قرية "عمروس" بالمنوفية بلا مطافي وإسعاف.. والمسؤولون: "هنعملكوا إيه؟"

كتب: محمد علي حسن

قرية "عمروس" بالمنوفية بلا مطافي وإسعاف.. والمسؤولون: "هنعملكوا إيه؟"

قرية "عمروس" بالمنوفية بلا مطافي وإسعاف.. والمسؤولون: "هنعملكوا إيه؟"

في حلقة جديدة من مسلسل إهمال القرى وسلب سكانها أبسط حقوقهم في المعيشة اصطدم أهالي قرية عمروس مركز الشهداء في محافظة المنوفية بواقع مؤلم للغاية بعد تعنت المسؤولين معهم وعدم توفير سيارة إسعاف آدمية ووحدة مطافئ تساعدهم في حالات الحرائق الطارئة حتى لا تحدث كارثة في القرية الصغيرة كما وقعت اليوم. "الساعة الثانية ظهرًا نادت مساجد قريتنا بنشوب حريق هائل في 20 منزلاً، كنا لا نعلم ماذا سنفعل"، كانت تلك الجملة هي التي بدأ المواطن علاء عبدالدايم، أحد سكان قرية عمروس، روايته لـ"الوطن" حيث يقول إنه تقدم بطلب منذ سبعة أشهر للمحافظ السابق أحمد شيرين فوزي لإنشاء وحدة إطفاء بالقرية بسبب وصول سيارات الإطفاء متأخرة إلينا حال نشوب حريق ويستلزم وصولها حوالي ساعة إلا ربع، ما قد يتسبب في كارثة حقيقية. يضيف عبدالدايم: "وصلت سيارات الإطفاء عقب ساعة وعشر دقائق بالتمام بعد أن أبلغنا عن الكارثة وحينما أجرينا اتصالاً مع مديرية الأمن اكتشفنا معرفتهم بالأمر وصدمنا من عدم رد المطافئ وكانت مديرية الأمن أبلغتنا بإرسال 3 سيارات إطفاء إلى قريتنا ولكنهم فوجئوا بامتلاك جميع المنازل طفايات حريق صغيرة تحسبًا لوقوع مثل هذه الحادثة". يتابع عبدالدايم في رواية المأساة التي تعيشها قريته: "التهمت النيران ما يقرب من 20 منزلًا اليوم منهم أربعة منازل تفحمت بالكامل وأحد المنازل سقط سقفها على ساكنيها وملاكها هم محمد السيد محسن والشحات محمد حجاب، وما استطاعت سيارات الإطفاء إنقاذه 3 منازل فقط، ولكن الحريق خلَّف ثلاثة مصابين أحدهم فقد بصره وآخر وقع على رأسه قالب طوب ونُقل إلى مستشفى الشهداء". وعن معاناة سكان القرية في طلبهم بإنشاء وحدة إطفاء في القرية يقول عبدالدايم إن الطلب الذي تقدَّم به أهل القرية إلى المحافظ السابق وافق عليه ولكن الحماية المدنية تعنتت وطالبتهم بتوفير الأرض والمبنى والمعدات، وكان الرد عليهم كالآتي: "هناك أراضٍ تابعة للدولة وتحديدًا لوزارة الري ونحن مستعدون بتحمل تكلفة المباني ولكن المعدات أسعارها مرتفعة جدًا، حيث إن ثمن سيارة الإطفاء يصل إلى 600 ألف جنيه، ومن أين سنحصل على هذا المبلغ وهذا شيء مستحيل، ومدير الأمن قال لنا نصًا لست مسؤولًا عن توفير مبنى للحماية المدنية في القرية وسلطتي تتلخص في توفير القوة البشرية التي تعمل بالوحدة". خدمة ثانية يفتقدها أهالي قرية عمروس وهي الإسعاف فالقرية لا يوجد بها سوى سيارة إسعاف "مكهنة" وحينما طالبوا المسؤولين بسيارة لتنقذهم في الحالات الطارئة، كان الرد على جميع الطلبات المقدمة من أهالي القرية كالآتي: "هنعملكوا إيه؟". أما عن وحدة الإسعاف ذاتها فـ"عمروس" تمتلك وحدة بالفعل ولكن المبنى آيل للسقوط وصدر بحقه قرار إزالة منذ ست سنوات، وقام أحد رجال الأعمال بالتبرع بفيلا على مساحة 1200 متر لإنشاء وحدة صحية وهذا ما جعل المسؤولين يتغاضون عن البدء في تنفيذ مشروعات صحية في القرية.