حضانات الأطفال.. دور التهذيب التى تحولت إلى "التعذيب"

كتب: رحاب لؤى

حضانات الأطفال.. دور التهذيب التى تحولت إلى "التعذيب"

حضانات الأطفال.. دور التهذيب التى تحولت إلى "التعذيب"

مشروع مربح بالقطع، وجد رواجاً فى مصر، فى ظل تخاذل عدد كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة عن تنفيذ بند قانونى يلزمهم بتوفير حضانات لأبناء العاملين، لتجد كل سيدة مصرية نفسها أمام اختبار صعب، تضطر فيه لترك صغيرها فى حضانة طيلة ساعات النهار، دون أن تدرى أنها تعرضه لأقصى وأبشع التجارب التى قد يمر بها فى سنه الصغيرة هذه.. ليست التجارب فحسب، فالواقع أثبت أنه معرض أيضاً للإصابة أو الإعاقة، وربما القتل الخطأ والعمد أحياناً. وفقاً للقانون، تخضع الحضانات الخاصة لوزارة التضامن الاجتماعى، من حيث الأوراق والتراخيص والمتابعات، ووفقاً للقانون نفسه، فلا آلية لمراقبة ما يتعرض له الأطفال داخل هذه الحضانات، سوى روايات الأطفال أنفسهم، إذا ما سمحت لهم أعمارهم بالرواية، وإذا ما صدقها الأبوان وقررا التحرك بناء عليها، وهو ما يتحول فى لحظة ما إلى قصة مؤثرة عبر صفحة حوادث لطفل فقد مستقبله أو حياته بسبب الحضانة. داخل الحضانة.. لا شىء مضموناً، لا حياة الطفل ولا سلوكه ولا ما يتعلمه، وقد يقع الطفل ضحية فقط لشكوى نقلها إلى أحد والديه، هنا الاعتراض قد يفضى لدى البعض إلى كسر أو عاهة مستديمة، فيما لا ينجو البعض الآخر لتظل صورهم معلقة فى منازل آباء وأمهات ثكلى يتذكرون لحظات صغيرهم الأخيرة فى «الحضانة». «الوطن» تفتح الملف الشائك، الحضانات التى تحولت من دور رعاية مؤقتة للأطفال إلى دور تعذيب وقتل.