذين يمثلون 40% من سكان مصر، وقالت إن جائزة الدولة للمبدع الصغير، التى أطلقتها وزارة الثقافة للأطفال تحت رعاية السيدة انتصار السيسى، قرينة الرئيس، من أبرز الإنجازات المهمة التى تؤكد اهتمام الدولة باكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتطوير عملهم.

وأشارت إلى أن الجائزة شجعت الأطفال على القراءة لاستكشاف أفكار جديدة للكتابة، كما تشجع الأطفال فى الأقاليم على الاهتمام بمواهبهم فى مجالات الآداب والفنون: «من خلال عضويتى فى لجنة تحكيم الجائزة، واللجنة العليا لها، لاحظت حجم الإقبال الكبير، وتنوع المواهب وتميزها، وخاصة فى الأقاليم، ودائماً الأولاد يسألوننى عن النصائح خلال التقديم فى الجائزة، وكلها أمور مبشرة بمستقبل واعد».

وأكد د. رضا عطية، الناقد الأدبى، أن معرض القاهرة الدولى للكتاب يحقق إقبالاً جماهيرياً كبيراً فى السنوات الأخيرة بعد نقله لمقره الجديد فى التجمع الخامس، فى مركز المؤتمرات، وساعد على ازدهار هذا الحدث الثقافى بنية تحتية متقدمة تضاهى أكبر المعارض فى العالم، وما نراه من إقبال على المعرض ظاهرة صحية، وأشاد بالمبادرة المهمة برعاية كريمة من السيدة انتصار السيسى وإطلاق جائزة الدولة للمبدع الصغير، للأطفال من سن 5 - 18 سنة. ونتمنى من الوزارة تنظيم مزيد من البرامج التى تُعنى بمرحلة النشء، وأن يكون هناك اهتمام بحركة نشر وترجمة مدعومة وأنشطة تدعم الأحداث والناشئين واليافعة.


مواضيع متعلقة