بروفايل| حسام غالى «الشارة» تناديك

كتب: عمر عبدالله

بروفايل| حسام غالى «الشارة» تناديك

بروفايل| حسام غالى «الشارة» تناديك

جلس وحيداً وهو يردد: ماذا سيحدث بعد هذا الخطأ الجسيم؟ أنا ابن النادى، وأعلم ما ينتظرنى سيكون كبيراً، كيف لى أن ألقى بشارة النادى هكذا، مهما كنت أشعر بالظلم والغيرة على هذا القميص، ما حدث كان خارجاً عن إرادتى، هكذا حدَّث حسام غالى نفسه بعد مباراة الفريق مع حرس الحدود، وقبل أن يصله الخبر الذى ينتظره، تم تجريده من الشارة ولم يعُد قائداً للفريق الأحمر، شعر بالصدمة لثوانٍ قليلة، ولكنه تقبل الأمر الواقع وعاد قوياً. حسام غالى، ابن النادى الأهلى، يرتدى قميص الفريق الأحمر منذ 15 عاماً، مر بفترة عصيبة طوال الشهور الماضية، شهدت «اتهامات» بهبوط المستوى، و«غمزات» عن استهتاره وتراخيه و«لمزات» بأنه يسعى للرحيل، ظل الشاب صاحب الـ33 عاماً صامتاً لا يرد على هذا أو ذاك، يحاول أن يجتهد ويستخرج خلاصة خبراته لمساعدة فريقه فى الفترة الانتقالية، ولِم لا وقد عاشها من قبل فى بداية مسيرته أثناء فترة الهولندى جو بونفرير، قبل أن يطير إلى هولندا ليخطو أولى خطواته فى عالم الاحتراف الأوروبى. تعامل «غالى» مع العقوبة بصدر رحب، واستخلص نتيجة رحلته مع الكرة طوال السنوات الماضية، فمن مصر إلى هولندا إلى إنجلترا ثم إلى السعودية، قبل أن يعود لمصر مجدداً، ويقطعها برحلة قصيرة إلى بلجيكا، تجربة كبيرة ورحلة طويلة شكلت شخصية لاعب كرة قدم من الطراز الرفيع، ورجل قوى الشخصية من الطراز الأول. تقبل «غالى» الأمر، وظل يجتهد ولم يصدر منه ما يوضح ضيقه، خاض المباريات وهو لا يحمل الشارة، ويحملها لاعبون أصغر منه سناً، أقل منه خبرة، ولكنه فضَّل العمل فى صمت وأن يقدم كل ما يملك من أجل الفريق، من أجل أن يعود الأهلى كما كان دائماً على القمة، وبالفعل ينجح «غالى» فى قيادة الفريق لخطف تأهل ثمين من تونس على حساب الأفريقى، ويجهش اللاعب بالبكاء بعد أن قدم مباراة عظيمة وهتفت له الجماهير، وأكدت له أنه «القائد» حتى ولو من دون شارة، لأن القيادة فن وخبرة وكاريزما، وليست مجرد «علامة» على الذراع، وهذا هو ما تربَّى عليه داخل جدران القلعة الحمراء. وتتجلى قيمته فى المباريات الكبيرة، وكما فعلها أمام الترجى قبل 3 سنوات فى نهائى دورى الأبطال، عاد وكررها مجدداً، و«قاد» الأهلى لنصر عظيم على نفس الفريق فى مباراة صرخ خلالها فى وجه الجميع، وبذل الغالى والنفيس من أجل أن يجلس فريقه فى مقعده المفضل، على قمة المجموعة، ليقول لسان حال كل الأهلاوية: «حتى ولو سحبوا الشارة نحن نعرف مَن القائد.. إنه مَن الشارة تناديه.. حسام غالى».