بالصور| حارة اليهود في رمضان.. الصيام بنكهة "سيدنا الحسين"

بالصور| حارة اليهود في رمضان.. الصيام بنكهة "سيدنا الحسين"
تشرق الشمس في كل صباح، ويتحرك المئات من المواطنين الذين يقطنون حارة اليهود القريبة من حي الحسين، في حواريها الضيقة، لا يرون الشمس بعد أن ارتفعت المباني وضاقت عليهم الشوارع، وترفرف فوق رؤوسهم الزينة المعلقة التي صنعوها من قصاقيص الورق، ليأتي الليل ومعه ضوء فوانيس رمضان الذي يملأ الحواري.
ارتبطت حارة اليهود قديمًا بوجود عدد كبير من اليهود المصريين بداخلها، أما اليوم فالوضع اختلف كثيرًا فقد اختفت كل الملامح التي تدل على وجود اليهود هناك، إلا بعضًا من المعابد اليهودية المتهالكة، لكن رمضان في هذا المكان يبقى فيه ما يميزه دون غيره من الحواري المصرية القديمة.
على مسافة غير بعيدة من الحارة يستقر مسجد ومقام "سيدنا الحسين"، الذي كان له الفضل الكبير في إضافة نكهة على شهر رمضان، فأصوات تلاوة القرآن المنبعثة من المسجد والشعائر الدينية يسمعها جميع السكان هناك، حسب ما يسرد عم حبشي، الذي تجاوز السبعين من عمره، وهو أحد سكان حارة اليهود.
يتذكر حبشي، في حديثه لـ"الوطن"، كيف كان شهر رمضان وقت أن كانت الحارة مكتظة باليهود قبل الستينات من القرن الماضي، "كان رمضان جنة، وأحلى من دلوقت كتير واليهود ماكنوش بيضايقونا وبعضهم كان بيصوم معانا وبيعلق معانا زينة رمضان وبيعزمونا على الفطار كمان".
ضيق الحارات وانخفاض مستوى المعيشة لساكنيها في حارة اليهود، لم يمنع السكان هناك من نشر موائد الرحمن، التي يزدحم عليها الفقراء والمغتربين من التجار، يتزامن ذلك مع أصوات لعب الأطفال في الحواري، بينما تغلق المحال التجارية الموجودة في الحارة أول 3 أيام في شهر رمضان، لتعود إلى العمل بعد هذه الفترة، ويحلو السهر مع الأهالي والأقارب حتى السحور، كما يروي حبشي.