شكراً لوزارة الداخلية!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

بعد التعديل الوزارى الكبير الذى جرى قبل أشهر، ومعه تعديل أوسع فى المحافظين قررنا -بالتنسيق مع مسئولى «الوطن» الموقرة- نقل مطالب المواطن المصرى وأحلامه إلى الوزراء الجدد.. شرط أن تكون عامة تحمل أمنية ينتظرها أو تقصيراً يأمل فى معالجته والتخلص منه.. وهو ما فعلناه بالفعل عبر عدد كبير من المقالات التى لمحنا ورصدنا وتعاملنا مع ردود فعلها، خاصة مع تقدير مقدّر من بعض الوزراء المحترمين.

بعد الانتهاء من صياغة أحلام المصريين عند وزراؤهم الجدد قررنا نقل التجربة إلى المحافظين ممن يمكن وصفهم وقتها بـ«الجُدد».. المحافظ فى بلادنا هو الممثل المباشر للدولة والحكم والحكومة فى مصر.. ربما بحكم موروث قديم وعميق، وربما بحكم مواد دستورية كانت ولم تزل لصلاحيات المحافظين.. أو ربما لكونه الأقرب إلى المواطنين، وإليه يرجع الناس فى مشكلاتهم وما يواجههم، فضلاً عن صلاحياته الإدارية الهائلة.

انطلقنا فى كتابة الرسائل نحمل فيها مطالب الناس عند المحافظين.. نرصد ما تحقق أولاً فى المحافظة من مشروعات قومية لنُذكر الناس بما جرى، فالذكرى تنفع المؤمنين.. ولنقول إن هذا ما جرى من الدولة.. وننتظر ما يقدّمه المحافظ بخلافه وبعيداً عنه.. وهو المنهج الذى اخترناه فى التعامل، على أن أبدأ أولاً بالعاصمة وبعدها محافظتا القاهرة الكبرى «الجيزة والقليوبية».. وعند القليوبية نقلنا أمنيات وأحلام الأهالى، ومعها مطالبهم، ومنها التصدى لمخالفات التوك توك وسائقى الميكروباص.. مرّت الأيام وفوجئت بالرد التالى من وزارة الداخلية، الذى جاء فيه نصاً بعد المقدمة المحترمة طبعاً: «.... بالإشارة إلى ما نشرته «الوطن» بعددها بتاريخ ١٣ سبتمبر الماضى تضمّن مقالاً للكاتب أحمد رفعت، التمس خلاله التصدى لتجاوزات بعض سائقى الميكروباص والتوك توك بمحافظة القليوبية أوضحت الوزارة أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية قامت بحملة مرورية أسفرت عن حجز ٢٠ مركبة ودراجة نارية مخالفة.. وسحب ٣١ رخصة تسيير مخالفة وتحرير ١٣٥ مخالفة متنوعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه هذه المخالفات».. وأضاف بيان الوزارة أن «الأجهزة الأمنية لا تدخر جهداً فى توجيه الحملات المرورية لضبط كل ما يمثل مخالفة...».

انتهى الرد الذى جاء من وزارة الداخلية التى تحمّلت المسئولية تجاه ما نُشر.. وأطلقت الحملات فى كل اتجاه لتعيد الانضباط إلى محافظة مهمة هى جزء من العاصمة الكبرى.. شكراً للاهتمام وللرد.. على أمل أن تهتم جهات أخرى كثيرة وتنتهج النهج نفسه.. وأولها محافظة القليوبية.. حتى لو كانت تلك الجهات تتفاعل مع ما يُنشر.. إذ إن المواطن المصرى وهو ما مجموعه يُشكل ما نسميه ويسميه العالم بالرأى العام، من حقه أن يعرف.. ومن حقه أن يعلم بما تم اتخاذه من تدابير وإجراءات.

شكراً لكل جهد يُبذل لراحة واطمئنان وأمان كل مصرى.