واعظة بـ«الأوقاف»: الإفتاء دون علم إيذاء حذر منه النبي

واعظة بـ«الأوقاف»: الإفتاء دون علم إيذاء حذر منه النبي
أكدت الدكتورة فاطمة عنتر، الواعظة بوزارة الأوقاف، أنّ الحديث الذي قاله سيدنا النبي- صلى الله عليه وسلم- وعلمه لنا جميعًا، هو: «خير الناس أنفعهم للناس»، موضحة أن بعض الأشخاص يميلون إلى تفسير «الأنفع» بأنه يعني من ينفق أكثر أو يجني المال، لكنهم يتجاهلون أن النفع يمكن أن يتحقق من خلال الكلمة الطيبة أو حتى بالمنع.
أفضل الأعمال
وأضافت «عنتر» خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على «قناة الناس»، اليوم الأحد، أن النبي- عليه الصلاة والسلام- ذكر في حديثه أن النفع قد يكون بالعطاء أو بالمنع، مشيرة إلى حديث سيدنا أبو ذر، الذي جاء إلى النبي وسأله عن أي الأعمال أفضل، فقال النبي: «إيمان بالله وجهاد في سبيله»، وعندما سأل أبو ذر عن أي الرقاب أثمن، أجابه النبي: «أغلاها وأثمنها عند صاحبها».
واستكملت: «إن الأعمال المفضلة لا تقتصر على المال، بل تشمل المهارات والحرف، وأنه إذا لم يكن لدى الشخص القدرة المالية، فيمكنه مساعدة «الأخرق» الذي لا يحسن التدبير، سواء كان ذلك عبر تقديم الدعم لشخص ماهر أو لشخص يحتاج إلى تطوير مهاراته، والنبي عليه الصلاة والسلام قال لأبي ذر: «وإن كففت شَرَّك عن الناس، فإنما هي صدقة منك على نفسك»، وبأن النفع يمكن أن يتحقق بالعطاء أو بالمنع، وأن العمل الخيري ليس دائمًا متعلقًا بالمادة».
الفتاوى المضللة
كما ذكرت أن كلمة «تكف شرك» تحمل معاني متعددة، حيث تعني أن الفرد يمكنه أن ينفع الناس من خلال كف الأذى عنهم، مشيرة إلى أن الشر قد يتجلى في الكلمات السيئة أو الإيذاء النفسي، ويجب على الجميع أن يكونوا حذرين من هذا، خاصة في الحالات المتعلقة بالفتاوى المضللة، وأن النبي علمنا من خلال حديث عن الصحابي الذي أصيب واحتاج إلى الغسل بعد الاحتلام، وعندما استفتى الصحابة، لم يجدوا له مخرجًا، مما أدى إلى موته، فقال النبي: «قتلوه، قاتلهم الله»، ما يبرز أهمية توخي الدقة في الفتوى.