"البحيرى": اتهامى باستبدال "بشرة خير" بالنشيد الوطنى "وسام على صدرى"

"البحيرى": اتهامى باستبدال "بشرة خير" بالنشيد الوطنى "وسام على صدرى"
شهد الموسم الدرامى الحالى غياباً واضحاً للكوميديا، وزيادة كبيرة فى مسلسلات «الأكشن» والإثارة، والتشويق، والجريمة، رغم أن الكوميديا كانت وجبة دائمة على مائدة الدراما الرمضانية، وفى الوقت نفسه تتصدى الفنانة داليا البحيرى لهذه النوعيات بعمل كوميدى، يعتبر الأول بالنسبة لها، الذى تقدم من خلاله أوراق اعتمادها ككوميديانة للجمهور المصرى، وتجسد فى مسلسل «يوميات زوجة مفروسة أوى»، شخصية صحفية وأم عاملة، وترى داليا البحيرى أن الدور والنوعية جديدة عليها، وفى حوارها لـ«الوطن» تكشف كواليس العمل منذ بدايته، كما ترد على الانتقادات التى وجهت له بتغيير النشيد الوطنى المصرى، واستبدال أغنية «بشرة خير» به، إضافة لاتهام العمل بمحاولة تذكير الجمهور بمشاهد ذبح الأقباط المصريين من قبل تنظيم «داعش» الإرهابى، كما تعترف «داليا» بأنها ليست كوميديانة محترفة، وأن من حولها ساندها لتحقق هذا النجاح، وردود الفعل الطيبة حول العمل والشخصية التى تجسدها، وغيرها من التفاصيل التى يكشفها هذا الحوار.
■ هل كنت تخططين لتقديم مسلسل كوميدى قبل قبولك «يوميات زوجة مفروسة أوى»؟
- الصدفة لعبت دوراً كبيراً فى تقديمى كفنانة كوميدية خلال شهر رمضان، ومسلسل «يوميات زوجة مفروسة أوى»، عرض علىَّ منذ ما يقرب من عامين، ولكن تم تأجيله نظراً لبعض الظروف التى حدثت وقتها، وخلال الفترة الماضية نصحنى أكثر من شخص بخوض تجربة دراما كوميدية، إلى أن تشجعت وقررت تقديم العمل، ولا بد أن أشكر هنا كل العاملين معى الذين ساندونى فى الأمر، بداية من شركة الإنتاج، والمخرج أحمد نور، والكاتبة أمانى ضرغام، وأبطال العمل جميعاً، من خالد سرحان، وسمير غانم، ورجاء الجداوى، ومروة عبدالمنعم، وإيمان السيد، وباقى فريق العمل.
■ ولكن الكوميديا من أصعب الألوان الدرامية فهل تخوفت فى البداية أم كنت مقبلة على التجربة؟
- أنا بطبعى أصاب بخوف شديد قبل خوض أى عمل درامى، والكوميديا عالم جديد بالنسبة لى، ولم أقدمها كثيراً من قبل، ولكنى لا أنكر أننى كنت متشوقة للتجربة، لكونى أحب خوض التجارب المختلفة، وأثبت موهبتى التمثيلية فى كافة الأدوار التى أجسدها.[FirstQuote]
■ وما سر التناغم فى الأداء بينك وبين خالد سرحان فى المسلسل؟
- التناغم بينى وبين خالد سرحان يعود إلى اشتراكنا معاً من قبل فى فيلم «حريم كريم»، وظهرنا أيضاً كزوج وزوجة خلال الأحداث، ودارت بيننا مواقف ومشاهد كوميدية، خطفت أنظار المشاهدين، وحققت نجاحاً كبيراً وقتها، إضافة لذلك فأنا تجمعنى صداقة قوية بخالد سرحان منذ فترة طويلة، وقبل بدء تصوير العمل، جمعتنى به بروفات طويلة، استطعنا خلالها أن نزيد من مساحة التناغم بيننا.
■ وهل تضمن العمل مواقف مرت بها داليا البحيرى فى علاقتها الزوجية؟
- المواقف والقصص التى جسدتها فى المسلسل ربما لم أعشها فى حياتى، ولكن قد أكون عايشت بعضاً منها مع والدتى، كما أن هناك مواقف مرت بها صديقاتى فى الحياة الزوجية، وحينما شاهدن المسلسل أشدن بطريقتى فى تناولها.
■ وهل كانت لك مقترحات بالنسبة للسيناريو أو إضافات على القصة؟
- لا، لم أضف شيئاً كبيراً، ولكن أحياناً ونحن فى العمل، قد نضيف «إفيه» معيناً، أو جملة تكون وليدة اللحظة، أثناء فعل التمثيل، ونرى أنها ستحقق نجاحاً وسيحبها المشاهد.
■ لماذا لم يتعرض العمل لمشاكل الصحافة والإعلام رغم أنك تقديمين دور صحفية؟
- تطرقنا بعض الشىء للصحافة، لكونها مهنة البطلة «إنجى» ومهنة زوجها «على»، ولكن الهدف من العمل لم يكن مناقشة مشاكل المهنة، أو العمل على حل قضاياها، وإنما قصة العمل التى كتبتها أمانى ضرغام تدور حول مشاكل الحياة الزوجية، فـ«إنجى» زوجة «مفروسة» من تفاصيل حياتها اليومية، سواء مع زوجها، أو أولادها، أو جيرانها، ولديها كم كبير من المشاكل والهموم اليومية، بسبب أسرتها أو بسبب عدم إيجاد خادمة، أو لغلاء الأسعار، والخطف، والتحرش، وكثير من الظواهر والأشياء التى تدور حولنا.
