الصين تحتجز عاملين في المجال الإنساني بتهمة "مشاهدة فيديوهات دعائية"

الصين تحتجز عاملين في المجال الإنساني بتهمة "مشاهدة فيديوهات دعائية"
أوقفت الصين 20 شخصا يعملون في منظمة جنوب إفريقية غير حكومية، معظمهم من البريطانيين والجنوب أفارقة، كما أعلنت المنظمة الإنسانية، ووجهت إلى بعضهم تهمة الاطلاع على "أشرطة فيديو دعائية".
وأوضحت منظمة "جيفت أوف ذي جيفرز"، التي تتخذ من مدينة بيترماريتزبورج الجنوب إفريقية مقرا، أن أفرادها العشرين أوقفوا الجمعة الماضي، في مطار أوردوس بمنغوليا الداخلية، وهي منطقة شاسعة شمال الصين.
وذكرت المنظمة المتخصصة في العمل الإنساني الدولي، أن الموقوفين 10 من جنوب إفريقيا و9 بريطانيين وهندي واحد.
وقال امتياز سليمان مؤسس المنظمة، لـ"فرانس برس"، إن 11 منهم هم 5 من جنوب إفريقيا و6 بريطانيين، أفرج عنهم ويستعدون للعودة إلى بلادهم، كما ذكرت المنظمة على صفحتها على "فيسبوك".
وقالت المنظمة في بيان عنها، إن التسعة الباقين موقوفون من دون توجيه تهمة إليهم في أحد السجون، بحجة أنهم شاهدوا أشرطة فيديو دعائية".
وشدد سليمان، على أنه ليست لديهم أي فكرة عن سبب توقيفهم، وأضافت المنظمة، "لم يقدموا لنا أي تبرير عن هذه التوقيفات، والصينيون الذين باتوا يحاولون إيجاد تبرير لهذه التوقيفات، قالوا إن بعض هؤلاء الأفراد هم على صلة بمجموعة إرهابية".
ولم تصدر وزارة الأمن العام الصينية، التي اتصلت بها وكالة "فرانس برس"، أي تعليق في هذا الصدد.
وذكرت المنظمة، أن مهمة عناصرها التي كان مقررا أن تستمر 47 يوما في الصين "تحولت كابوسا"، وردا على اتصال لوكالة "فرانس برس"، أكدت السفارة البريطانية في بكين اعتقال 11 بريطانيا، يحمل اثنان منهم الجنسية الجنوب إفريقية.
وقالت ناتاشا سيمبسون المتحدثة باسم السفارة البريطانية، إن السفارة "تسعى إلى معرفة" سبب التوقيف.
من جهته، أكد تلسون كويجتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الجنوب إفريقية، أن جنوب إفريقيا قدمت مساعدة قنصلية، بعدما تبلغت "توقيف 10 مواطنين من جنوب إفريقيا في الصين".
وأمرت بكين العام الماضي، بإجراء تحقيق واسع حول المنظمات غير الحكومية الأجنبية العاملة في الصين، لأن السلطات ترتاب بالعاملين في المجال الإنساني الذين يعلنون انتماءهم إلى حركات دينية، ولاحظت منظمات غير حكومية رقابة متزايدة على أنشطتها من قبل السلطات.
والعاملون في النشاط الإنساني الذين ينتمون إلى منظمات بروتستانتية، تقدم مساعداتها إلى اللاجئين من كوريا الشمالية، دفعوا ثمن هذه الحملة فتعرضوا للتوقيف أو الإبعاد، لكن الصين تؤكد أنها تواجه تجددا لأعمال العنف من جانب الأويجور المسلمين الناطقين بالتركية في منطقة شينجيانغ الغربية.