رمضان في غزة.. بين بقايا العدوان الإسرائيلي والحصار

كتب: ميسر ياسين ومحمود صالح

رمضان في غزة.. بين بقايا العدوان الإسرائيلي والحصار

رمضان في غزة.. بين بقايا العدوان الإسرائيلي والحصار

أصوات الطائرات الإسرائيلية تثير الفزع في نفوس المواطنين، تذكِّرهم بالمذابح التي يتركبها ضدهم جيش الاحتلال، والنتيجة تكون أحياء كاملة في قطاع غزة تحوَّلت إلى أكوام من الأنقاض، وبالرغم من الحصار المفروض على القطاع ونقص السلع الغذائية هناك، إلا أن شهر رمضان يظل فيه ما يميزه داخل قطاع غزة، ويظل محتفظًا ببهجته رغم كل المعاناة. شاطئ غزة يكون له طبيعته الخاصة في رمضان، سواء قبل الإفطار هروبًا من حر الصيف، أو بعد الإفطار، كما أن بعض العائلات التي تسكن بالقرب من الشاطئ تفضِّل أن تتناول السحور في الهواء الطلق أمام الشاطئ، وهو ما يرويه محمد عمار أحد سكان القطاع. أول أسبوع في شهر رمضان يكون له طبيعته الخاصة، فعدد كبير من الأسر والعائلات هناك تقوم بزيارة أهالي وأسر الشهداء في العدوان الإسرائيلي على القطاع، خاصة أعيان العائلات وشيوخها وأئمة المساجد، كما يحرص الكثير من الشباب على السهر خارج البيت وفي الحدائق والمتنزهات ومتابعة الدراما الرمضانية غير مفضَّل عند قطاع كبير من العائلات داخل القطاع، كما يؤكد عمار. الأجواء والسهرات داخل القطاع هي دليل قوي على أنه بالرغم من الحصار فإن كل شيء يمضي على ما يرام والحياة على طبيعتها، بالرغم من أن ليست كل المناطق في غزة تشتهر بهذه السهرات، ويشتهر القطاع بالعديد من الأكلات المرتبطة برمضان منها الكنافة والقطائف، ومائدة الإفطار لا تخلو من "السمبوسك" و"الشربة"، بحسب رواية المواطن الغزاوي. هدير إسماعيل، إحدى سكان قطاع غزة، وبالتحديد مدينة رفح الفلسطينية، ترى أنه ما دامت ليست هناك غارات للجيش الإسرائيلي على القطاع وعدم سقوط شهداء جراء ذلك، فالحياة تسير بطبيعتها في القطاع رغم عدم توافر المواد الغذائية بشكل كامل، وغلائها وانقطاع الكهرباء، بسبب الحصار، بالإضافة إلى أن إغلاق معبر رفح البري يمنعنا من الذهاب إلى أقاربنا في العريش. شارع الرمال هو أرقى شارع في مدينة غزة المحاصرة بحسب ما تروي هدير لـ"الوطن"، وفي الليل يكتظ الشارع بالمارة، بالإضافة إلى شارع المدينة المنورة حيث توجد به المطاعم والكافيهات التي يحلو فيها السهر بين الأصدقاء والعائلات.