عبدالنور: انخفاض 17% فى الصادرات الزراعية لـ"موسكو" 2015

عبدالنور: انخفاض 17% فى الصادرات الزراعية لـ"موسكو" 2015
تلقت «الوطن» رداً من منير فخرى عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة، على مقال الدكتور محمود عمارة المنشور بالصفحة الرابعة عشرة بتاريخ 23/6/2015 تحت عنوان «الفشل فى الصادرات.. نحاسب من؟»، وحملت سطور الرد توضيحاً لأرقام الصادرات الزراعية التى جاءت بالمقال. وحرصاً منى على نشر البيانات والمعلومات وجاء نصر رد الوزير على النحو التالى:
إن الإحصاءات الرسمية الروسية، كما يتضح من البيان المرفق الصادر من المكتب التجارى فى موسكو، تشير إلى أن قيمة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية إلى السوق الروسية قد ارتفعت باطراد من 255٫4 مليون دولار إلى 352٫7 مليون دولار إلى 435٫7 مليون دولار خلال سنوات 2012 و2013 و2014 على التوالى.
أما فى الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2015 فقد بلغت قيمة صادراتنا الزراعية إلى روسيا 194٫6 مليون دولار بانخفاض 17٪ عن نفس الفترة من سنة 2014، نتيجة للأزمة الاقتصادية التى عانت منها روسيا بسبب انخفاض أسعار البترول من ناحية ومقاطعة الغرب لها من ناحية أخرى، مما أدى إلى انخفاض سعر صرف الروبل بنسبة 218٪ وانخفاض القوة الشرائية للمستهلك، وانخفاض الطلب الكلى، وتباطؤ الاقتصاد الروسى.
وعلى عكس ما ورد فى المقال، فالصادرات المغربية إلى روسيا الاتحادية قد انخفضت قيمتها بنسبة 24٪ سنة 2014 كما يظهر من الإحصاءات الرسمية لمركز التجارة العالمى (international trading center) المرفقة.
وزادت نسبة انخفاضها خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2015 بالمقارنة بنفس الفترة من سنة 2014.
وقد ادعى المقال أن وزارة التجارة قد تقاعست عن القيام بدورها فى تسهيل تدفق الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية إلى روسيا، والحقيقة كالآتى:
- حرصت وزارة التجارة على حل المشكلات التى كانت تواجه المصدّرين المصريين فى الجمارك الروسية، وطلبت من وزارة المالية توجيه دعوة إلى مصلحة الجمارك الروسية للحضور إلى مصر وتوقيع بروتوكول تعاون يشمل أسعاراً استرشادية للصادرات المصرية لتكون أساساً لحساب الرسوم الجمركية عليها.
وبالفعل تم توقيع هذا الاتفاق، ونتج عنه أن الصادرات المصرية فى روسيا أصبحت تعامل جمركياً معاملة أفضل من الصادرات التركية كما يتضح من مذكرة رئيس مصلحة الجماريك المصرية، الدكتور مجدى عبدالعزيز، إلى السيد وزير المالية المرفقة بهذا الخطاب، وكذلك صورة من البروتكول والأسعار الاسترشادية.
كما تم التنسيق مع الجانب الروسى لترتيب زيارة وفد من جهاز الخدمة الفيدرالية الروسية للحجر الزراعى والبيطرى إلى مصر خلال شهر أغسطس 2014، وتم التنسيق بين الجهاز الروسى والمسئولين بالحجر البيطرى المصرى لإعداد اتفاق يتضمن سرعة تسجيل الشركات المصرية المصدِّرة لمنتجات اللحوم والدواجن والأسماك والمنتجات البحرية ومنتجات الألبان، وبما يسمح للشركات المصدِّرة بسرعة التعاقد ودخول متنجاتها للسوق الروسية فى أقرب وقت ممكن.
كما تناول كاتب المقال زيارتى لموسكو خلال شهر سبتمبر الماضى مدعياً أننى قلت عند عودتى: «إن شاء الله هنشوف هما عايزين إيه»، واسمح لى أن أسرد لقراء الجريدة فى نقاط مختصرة أهم ما تم خلال الزيارة:
قمت بزيارة موسكو مطلع شهر سبتمبر 2014 (بعد شهر واحد من توقيع العقوبات الاقتصادية على روسيا من قبل الاتحاد الأوروبى) على رأس وفد من 64 شركة مصرية تعمل فى مجال الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية، حيث شاركت هذه الشركات فى معرض موسكو الدولى، وذلك بالجناح المصرى الذى أشرفت الوزارة على تنظيمه، من خلال هيئة المعارض والمؤتمرات، حيث استطاعت الشركات المصرية توقيع العديد من العقود التصديرية للسوق الروسية.
كما كانت هناك مشاركة فعالة لهذه الشركات فى الاجتماعات التى عقدت مع المسئولين بالحكومة الروسية، حيث عقدت اجتماعاً موسعاً مع السيد نيكولاى فيدروف وزير الزراعة الروسى فى 11 سبتمبر 2014 بمقر السفارة المصرية بموسكو، وبحضور السفير المصرى بموسكو الدكتور محمد البدرى، وتم الاتفاق خلال الاجتماع على تقديم الحكومة الروسية مزيداً من التسهيلات والقضاء على العقبات التى تواجه الصادرات المصرية إلى روسيا، وبصفة خاصة المنتجات الزراعية والغذائية، وقد أبدى الجانب الروسى استعداده للقضاء على أى مشكلات تواجه حركة التجارة بين البلدين.
هذا وشملت الزيارة أيضاً عقد لقاء مع السيد فيكتور خرسيتنكو رئيس الاتحاد الاقتصادى الأوروآسيوى، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة خبراء لدراسة بدء مفاوضات التجارة الحرة بين مصر ودول الاتحاد، التى تضم كلاً من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان، حيث إن انضمام مصر لهذا الاتحاد الاقتصادى سيتيح نافذة جديدة مهمة للصادرات المصرية خاصة الزراعية منها إلى هذه الأسواق الواعدة.
أخيراً ورغم الانخفاض الذى شهدته الصادرات الزراعية المصرية إلى روسيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، فالأمل معقود على أن نتمكن من تعويض هذا الانخفاض خلال الأشهر المتبقية، خاصة اعتباراً من بداية موسم الصادرات الشتوية -خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة- لا سيما أن سعر صرف الروبل تحسن تحسناً ملموساً، حيث أصبح الدولار يعادل 53 روبل فقط، بعد أن كان سعر الصرف قد بلغ 70 روبل.
هذه هى الحقائق والأرقام ولذا وجب التوضيح والتصحيح على أمل نشرها كاملة بجريدتكم الغراء فى نفس مساحة المقال المشار إليه إعمالاً لحق الرد الصحفى.
وتفضلوا بقبول فائق التحية وأصدق المودة.