فى أرض الفيروز: تحدث الكارثة فتظهر تصريحات "تنمية سيناء"

فى أرض الفيروز: تحدث الكارثة فتظهر تصريحات "تنمية سيناء"
لم يتوقف الحديث عن تنمية سيناء منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وحتى عهد الرئيس السيسى، لكن الأمر لم يخرج على أرض الواقع عن نطاق المشاريع والخطط التى لم ير المصريون أحدها منتهياً بالفعل، فقط تصريحات متتالية عقب كل مصيبة تقع على أرض الفيروز مع وعود بمشاريع تنموية باعتبارها الحل الأكبر فى وجه الإرهاب.
دراسة لزيادة أبناء سيناء 5% من الدرجات، قانون لتنمية سيناء، وجهاز أيضاً، فضلاً عن الأحاديث المستمرة حول مشاريع عملاقة دون جدوى حتى فى أعقاب المؤتمر الاقتصادى، لدرجة أن أهالى سيناء اخترعوا مثلهم الخاص رابطين بين التنمية ومطربهم العرايشى المحبوب «قال يا مستنى تنمية سيناء بعد اليوم يا مستنى أبوزعيتر ينزل الألبوم» فى إشارة لاستحالة التنمية. اللواء أحمد رجائى مؤسس فرقة الصاعقة بالجيش المصرى 777، لم تنقطع صلته بسيناء منذ حرب أكتوبر وحتى الآن يزورها باستمرار، ويتابع أحوالها تارة من الأهالى وأخرى بعينه، كتب كثيراً عن أساليب تنميتها عبر عدة كتب لكنه لم ير حتى الآن ما يدعوه للتفاؤل: «من عشرات السنوات بسمع عن تنمية سيناء، كلها تصريحات فقط ماشُفتش شىء على أرض الواقع» يشعر بطل الحرب بالكثير من الحزن «طول ما هى تصريحات بس ومفيش تعمير حقيقى فى الصحراء الغربية وسيناء يبقى معندناش استقلال وطنى». يقارب رجائى بين تجربة إسرائيل والتجربة المصرية فى التعامل مع سيناء: «إسرائيل لما حبت تؤمن نفسها لجأت للمستوطنات - الكوبتز- وده بداية من عشرينات القرن الماضى، فى ظرف ست سنين أنشأوا فى سيناء 7 مستعمرات زى البردويل وغيرها، لا قالوا صحرا ولا قالوا مفيش خدمات، ولما جم يرحلوا كانوا بيعيطوا وستات كتير كانت هترمى نفسها من سطوح البيوت».