اللواء فؤاد عرفة في حوار لـ"الوطن": السيسي مستمع جيد لأجهزته

كتب: الوطن

اللواء فؤاد عرفة في حوار لـ"الوطن": السيسي مستمع جيد لأجهزته

اللواء فؤاد عرفة في حوار لـ"الوطن": السيسي مستمع جيد لأجهزته

قال اللواء فؤاد عرفة، مستشار مدير المخابرات الحربية السابق، إن التغير النوعى فى العمليات الإرهابية فى سيناء جاء وفقاً لمخططات دولية وضعتها قوى دولية وإقليمية لتقسيم منطقة الشرق الأوسط والعمل على انهيار مصر لتصبح مثلها مثل البلاد المجاورة كليبيا وسوريا والعراق واليمن، خاصة أن مصر حجر الزاوية فى المنطقة، إذا انهارت تنهار المنطقة بأكملها، بالإضافة إلى أن مصر استطاعت أن تحقق إنجازات وتأخذ خطوات جادة لإفساد ذلك المخطط. وأكد «عرفة»، فى حواره لـ«الوطن»، أن التنظيمات الإرهابية الموجودة فى سيناء، التى نفذت العمليات الأخيرة، تخطط لها دول كبرى وتدربها وتمولها أجهزة مخابراتية، ما أحدث تغيراً نوعياً فى العمليات الإرهابية الأخيرة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة نجحت بشكل كبير فى مواجهتها للعدو. وأضاف أن إسرائيل و«حماس» لهما مصالح مشتركة وهدف مرحلى وهو إنهاء الصراع العربى الإسرائيلى باحتلال سيناء وجعلها امتداداً لفلسطين، مؤكداً أن العديد من الأسلحة المستخدمة من قبَل التنظيمات الإرهابية بعضها مهرّب من ليبيا وأخرى عبر الأنفاق التى تقيمها «حماس» لتهريب السلاح والمتفجرات..متى ستنجح مصر فى القضاء على الإرهاب نهائياً؟ - لا يوجد قضاء نهائى على الإرهاب إلا باستراتيجية كاملة، فالإرهاب فى التسعينات كانت العمليات فردية وكانت تحركاتنا على أكثر من جهة، تحركنا أمنياً وضربناهم ضربات أمنية موجعة، وتحركنا اجتماعياً وبدأنا الاهتمام بالصعيد والأماكن والقرى الفقيرة، والقوى الدينية تحركت فعالجنا الموضوع بشكل كامل من كل جوانبه. وأؤكد أن الأوضاع الآن تغيرت، فهناك عمليات إرهابية تنفذ فى أعتى الدول الأوروبية التى تمتلك أجهزة أمنية عالية جداً، ففى أمريكا وفرنسا وبريطانيا ما زلنا نسمع عن إرهاب هناك، لكن يمكن الوصول لمراحل متقدمة فى مواجهة الإرهاب من خلال تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أى شىء غريب مشتبه به، لملاحقة الإرهابيين وإجهاض العمليات الإرهابية قبل حدوثها وتقليل الخسائر، بالإضافة إلى ضرورة تنمية المناطق المتطرفة، وتجديد الخطاب الدينى سيحد من العمليات الإرهابية بشكل كبير، ويجب علينا أن نجفف منابع الإرهاب، ونبحث عن الدول التى تريد تنفيذ هذه العمليات بالتواصل معها أو من خلال الضغط عليها عن طريق دول أخرى فى محاولة لمنعها من تنفيذ مخططاتها. ■ ما العلاقة بين «حماس» و«داعش»؟ - كلاهما له مصلحة واحدة وتوجه فكرى واحد وهو إقامة دولة الخلافة. ■ ماذا عن حروب الجيل الرابع التى نشهدها الآن؟ وما مدى تأثيرها؟ - حروب الجيل الرابع هى الأداة الرئيسية لإدارة الصراع؛ لأن الحرب النظامية بين الدول أصبحت كلفتها عالية جداً، فالطائرة الـ«إف 16» تتكلف 80 مليون دولار دون تسليح، أما الحرب الإلكترونية فيمكنها تدمير أجهزة العدو دون أى تدخل وبأقل التكاليف. ■ هل نمتلك آليات لرصد ومتابعة هذه الحروب؟ - هذه الحرب لها شق إيجابى وهى أن يكون لديك إمكانية التأثير على الخصم بنفس الإمكانيات التى يملكها، فيحدث له ردع فلا يقوم بالمحاربة الإلكترونية لأنه يعلم أنك سترد هذه الضربة بمثلها، والشق السلبى هو أننا نكون فى ركن الدفاع والمنع. ■ كيف ترى الإجراءات التى يتخذها الفريق أسامة عسكر، قائد العمليات فى سيناء؟ - أحيى الفريق أسامة عسكر على النجاح الذى تم تحقيقه فى العمليات الأخيرة وفى إدارته للعمليات حتى الآن، فهو يطبق ما يقوله الكتاب، وهو كيف تضع العدو تحت ضغط مستمر. ■ وما تحليلك لزيارة الرئيس السيسى لسيناء بالزى العسكرى؟ ولماذا لم يظهر وزير الدفاع فى الزيارة؟ - زيارة الرئيس السيسى بالزى العسكرى لتأدية التحية للجنود؛ لأنها لا تؤدَّى إلا بالزى العسكرى وغطاء الرأس، وهو الأمر الذى يشعر الجنود بأنه ما زال جزءاً من الجيش وواحداً منهم، وهذا أمر له تأثير معنوى كبير جداً، فالقدرة القتالية ترتفع بنسبة 60% من خلال الروح المعنوية، كما أنه أوصل رسالة للعالم مفادها أن مصر تمر بحالة حرب، وعلى الرغم من ذلك فإن الرئيس موجود فى موقع الأحداث، وهذا دليل على أن الأوضاع الأمنية أصبحت أكثر استقراراً. أما عن اختفاء وزير الدفاع عن الزيارة فهى احترازات أمنية فقط، ففى مثل هذه الظروف لا يصح أن يذهب كل منهما فى زيارة واحدة تحسباً لأن يحدث شىء، كما أن وزير الدفاع لديه مهام أخرى، فهو يدير العمليات ويتابع الأحداث. ■ كنت مستشاراً لمدير المخابرات الحربية وتعاملت مع الرئيس السيسى حينها، فما انطباعك عنه؟ - عملت مع الرئيس السيسى فى مرحلتين؛ مرحلة وهو فى الرتب الأولى، كان رائداً وضابطاً محللاً فى فرع المعلومات، وهو الفرع المختص بصياغة التهديدات التى تواجه الدولة حتى تبنى عليها القوات المسلحة خططها المستقبلية، وكنت فى هذا الوقت رئيساً لهذا الفرع، وبعدها أُحلت للتقاعد واستُدعيت مرة أخرى لأعمل كمساعد لمدير المخابرات ثم مستشاراً له اعتباراً من عام 2000 وحتى عام 2013، وعندما جاء الرئيس السيسى نائباً لمدير المخابرات الحربية ومديراً للمخابرات بعدها، كنت مستشاراً له لمدة 20 شهراً، وهو يمتلك مميزات عديدة، أهمها أنه عمل مديراً للمخابرات ويعلم التهديدات التى تواجه الأمن القومى، ما يساعده على الوصول للفكر المناسب لمواجهة هذه التهديدات، كما أنه يعلم عن ظهر قلب مشكلات مصر الاستراتيجية، ونجح أثناء وجوده كمدير للمخابرات الحربية، ووقتها كلف الضباط بدراسة مشكلات مصر الداخلية أيضاً وليست الخارجية فقط، ولذلك عندما تولى القيادة رأينا فى اجتماعاته بالوزراء أنه كان يمتلك معلومات أكثر وأدق من الوزراء أنفسهم، كما أنه مستمع جيد لأجهزته وهى من النقاط المهمة التى افتقدناها فى رؤساء سابقين.