■ ولماذا قدم تتر العمل تنويهاً بأنه لا يعبر عن أى مؤسسة صحفية؟
- دونا هذا التنويه لكون الكاتبة أمانى ضرغام صحفية فى إحدى المؤسسات الصحفية الكبرى، والأمر نفسه بالنسبة لزوجها الكاتب ياسر رزق، فوجب علينا كتابة هذه الجملة، حتى لا يعتقد البعض أن العمل يدور حول حياتهما الشخصية، أو يتطرق إلى مؤسستهما الصحفية التى يعملان بها.
■ وهل شجعت ابنتك «كيمى» على المشاركة فى العمل بتجسيد دور الحفيدة؟
- أنا لم أشجع «كيمى» على المشاركة بالعمل، بل لم أخترها من الأصل، فمن اختارها للمشاركة كان المخرج أحمد نور، وبالنسبة لى أنا لا أحب فكرة إقحام أقاربى أو أسرتى فى أعمالى الفنية.
■ وهل أحبت «كيمى» فكرة التمثيل؟
- كيمى كانت سعيدة للغاية بالمشاركة، وأعجبها الوقوف أمام الكاميرا، كما أنها كانت لطيفة، وسعيدة طيلة الوقت، وقضت أوقاتاً ممتعة خلال التصوير، إضافة إلى أنها كانت مطيعة، واستمعت إلى كلام ونصائح جميع المشاركين فى العمل.
■ وكيف ترين الهجوم على المسلسل لاستبدال أغنية «بشرة خير» بالنشيد الوطنى المصرى عام 2040؟
- أنا لا أحب أن ألتفت إلى تلك التفاهات، التى ليس لها محل من الإعراب، ففكرة افتراضنا أن أغنية «بشرة خيرة»، ستكون نشيد مصر عام 2040، «يزعل الناس فى إيه»، فبالنسبة لى هو أمر أحببته، فالنشيد الوطنى لمصر تم تغييره أكثر من مرة خلال الـ100 سنة الماضية، وربما حينما نصل إلى عام 2040، يتم تغيير النشيد مرة أخرى، وأحب أن أقول لمن ينتقد المسلسل فى هذا الأمر، نحن نقدم فانتازيا ولا نقدم واقعاً، ولو رأى البعض أن هذا هجوم، فأنا أراه وساماً على صدرى.
■ أثار أيضاً مشهد خطفك حفيظة البعض لاقترابه من مشهد ذبح «داعش» للأقباط المصريين فكيف ترين ذلك؟
- هذه انتقادات غريبة ليس من الواجب الرد عليها، ربما لأن البعض لم يجد انتقاداً فى أدائنا التمثيلى، وأحب أن ينتقد العمل بشكل مختلف، ويلحق بنا اتهامات غريبة، فمن قال إننا نظهر «داعش» فى العمل، والمشهد يدور حول أن «إنجى» بطلة العمل تتلقى تهديدات بالخطف.
■ ولكن فى مشهد الخطف ظهرت بزى برتقالى مشابه لما ارتداه ضحايا تنظيم «داعش»؟
- هذا الزى ليس مقتصراً على ضحايا تنظيم «داعش» فقط، إنما هو أيضاً كان لباس مسجونى معتقل جوانتانامو، واستخدمه الأمريكان فى سجون العراق، وكما قلت هذه الانتقادات لا تمت للعمل بصلة، ونرفض جميعاً مجرد الاستماع إليها لأنها خارج سياق الدراما.[SecondQuote]
■ وما رأيك فى تحقيق المسلسل نسبة مشاهدة عالية على موقع «يوتيوب»؟
- الحمد لله، فنحن تعبنا وأرهقنا من أجل تقديم كوميديا راقية، تناسب الأسرة المصرية والعربية، ولا أنكر أننى وجدت صعوبة فى عدد كبير من المشاهد، لكونى لست ممثلة كوميدية، ولكن بفضل زملائى استطعت التغلب على ذلك، والله سبحانه وتعالى لم يضيع تعبنا، والمسلسل نجح فى أن يخلق شعبية كبيرة، بعد عرضه سواء عبر التليفزيون أو الإنترنت.
■ وما أبرز التعليقات التى جاءتك حول العمل؟
- لا أبالغ إذا قلت إن جميع ردود الفعل، التى جاءتنى حول العمل كانت جيدة للغاية، فالجميع أحب الدور وشخصية «إنجى»، ووجدها قريبة للغاية من الحياة الطبيعية، التى ندور فى فلكها يومياً، كما أن العمل قدم الكوميديا بشكل راقٍ وغير مبالغ فيه، ودون أى مشاهد أو جمل خارجة، وهو أمر ساعد فى أن يكون للمسلسل طبيعة جماهيرية مختلفة، فأصبح مسلسلاً للأسرة المصرية جميعها، ويشاهده كل الفئات من كافة الأعمار السنية، كما أننى تلقيت عشرات المكالمات من زملائى بالوسط الفنى وخارجه، يمدحوننى كثيراً على تقديمى للكوميديا، ويطلبون منى تقديم المزيد من الأعمال.