باحث تربوي: الجامعات الخاصة بيزنس..والأهالي:" مجبرون وما في اليد حيلة"

باحث تربوي: الجامعات الخاصة بيزنس..والأهالي:" مجبرون وما في اليد حيلة"
"اللي معهوش ميلزموش" المثل المعبر عن حال الجامعات الخاصة، الساعية للربح المادي على حساب التعليم، حيث أن كل ما يميز التعليم في الجامعات الحكومية عن الجامعات الخاصة هو ارتفاع مصروفات الجامعات وإرهاق الأهالي بها.
وترصد "الوطن" حالة طلاب وأهالي الجامعات الخاصة:
ويرى محمد أحمد خضر طالب في الفرقة الثالثة بكلية إدارة أعمال بالجامعة الألمانية، أن التعليم حاليًا "سلعة أو بيزنس"، موضحًا أن مصاريف كليته تترواح في الترم الواحد ما بين 25 إلى 30 ألف جنيه، ويضيف إن اختياره وقع على الجامعة الألمانية لأنه يرى بإنها من أفضل الجامعات في مصرية إضافة إلى أنها تضم "فئة ولاد الناس".
"اللي معهوش ميلزمهوش"، هكذا بدأ محمود بركات طالب الفرقة الثالثة بكلية الهندسة في الأكاديمية بالقاهرة الجديدة، أن التعليم الخاص في مصر أصبح هدفه الربح المادي، حيث تصل مصاريف كليته في الترم الواحد 8000 جنيه، وأن التعليم أصبح سلعة يتاجر بها هدفها الأول الربح وليس التعليم.
وأضاف أن حلم عمره أن يصبح مهندس ولكن مجموعه في الثانوية العامة كان قليل ليلتحق بهذه الجامعة لأن سعرها مناسب.
وقالت مريهان ممدوح طالبة بالفرقة الثالثة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية:" الجامعات الخاصة تمص دم الشعب المصري، لأنها تدفع ما يتراوح بين 20 إلى 25 ألف جنيه، وفي الأخر بشتري شهادة وبعلقها على الحيطة".
وفي ذات السياق، أكدت رنا أحمد خضر طالبة في الفرقة الرابعة بالأكاديمية البحرية، إن الأكاديمية مشروع استثماري الغرض منه الربح المادي فقط، وتبلغ مصاريف الأكاديمية 20 ألف جنيه في الترم الواحد، قائلة:"أنا حاسة إني بشتري شهادة بفلوس بابا لأن مستوى التعليم أقل من الجامعات الحكومية".
"زى ما دخلت زي ما خرجت.. والاسم معايا شهادة"، هذا ما قالتله إسراء طارق خريجة معهد نظم ومعلومات، مضيفة:" المعاهد كان يهدف للربح، حتى الكتب أسعارها أغلى من سعرها 100 مرة، نوع الورق وطباعتها كانت سيئة جدًا وفي المقابل يصل سعر الكتاب إلى 100 جنيه"، إضافة إلى أقساط دفع المصاريف يتم دفع كل قسط ليتم تغيير الكارنية لإثبات دفع المصاريف وطبعا كل كارنيه بفلوس".
وتابعت: " وصل الأمر إلى الأتوبيس التابع للمعهد المكلف بتوصيل الطلاب كان شديد الزحام وكنت أنا وصحابي ساعات بناخد مواصلات عادية علشان مكوناش بنعرف نركبه".
ويقول طارق زين والد إحدى خريجات المعاهد الخاصة:"عارف إن ابنتي مستفدتش كتير في المعهد الخاص.. بس هعمل ايه ما في اليد حيلة"، وحينما ذهب إلى المعاهد الحكومية وجد المباني قديمة وأخاف أسيب بنتي فيها ولذلك أفضل التعليم الخاص عن الحكومي".
وأوضح محمد بركات والد إحدى طلاب الجامعات الخاصة، أن حلم ابنه أن يصبح مهندسًا ولكن مجموعه في الثانوية العامة لم يؤهله للإلتحاق بجامعة حكومية، لذلك دخلته جامعة خاصة وأنا مجبر".
وأضافت هدى مصطفى عارف والدة إحدى طلاب الجامعات الخاصة:" ما يحدث في الجامعات الخاصة سرقة واستغلال بشع"، مضيفة أنها لم تندم على أمر يخص أولادها، وأهم حاجة يكونوا بيتعلموا كويس".
ويرى الدكتور كمال مغيث باحث في المركز القومي للبحوث التربوية، أن الجامعات الخاصة ما هي الإ جهات تهدف للربح المادي، وذلك لعدة أسباب أولها تأكيد هذه الجامعات عن الدراسات النظرية وابتعدها عن الكليات العملية مثل كلية علوم أو كلية زراعة وهي من الكليات التي تحتاج إلى العملي، لكنها مازالت تلتزم بالدراسات النظرية.
وتابع أن السبب الثاني هو عدم الفصل بين الملكية والإدارة ويقول بإنه يجب الفصل بين ذلك بإن يبتعد أصحاب المال عن إدارة الجامعات لكن القانون لم يفصل بين ذلك وكل شئ يدار داخل الجامعات يتم من أجل تعظيم كلمة أصحاب المال لتصبح جامعات تدر الربح.
وأشار إلى أنه من خلال خبرته وما يسمعه من بعض أصدقائه الذين يدرسون في الجامعات الخاصة، دكتور الجامعة لا يستطيع أن يظهر النتيجة بموضوعية الإ ويتم فصله من الجامعة.
وتابع أن هذه الجامعات تلغي مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وأما عن ما يميز الجامعات الخاصة عن الحكومية من التعليم يقول بإنه لا فرق بل الجامعات الخاصة تزيد مصاريفها عن الجامعات الحكومية دون الاعتماد على النواحي العملية.