حكاية «المتحدة» و«كابيتانو مصر» مع ورد الجناين!
قبل سنوات.. ولفترة طويلة.. كان بعض الناس في بلادنا يضربون أخماسا في أسداس عن عجائب يرونها ويتساءلون: أين القوى الناعمة المصرية؟! لماذا الدراما عندنا هكذا تشوه مجتمعنا ولا تنقل حقيقته للدنيا كلها؟ ما كل هذا الابتذال الذي نراه؟! ثم ينتقلون إلى ملفات أخرى حتى يصلوا إلى التساؤل: بلدنا يضم مواهب عديدة فى كل المجالات.. لماذا نتركهم هكذا.. ويضيفون: فى البلدان الأخرى يهتمون بما لديهم من طاقات يفجرونها في كل المجالات.. حتى إن بلدا عربيا صغيرا يقدم أضعاف من نقدمه من مطربين رغم أننا سكانيا أضعاف أضعافه!! وهكذا في كرة القدم والشعر والتمثيل والكتابة الدرامية إلخ إلخ إلى كافة أنواع وصور المواهب والفنون!
اليوم.. أو للدقة قبل سنوات تغير الحال تماما.. أصبح في مصر ولمصر كيان جاء ليصحح كل ذلك.. مؤسسة تحملت المسؤولية لتؤدي واجبها الوطني تجاه شعبنا وتصحح الأخطاء التي كانت موجودة وتتحمل مسئولية وضع مسارات جديدة تؤدي إلى عودة الريادة المصرية في الدراما.. لكن دراما تنقل الصورة الحقيقية للمجتمع المصري، لا تعرف الابتذال، ولا تتجاهل تضحيات المصريين في كل اتجاه، خاصة بطولات الحرب مع الإرهاب.. وفي ملف المواهب تبحث وتفتش، وتوفر الفرص بالتساوي أمام الجميع، لا اعتبار لها إلا الموهبة وليس أشياء أخرى.. خاصة في المجال صاحب الاهتمام الأول في مصر والعالم وعند اللعبة الشعبية الأولى كرة القدم.
هنا كانت مبادرة «كابيتانو» لاكتشاف مواهب اللعبة في البلاد.. خاصة أنّ تجاربنا العالمية تقول إنّ القدر يلعب دورا مهما في ذلك، فكان فتح باب الأمل بشكل مخطط ومنظم أمام الجميع من خلال «كابيتانو مصر».. التي تحولت من مبادرة إلى مؤسسة تدخل اليوم عامها الثالث.. يلخص الرئيس عبدالفتاح السيسي الأمر في جملة واحدة يقول: «عايزين 1000 محترف زي محمد صلاح»، ومن خلال البرنامج سيكون لدى الدولة محترفون ومبدعون فى كرة القدم.
ويعتمد المشروع على اكتشاف الموهوبين من مواليد 2008 وما بعدها ويشترط أن يكون المتقدّم غير مقيد في أي نادٍ.. لتكون الفرصة أشمل وأوسع.. وقبل أيام أعلنت بالفعل «الشركة المتحدة للرياضة» رحلة جديدة لاكتشاف أبطال المستقبل عبر برنامج «كابيتانو مصر» فى الموسم الثالث المنطلق 28 نوفمبر.. أي قبل خمسة أيام.. لنبدأ مع «كباتن المستقبل» في مصر رحلة جديدة نحتضن فيه المواهب الصغيرة ونقدم لهم، كدولة ومؤسسات وطنية، الرعاية الكاملة.. تعليميا وبدنيا وكرويا ورياضيا.. ومن بعدهم دفعة أخرى، وهكذا حتى يمكن تغطية مصر كلها بأجيالها كافة.
انتهى عصر إهدار الفرص.. وإضاعة حقوق أجيال كاملة.. انتهى زمن الوساطة والمحسوبية في اكتشاف المواهب ومنحهم الفرص. اليوم الكفاءة مع السمعة والأخلاق وحدها معايير الاختيار.. بالعدل والمساواة.. هنيئا لورد الجناين اللي هيفتح في ملاعب مصر. هنيئاً لمن سيتم اختيارهم وإلى الأمام لهم جميعا.
إلى الأمام يا وطني..