11 قتيلا في شرق أوكرانيا مع تجدد أعمال العنف

11 قتيلا في شرق أوكرانيا مع تجدد أعمال العنف
قتل 11 شخصًا في الساعات الـ24 الأخيرة في شرق أوكرانيا الانفصالي، حيث تدهور الوضع مجددًا، اليوم، وذلك عشية تصويت على إصلاح دستوري قد يساهم في تهدئة النزاع.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 جنود، وهي حصيلة قياسية منذ 5 أسابيع، قضى 5 منهم الثلاثاء في مواجهات مع "مجموعة استطلاع" انفصالية في منطقة لوجانسك.
ولفت المجلس الأوكراني للأمن والدفاع في بيان إلى إصابة 16 جنديًا آخرين، متهمًا الانفصاليين باستخدام مدفعية من عيار 152 ملم، وهي محظورة على الجبهات بموجب اتفاقات مينسك للسلام التي وقعت في فبراير واعقبتها هدنة هشة.
من جانبها، أعلنت السلطات المتمردة مقتل اثنين من مقاتليها ومدنية في نيران للجيش الأوكراني، وفق وكالة دان الانفصالية الرسمية.
وقال مجلس الأمن الأوكراني، إن النيران التي تعرض لها الجيش الأوكراني في الساعات الـ24 الأخيرة كانت من بين الأعنف منذ توقيع اتفاقات مينسك، متهمًا الانفصاليين بالسعي إلى تقويض اتفاقات مينسك واستئناف الأعمال القتالية.
ويأتي تجدد المواجهات عشية تصويت للبرلمان الأوكراني على مشروع إصلاح دستوري يهدف إلى منح مزيد من السلطات لمناطق الشرق الانفصالي.
ويعتبر الغرب هذا الإصلاح بمثابة خطوة في اتجاه تسوية سياسية للنزاع الذي خلف أكثر من 6500 قتيل في 15 شهرًا ويدفع سلطات كييف الموالية للغرب إلى إيجاد اتفاق مع ممثلي المتمردين.
لكن كثيرين في أوكرانيا ينظرون إلى هذا الأمر كمحاولة لتجميد النزاع ويخشون أن يؤدي ذلك إلى فرملة التنمية في البلاد لعقود مقبلة.
وفي خطوة غير مسبوقة، بادرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، مساء الثلاثاء، إلى الاتصال برئيس البرلمان الأوكراني فولوديمير جرويسمان لمناقشة الموضوع.
وقالت السفارة الألمانية في أوكرانيا، اليوم، إن ميركل وهولاند رحبا ببدء الإصلاح الدستوري القائم على اللامركزية، ودعوا إلى أخذ خصائص المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في الاعتبار كما تنص اتفاقات مينسك.
وأضافت السفارة، أن باريس وبرلين ستقدران تفاهم الجانبين (كييف والانفصاليون) حول الإصلاح الدستوري، لمصلحة إرساء استقرار دائم في الشرق وصون لوحدة أراضي أوكرانيا.
ووصلت إلى كييف، اليوم، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي فيكتوريا نولاند لتنقل الرسالة نفسها إلى رئيس البرلمان خلال لقاء بعد الظهر. وستبقى نولاند في العاصمة الأوكرانية الخميس، الذي يناقش فيه النواب في قراءة أولى المشروع الإصلاحي.
ويمنح المشروع مجالس النواب الإقليمية والمحلية مزيدا من السلطات. ولكن بخلاف ما كان يرجوه المتمردون، فإنه لا يؤكد في شكل نهائي تمتع المناطق التي يسيطرون عليها بشبه حكم ذاتي.
وينص المشروع على وجوب أن يتحدد هذا الوضع في قانون منفصل ولفترة لا تتجاوز ثلاثة أعوام.