"البحث العلمى": براءات الاختراع في 2014 "حفاضات وأقلام رصاص"

كتب: نادية الدكرورى

"البحث العلمى": براءات الاختراع في 2014 "حفاضات وأقلام رصاص"

"البحث العلمى": براءات الاختراع في 2014 "حفاضات وأقلام رصاص"

أظهرت مؤشرات حديثة لأكاديمية البحث العلمى أن عدد براءات الاختراع الممنوحة من مكتب البراءات المصرى انخفض بنسبة 10.8%، لتبلغ 415 براءة عام 2014، مقابل 465 فى 2013، منها 66 طلباً فقط للمصريين، بنسبة 15٫9%، و349 طلباً للأجانب بنسبة 84٫1% من الإجمالى، فيما قال متخصصون إن التراجع يعود إلى عدة أسباب أهمها حظر التجوال الذى فرض نفسه خلال السنوات الماضية، وفقدان التوعية لدى الباحثين بإجراءات التسجيل، كما أن معظم المتقدمين من الأفراد وليس الشركات، وحصدت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى فى تسجيل البراءات.وأوضحت المؤشرات تراجع طلبات براءة الاختراع من جانب المصريين فى مقابل الأجانب بواقع 752 طلباً للمصريين بنسبة 35٫2%، و1384 للأجانب بنسبة 64٫8%. وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية فى المرتبة الأولى، من حيث عدد براءات الاختراع الممنوحة من مكتب البراءات المصرى عام 2014 بنحو 84 بنسبة 20٫2%، تليها مصر بنحو 66 بنسبة 15٫9%، ثم ألمانيا بنحو 34 بنسبة 8٫2%. ووصل عدد براءات الاختراع الممنوحة وفقاً للتصنيف الدولى إلى 131 براءة فى مجال الكيمياء والفلزات بنسبة 31٫6% من الإجمالى فى عام 2014 (13% للمصريين، 87% للأجانب)، يليه مجال الاحتياجات الإنسانية بنحو 71 براءة بنسبة 17٫1%، (28٫2% للمصريين، 71٫8% للأجانب)، ثم مجال عمليات التشكيل والنقل بنحو 63 براءة بنسبة 15، 2% (4٫8% للمصريين، 95٫2% للأجانب). وأوضحت المجلة العلمية لمكتب براءات الاختراع المصرى تسجيل عدد من الموضوعات المتعلقة ببراءات الاختراع خلال عامى 2013 -2014، بينها براءات عن نظام لربط وفك مقبض حاویة لطهى الطعام، وتطویرات تتعلق بمنتجات التدخین ومواد حشو قابلة للتدخین، ومنتج شاى، وحفاضة ذات أجزاء مطاطیة للبطن، وخرطوش حلاقه، وقلم رصاص وسیجارة إلكترونیة، بحسب ما جاء بالمجلة. من جانبه، قال الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمى، فى محاولة لتفسير انخفاض عدد براءات الاختراع المقدمة من المصريين، إن حظر التجوال وراء تراجع عدد براءات الاختراع، موضحاً أن شارع قصر العينى، مقر مكتب براءات الاختراع، شهد خلال الأعوام الماضية حظر تجوال انعكس على عدد الطلبات. وأضاف «صقر» أن نسبة طلبات براءات الاختراع المصرية ستعاود للارتفاع بدءً من العام الحالى، وهو العام الذى سيشهد زيادة عددها. وأرجع الدكتور إبراهيم الشربينى، صاحب براءات اختراع مسجلة دولياً ومدير معمل أبحاث المواد النانونية بمدينة زويل، سبب الانخفاض لفقدان التوعية لدى الباحثين بإجراءات التسجيل، مطالباً أكاديمية البحث العلمى بضرورة تنظيم ندوات وورش عمل للباحثين للتوعية بذلك. وأضاف «الشربينى» أن معظم الجامعات والمراكز البحثية لا يوجد بها مكاتب لبراءات الاختراع والتى تُعد حلقة وصل بينها وبين الباحثين على خلاف الجامعات العالمية التى لا تخلو فيها جامعة من مكتب لتسجيل براءة اختراع الباحثين بالجامعة، موضحاً أن غياب تفعيل دور مكتب براءات الاختراع المصرى ما بعد تسجيل البراءة بالتواصل مع رجال الصناعة وإرسال موضوعات أحدث الاختراعات المسجلة، للاستفادة منها يجعل المخترع المصرى يشعر بأن التسجيل عديم الفائدة. وفسر الدكتور محمود جلال، مبتكر مبان معلقة للحماية من الزلزال مسجلة فى مكتب البراءات المصرى، ارتفاع عدد الجهات الأجنبية المسجلة للبراءات مقارنة بالمصريين بأن معظم المؤسسات الأجنبية والشركات التى تبيع منتجاتها فى مصر تريد حماية المنتج من خلال تسجيله. وأضاف «جلال» أن معظم المتقدمين للحصول على براءات اختراع فى مصر من الأفراد وليس الشركات، بينما لا تفكر الأخيرة فى منتجات مبتكرة تستحق براءة اختراع، بل تعتمد على تسويق المنتجات الاستهلاكية مثل السيراميك وغيره من السلع.