حبس أمين الشرطة المتهم بمحاولة قتل «المحامى»

حبس أمين الشرطة المتهم بمحاولة قتل «المحامى»
قرر المستشار بكر عبدالعزيز، رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، حبس أمين الشرطة المتسبب فى إصابة المحامى محمد الجمل بطلق نارى فى ظهره داخل محكمة مدينة نصر، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة واستدعت شهود العيان حول الواقعة لسماع أقوالهم.
ووجهت النيابة بإشراف المستشار محمد عبدالشافى، المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة للمتهم تهمتى الشروع فى قتل المجنى عليه والإصابة العمد للمجنى عليه أثناء وجوده داخل محكمة مدينة نصر.
وقال المتهم ويدعى «مجدى» من قوة قسم شرطة الأميرية إنه فوجئ أثناء وجوده فى الطابق الثانى بالمحكمة وبالتحديد أثناء وقوفه أمام مقر نيابة الأميرية والزيتون بذات الطابق بسماع أصوات استغاثة من العديد من الأشخاص الذين يستنجدون برواد المحكمة للإمساك بأحد الأشخاص أثناء محاولته السير بسرعة من على سلالم المحكمة، وعندما شاهده بدأ بتوجيه إشارات تحذير لهذا الشخص ومطالبته بالوقوف وعدم الهرب إلا إنه لم يستجب، عندها أمسك بسلاحه الميرى وأسرع خلفه حتى وصل إلى الطابق الأرضى، محاولاً استكمال مسيرة هروبه، فاضطر لإطلاق عدة أعيرة نارية أعلى رأس هذا الشخص بمسافة تتجاوز مترين محاولاً إجباره على الوقوف، إلا أنه فوجئ بسقوطه على الأرض مصاباً فى ظهره.
وأضاف المتهم أنه عرف بعد ذلك أنه محامٍ وليس متهماً، فى حين أن حالة الهياج فى المحكمة والتدافع بين أفراد الحراسة والمواطنين على سلالم العقار كانت تشير إلى واقعة محاولة هروب أحد المتهمين.
وأوضحت التحقيقات أن أمين الشرطة أطلق الرصاص على المحامى من سلاحه الميرى عبر مسافة لا تتجاوز 20 متراً، وحدثت حالة من الهرج داخل المحكمة، وتجمع عدد من المحامين والمواطنين الموجودين بالمحكمة، وتمكنوا من الإمساك بأمين الشرطة وتسليمه إلى أفراد الأمن المكلفين بحراسة نيابة مدينة نصر أول.
وقال شهود عيان إن مشاجرة وقعت بين موظف بالمحكمة والمحامى، تطورت إلى التشابك بالأيدى، حتى تدخل أمين الشرطة لفض المشاجرة، إلا أن أحد المتشاجرين تعدى عليه بالسباب والشتائم، وبعدها أخرج أمين الشرطة سلاحه الميرى وأطلق الرصاص عشوائياً، مما أدى لاستقرار طلقة فى ظهر المحامى أثناء محاولته النزول من سلالم الطابق الثانى بالمحكمة.
وناشدت نيابة مدينة نصر، جميع شهود العيان على الواقعة، المثول أمام النيابة للإدلاء بشهادتهم، من أجل التثبت من صحة الروايات، وطلبت تحريات المباحث حول تلك الواقعة، وتحفظت النيابة على سلاح المتهم المستخدم فى الجريمة والفوارغ المطلقة منه، وجرى تحريزها وإرسالها إلى الأدلة الجنائية لفحصها، وموافاة النيابة بنتائج الفحص. وكان اللواء أسامة بدير، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، تلقى إخطاراً من قسم شرطة مدينة نصر يفيد بحدوث واقعة إطلاق أمين شرطة الرصاص على محامٍ داخل مبنى محكمة مدينة نصر، فأمر باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المتهم وسرعة تسليمه إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات معه.
وأفادت التحريات التى أشرف عليها اللواء خالد يحيى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة أن المجنى عليه دخل فى مشادة كلامية مع عدد من الموظفين وأمناء الشرطة الموجودين فى الطابق السادس بالمحكمة وتحديداً فى الطابق الموجود به نيابة مدينتى نصر أول وثان، وعندما تطورت الأمور بينهما وتبادلوا الضرب بالأيدى، وعندما أسرع المحامى فى السير مسرعاً على سلالم مبنى المحكمة، وتبع المطاردة صياح ومطالبة بالإمساك بهما باعتباره هارباً من الحرس، وفى الدور الثانى خرج الأمين «مجدى» باستيفاء نيابة الأميرية، وأطلق الرصاص على المحامى محمد الجمل وهرب من المحكمة عقب الواقعة، فى حوالى الساعة الخامسة بدأ توافد الزملاء المحامين من الشرقية.
كما جرى تكليف فريق عمل من نيابة مدينة نصر لسؤال الشهود والانتقال للمستشفى ومعاينة مسرح الجريمة فى ظل توافد حشود وقيادات المحامين من كل مكان، بعد أن قرر المحامون المجتمعون تعليق العمل بمحكمة مدينة نصر، وتواصلت القيادات الأمنية مع نقابة المحامين لطمأنة الجميع بأن الشرطة لن تتستر على أى متهم يثبت تورطه فى أى جريمة وأنه سيمثل أمام النيابة العامة للتحقيق معه فى تلك الواقعة.
وفى سياق متصل، قال محمد عثمان، نقيب محامى شمال القاهرة فى بيان صادر عنه، إن المستشار محمود الرشيدى، رئيس محكمة شمال القاهرة تواصل معه عقب الواقعة وأبدى رفضه واستنكاره للحادث، مشدداً على احترامه وتقديره للمحاماة والمحامين، وأنه كلف نائبه المستشار سيد بندارى بالتوجه للمستشفى بصحبتهم للاطمئنان على المحامى، قائلاً: «أثناء وجودنا بالمستشفى حادثنا تليفونياً المستشار أحمد الزند، وزير العدل، مؤكداً استنكاره ورفضه للواقعة، وتقديره واحترامه للمحامين، وشرحنا له ظروف وملابسات الواقعة». وطالب «عثمان» المحامين بالالتفاف حول نقابتهم وتوحيد الكلمة والصف حتى يتم القصاص بالقانون لدماء زميلهم المحامى.