أمين الفتوى: هناك علاقة وثيقة بين "فوضى الفتاوى" و"الإرهاب"

كتب: عبد الوهاب عيسى

أمين الفتوى: هناك علاقة وثيقة بين "فوضى الفتاوى" و"الإرهاب"

أمين الفتوى: هناك علاقة وثيقة بين "فوضى الفتاوى" و"الإرهاب"

قال الدكتور خالد عمران أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك علاقة بين الفتاوى التي يتحدث بها المتطرفون وبين نتاج الإرهاب، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة في العالم، لها مدارس خاصة يتبعونها فكريا، وتصدر عنها فتاوي بعيدة كل البعد عن جوهر ديننا الحنيف وتعاليمه السمحة، موضحا خطورة الفتوى بغير علم. جاء ذلك، خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور خالد عمران، في الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، بعنوان "الفتوي والتطرف"، ضمن فعاليات الموسم الثقافي الرمضاني "الدعوة والحوار"، الذي يستمر طوال شهر رمضان. وقال عمران، إن أبرز الشبهات التي تطلقها الجماعات المتطرفة، ليست من الإسلام في شيء، مؤكدًا أن أحد أبواب الجماعات المتطرفة، هي قضية "البدعة"، وإيهام الناس أنهم يصلحون أفكارهم حول البدعة، موضحًا أن مفهوم البدعة له تعريفان، أحدهما لغوي والمقصود به كل أمر جديد، والآخر اصطلاحي، وهو كل عمل يكون مخالفا لأصل في الشرع. وأشار عمران، إلى ضرورة وضع ضوابط للحد من فوضى الفتاوى، مؤكدًا دور الأزهر الشريف في محاربة أمثال هؤلاء، حيث يمثل الأزهر الوسطية ومدرسة الفكر المستنير للعالم الإسلامي أجمع. ولفت عمران، إلى أن فوضى الفتاوى غير الصحيحة، قد يؤدي إلى مفسدة للفرد أو للمجتمع، مؤكدًا ضرورة حماية المجتمع من الفكر التكفيري، عن طريق تحصين الشباب بتوجيه النصح والإرشاد لهم إلى وسطية الإسلام، لأن أمتنا وسطية في كل شيء، ومن هنا يجب تحذيرهم من الغلو والتشدد في الدين. ودعا عمران، إلى ضرورة التصدي للفتاوى المشبوهة والباطلة، موضحًا أن الناس في حاجة إلى الفتوى الصحيحة المستمدة من صحيح الدين ووسطيته، لإصلاح حالهم وأداء الحقوق للآخرين، فالفتوى بغير الأدلة الشرعية - والمبنية على غير علم - تعتبر "حرام" ومن الكبائر، لأنها كذب على الله، كما طالب بضرورة نشر الوعي، بأن الذي يفتي بغير الحق هو ضال ومضل وعلى المجتمع اجتنابه. وتهدف المحاضرات النقاشية، إلى تأهيل الطلاب الوافدين في مجال الدعوة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي، لنشره في بلادهم عند العودة إليها.