قصة «القرية الظالم أهلها».. ماذا قال عنها الشيخ الشعراوي؟

كتب: نرمين عزت

قصة «القرية الظالم أهلها».. ماذا قال عنها الشيخ الشعراوي؟

قصة «القرية الظالم أهلها».. ماذا قال عنها الشيخ الشعراوي؟

في قلب الصحراء والخيام كان الخوف صديقًا للمؤمنين المستضعفين، يخشون مواجهة ظلم كفار قريتهم الذين يملكون الجاه والسلطة وقدرة مرعبة على تعذيبهم، وذلك بعد هجرة النبي للمدينة المنورة، تعددت الأسباب التي منعتهم من شد الرحال للمدينة، لكن صور الظلم والقهر كانت واحدة، حتى نزلت فيهم الآية الكريمة في سورة النساء قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} رقم  75، وفسرها الشيخ الشعراوي ضمن تفسيره لآيات سورة النساء، فماذا قال؟.

قصة «القرية الظالم أهلها».. ما هو تفسير الشيخ الشعراوي لآيات سورة النساء؟

يقول الشيخ الشعراوي في فيديو نادر من برنامج خواطر إيمانية، عن القرية الظالم أهلها الذين ورد ذكرهم في سورة النساء في الآية التي يقول الله عز وجل فيها:«الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ»، إن الظرف الذي جعل الرجل مستضعفًا ما بعده كان أشد، القرية هي مكة كان فيهم أشخاص من المؤمنين بلغ تعرضهم للظلم أن يدعوا الله أن يخرجهم من القرية الظالم أهلها، فبعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان هناك أناس من المؤمنين بمكة ليس لهم عصبية تحمي هجرتهم أو قوة تحمي هجرتهم، ممنوعين من أن يهاجروا وظلوا على دينهم لذا سماهم الله المستضعفين، و«الولدان» يدل على أن ما تعرضوا له كان اضطهادا شرسا «حتى مرحمش الولدان».

وأضاف الشيخ الشعراوي: «طيب الرجال والنساء اضطهدوهم علشان اعتنقوا الإسلام، إنما لسه الولدان صغيرين، فا لما استضعفوا قالوا (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)، حتى عبارة الدعاء تدل على أنهم لن يخرجوا وحتى لو خرج بعض هؤلاء المستضعفين من يظل منهم في مكة يرسل له الله وليتولي أمرهم من المسلمين، فكأنها أوحت لنا بأنه سيوجد فتح لمكة وقد كان».

من هم المستضعفون في سورة النساء؟

واستكمل الشيخ الشعراوي تفسيره لـ الآية الكريمة في سورة النساء قائلًا: «من الجماعة المستضعفين مثلا واحد اسمه سلمة ابن هشام مش قادر يهاجر وواحد اسمه الوليد ابن الوليد مش قادر يهاجر وعايش ابن ربيعة وأبو وجندل ابن سهير غيرهم، قال سيدنا ابن العباس رضي الله عنه لقد كنت أنا وأمي من هؤلاء المستضعفين، مثل هؤلاء ربنا أراد أن يحنن عليهم قلب إخوانهم المؤمنين: «وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ » الولدان بيدعوا هما كمان، «الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا» وقد استجاب الله الدعاء وفتحت مكة وجعل الله لهم وليًا هو عتاب ابن أُسيد وكان وليًا وكان رسول الله والمسلمين نصراء لهم.


مواضيع متعلقة