اللواء فؤاد عرفة في حوار لـ"الوطن":تسليح الإرهاب من قطر وتركيا و"حماس

اللواء فؤاد عرفة في حوار لـ"الوطن":تسليح الإرهاب من قطر وتركيا و"حماس
قال اللواء فؤاد عرفة، مستشار مدير المخابرات الحربية السابق، إن التغير النوعى فى العمليات الإرهابية فى سيناء جاء وفقاً لمخططات دولية وضعتها قوى دولية وإقليمية لتقسيم منطقة الشرق الأوسط والعمل على انهيار مصر لتصبح مثلها مثل البلاد المجاورة كليبيا وسوريا والعراق واليمن، خاصة أن مصر حجر الزاوية فى المنطقة، إذا انهارت تنهار المنطقة بأكملها، بالإضافة إلى أن مصر استطاعت أن تحقق إنجازات وتأخذ خطوات جادة لإفساد ذلك المخطط.
وأكد «عرفة»، فى حواره لـ«الوطن»، أن التنظيمات الإرهابية الموجودة فى سيناء، التى نفذت العمليات الأخيرة، تخطط لها دول كبرى وتدربها وتمولها أجهزة مخابراتية، ما أحدث تغيراً نوعياً فى العمليات الإرهابية الأخيرة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة نجحت بشكل كبير فى مواجهتها للعدو.
وأضاف أن إسرائيل و«حماس» لهما مصالح مشتركة وهدف مرحلى وهو إنهاء الصراع العربى الإسرائيلى باحتلال سيناء وجعلها امتداداً لفلسطين، مؤكداً أن العديد من الأسلحة المستخدمة من قبَل التنظيمات الإرهابية بعضها مهرّب من ليبيا وأخرى عبر الأنفاق التى تقيمها «حماس» لتهريب السلاح والمتفجرات..
كيف ترى الخريطة الجغرافية لموقع الأحداث التى تدور فيها العمليات الإرهابية؟
- منطقة الإرهاب كلها من رفح وحتى شرق الشيخ زويد لا تتجاوز 2% أو 3% من مساحة سيناء، محصورة فى حوالى 12 قرية صغيرة، تتمركز بها العناصر الإرهابية، لكن المشكلة أن بها كثافة سكانية لمدنيين، ومن الصعب اقتحام هذه المنازل، ومن فضل الله أننا حتى الآن لم نسمع عن أى خسائر فى الأرواح للمدنيين، وهو ما يعكس دقة المعلومة عن هذه العناصر الإرهابية، كما أن أجهزة المخابرات اخترقت بشكل كبير هذه التنظيمات وتعاونت مع المدنيين لاختراقهم وملاحقتهم.
■ هناك من يقول إننا لا نملك حرية التحرك فى سيناء وفقاً لاتفاقية السلام؟
- اتفاقية السلام حددت 3 مناطق فى سيناء وهى (أ، ب، ج)؛ فالمنطقة «أ» من قناة السويس حتى خط المضايق، وهى المنطقة المسموح فيها بتمركز قوات مصرية رئيسية من تشكيلات ومدفعية ودبابات ودفاع جوى، على مساحة من «60 إلى 70» كيلومتراً، والذى شارك فى وضع بنود كامب ديفيد لم يفرط فى هذا الخط الرئيسى، والمنطقة «ب» التى تلى هذا الخط وهى من العريش حتى رأس محمد مسموح فيها بقوات حرس حدود وعناصر استطلاع، والمنطقة «ج» تمتد من خط الحدود الدولية وحتى 50 كيلو غرباً توجد بها قوات شرطة مدنية، وعندما بدأت القوات المسلحة تجابه الإرهاب، أوجدنا كل القوات المسلحة فى كل سيناء وحتى رفح، على الرغم من أن هذا مخالف لاتفاقية السلام، وهذا دليل على أن اتفاقية كامب ديفيد لم تمنع القوات المسلحة من مواجهة هذا الإرهاب.
■ فى تقديرك.. أين توجد مخازن السلاح الخاصة بهذه التنظيمات؟
- فى فترة حكم الإخوان تدفقت الأسلحة وتم تخزينها فى مناطق بين رفح والشيخ زويد، والجيش المصرى اكتشف معدات كثيرة، إلا أن عمليات تدفق السلاح ما زالت مستمرة، لكنها ليست بالكميات السابقة وهى تأتى من حماس وتركيا وقطر ومن داخل مصر أيضاً.
■ ما الاختلاف بين العمليات الإرهابية الآن والتسعينات؟
- عمليات التسعينات كانت منظمة داخلياً وسهل السيطرة عليها، لذلك تم تجفيف منابع الإرهاب وأحكمنا السيطرة على هذه العناصر، أما الآن فهناك جهات خارجية تمول وتخطط بشكل كبير ومعظم منفذى العمليات غير مصريين.
■ هل تتوقع حدوث عمليات كبيرة فى الفترة المقبلة من التنظيمات الإرهابية، أم ستكون هناك حالة من الاسترخاء؟
- أتوقع حدوث عمليات فى مكان آخر وبطريقة أخرى، بسبب الضغط المستمر من قبَل القوات المسلحة عليهم فى سيناء، ومن الممكن استهداف مناطق داخلية ومشروعات كبيرة كقناة السويس الجديدة، أو الأماكن السياحية فى الأقصر والغردقة وشرم شيخ أو غيرها من الأماكن الحيوية، ولكنها ستكون عمليات فردية وليست بمجموعة كبيرة، بسبب التشديدات الأمنية المتخذة فى هذه المناطق.