هل سيتعارض "قانون تداول المعلومات" مع حرية الصحافة؟

كتب: نانيس البيلي

هل سيتعارض "قانون تداول المعلومات" مع حرية الصحافة؟

هل سيتعارض "قانون تداول المعلومات" مع حرية الصحافة؟

يشهد الوسط الصحفي حالة من الجدل والتخوف، إزاء قانون تداول المعلومات المزمع إصداره من قِبَل وزارة العدالة الانتقالية، لمكافحة الجريمة الإلكترونية. وقال كارم محمود، السكرتير العام لنقابة الصحفيين، إن مجلس النقابة ينتظر صدور المواد الأولية لقانون تداول المعلومات، التي ستطرحها الحكومة لحوار مجتمعي، وفقًا لما قاله المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية لإبداء الرأي فيها. وأوضح "كارم" لـ"الوطن"، أن ما يهم الجماعة الصحفية هو ضمان عدم تعارض نصوص القانون مع مواد الدستور كما حدث في بعض مواد قانون مكافحة الإرهاب، وضمان حرية تدفق المعلومات وحق الحصول على المعلومات حتى لا يضطر الصحفيون والإعلاميون للاعتماد على مصادر مُجهّلة أو بيانات غير دقيقة. بدوره، قال هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن إجراء حوار مجتمعي حول القانون قبل إصداره "خطوة جيّدة"، لتجنب الأزمة التي حدثت مع قانون مكافحة الإرهاب. وأعرب "يونس"، عن أمله في أن يتيح القانون الجديد، قدرًا أكبر من المعلومات للصحافة، وألا يكون الممنوع أكثر من المتاح، مؤكدًا أن عدم إتاحة المعلومات يجعل من عمل الصحافة "شيء صعب". وأشار إلى ضرورة أن يكون هناك تعريفًا محددًا للأمن القومي وأسرار الدولة لأنها كلمات عامة وفضفاضة ولا بد من تحديدها بدقة كي لا تتسع دائرتها.[FirstQuote] وقالت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، أستاذ الصحافة وعميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقًا، إن حرية الإعلام في تداول المعلومات واضحة ومصانة والجميع يطالب بضمانها وموجودة في الدستور، مشيرة إلى ضرورة انتظار نشر مسودة مشروع قانون تداول المعلومات. ودعت "عبد المجيد"، الجماعة الصحفية لمزيد من الهدوء، حتى صدور مواد القانون وبعد ذلك يتم مناقشته في حوار مجتمعي، مشيرة إلى أن حرية تداول المعلومات مطلب ملح للصحفيين والإعلاميين في أي مؤتمر، لأن المعلومات هي المادة الخام للصحفي والإعلامي. وأضافت العميد الأسبق لإعلام القاهرة، في تصريح لـ"الوطن"، أن الأساس في قانون تداول المعلومات هو حرية الوصول إلى المعلومات باستثناء ما يتعلق بالأمن القومي وحرمة الحياة الشخصية للأفراد، كما أن الأصل في القانون هو الإتاحة وليس المنع. ورحبت "عبد المجيد"، بإصدار قانون حول "الجريمة الإلكترونية" لأن فضاء الإنترنت يرتكب من خلاله كثير من الجرائم مثل النصب والإتجار بالبشر وغسيل الأموال وتبادل الأزواج والزوجات والجنس الجماعي، مشيرة إلى أهمية تعريف "الجريمة الإلكترونية" وتجريمها وردعها، مؤكدة أن الدولة تأخرت كثيرًا في إصدار قانون لـ"الجريمة الإلكترونية" وأنها تطالب بسرعة إصداره.