مائدة رحمن ولكن للأطفال: ساندوتشات بانيه وحاجة ساقعة

مائدة رحمن ولكن للأطفال: ساندوتشات بانيه وحاجة ساقعة
البراءة التى فطرهم الله عليها جعلتهم أولى الناس بعمل الخير، فتجدهم قبل ساعات من انطلاق مدفع الإفطار ينتشرون كخلية نحل، يشاركون فى إعداد الطعام، ويرصون المائدة والكراسى، بل ويحجزون أماكنهم فى أول مائدة إفطار للأطفال، بجانب مائدة إفطار الكبار.
أراد «مدحت حامد»، رئيس جمعية «العالم بيتى» الخيرية، أن يعم الخير على أكبر عدد ممكن من أهالى منطقة الإمام الشافعى، وزرع ثقافة الخير مبكراً داخل الأطفال بإقامة مائدة إفطار للكبار وأخرى للأطفال، وكانت المفاجأة مشاركة متطوعين تبدأ أعمارهم من سن 3٫5 سنوات فى تجهيز المائدة.
«بدأنا بإعداد 150 وجبة، والآن نوزع حوالى 200 وجبة يومياً»، قالها «مدحت»، موضحاً أنه توصل إلى فكرة «مائدة أون لاين» لتحفيز الناس، وخصوصاً الأطفال، على عمل الخير: «بصور تجهيزات المائدة وتفاصيل الإفطار، وبعرضها على الإنترنت لتشجيع الآخرين على التبرع، والكل يحس إن المائدة هى بيته».
جمال أو «جيمى»، طفل معاق لا يزيد عمره على 14 سنة، ومن أهالى «الإمام الشافعى» أيضاً، كان يأتى يومياً لمكان المائدة لأخذ وجبة له ولأمه، والعودة بهما إلى المنزل، لكن روح الخير سيطرت عليه هو الآخر، حسب «مدحت»، ليقرر المساعدة فى تجهيز المائدة، ويصبح فرداً من المتطوعين.
مائدة الأطفال تحوى الأطعمة المحببة لهم: «بنعمل لهم سندوتشات بانيه وكفتة ومشروبات غازية وفاكهة»، مشيراً إلى أن مائدة الأطفال تغرس داخل الطفل ثقافة الخير، وفى الوقت نفسه تسمح لأمه بتناول طعامها على مائدة الكبار بحرية.
بخلاف المميزات السابقة التى اختلفت بها مائدة «الإمام الشافعى» عن باقى موائد الرحمن، حرص «مدحت» على تنويع الطعام عليها، حتى يتناول كل فرد ما يحلو له.