علاء شلبي لـ"الوطن": عدم سقوط ضحايا إخوان نجاح لوزير الداخلية الحالي
علاء شلبي لـ"الوطن": عدم سقوط ضحايا إخوان نجاح لوزير الداخلية الحالي
قال علاء شلبي، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، إننا لدينا تحديات كثيرة جدًا بالنسبة لأوضاع حقوق الإنسان في مصر، لافتًا إلى أننا "أمام تركة ثقيلة من التشريعات والسياسات المتعلقة بحقوق الإنسان لم تتغير حتى الآن، رغم وجود دستور جديد يعد من أفضل الدساتير المصرية على الإطلاق ويعد نقلة نوعية، ورغم أن مواده تشمل ضمانات كبيرة لحقوق الإنسان، لكنه مع الأسف يظل غير محقق على أرض الواقع من خلال ترجمته إلى تشريعات".
وأضاف "شلبي"، في حوار لـ"الوطن"، أن التحديات أمام حقوق الإنسان يدعونا إلى العجلة في إجراء الانتخابات البرلمانية، منوهًا بأنه "في ظل تأخر الانتخابات البرلمانية، في دولة مثل مصر في ظل الظروف التي تمر بها حاليًا، يفتح الباب أمام العديد من المخاطر، منها أن يظل الرئيس المسؤول الأول عن كل ما يحدث في مصر لأنه يمتلك السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبالتالي يتحمل مسؤولية كل نجاح وكل فشل، ونتج عن ذلك أننا أصبحنا أمام حزمة كبيرة من التشريعات صدرت ولم تتوافق مع الدستور".
وأكد أنه منذ أن "تولى اللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية الحالي، حدثت متغيرات كثيرة على صعيد الحقوق المدنية والسياسية، منها لم يعد هناك ضحايا وحالات وفيات في مظاهرات الإخوان أيام الجمعة، التي تتسم بعدم السلمية وأن المشاركين فيها يحملون الأسلحة، وهناك حالة لضبط رد الفعل لقوات الأمن وهو ما نجح فيه الوزير الحالي، رغم أننا نبهنا وزير الداخلية السابق، اللواء محمد إبراهيم، بشأن هذه الأمور في اجتماعات مسبقة معه"، مشيرًا إلى أنه "أصبح لدى الوزارة نوع من المكاشفة والمصارحة، حول محاسبة الإجراءات التي تتخذ تجاه الضباط والأفراد المخالفين، وظهر ذلك عندما أكد اللواء محمد إبراهيم، خلال اجتماعه مع مجموعة من الحقوقيين يوم 24 نوفمبر الماضي، أن هناك عشرات من الضباط والأفراد قيد التحقيق وأن بعضهم محتجز ويواجه عقوبات بسبب مخالفات ارتكبوها، وطالبناه بأن يعلن هذا الكلام، ولكنه تردد في هذا الأمر، وقال لنا: (الكلام ده معروف، ومش محتاج أن يعلن)".
وأشار إلى أن جهاز الشرطة حتى الآن لديه مشاكل ومهام ثقيلة على عاتقه، متسائلًا: "لماذا الإصرار على قيام وزارة الداخلية بدور المرور والأحوال المدنية، والجوازات والمطافئ والدفاع المدنى؟"، قائلًا إن هذه المهام تحمل الوزارة فوق طاقتها، فضلًا عن السجون والمحاكم والنيابات.
وطالب الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بتأسيس "جهاز شرطة عدلية يكون مسؤولًا عن حماية المحاكم والنيابات وهو معمول به في غالبية دول العالم، وبالتالي يتم تحميل جهاز الشرطة أعباء كثيرة، فضلًا عن تحديات المرحلة الحالية منها التكدس في الحبس الاحتياطي، والذي تنتج قراراته من النيابة العامة، وليس ناجمًا عن حبس الإخوان وأن التوسع موجود بحق الجنائيين أيضًا"، مؤكدًا: "لدينا أعداد ضخمة من المحبوسين احتياطيًا، وطبقًا للقانون لا بد ألا يظل داخل أقسام الشرطة التي لا تتوافر فيها التهوية الجيدة والمساحة والإعاشة والرعاية الصحية".