ابنة القيادى الشيعى الراحل «حسن شحاتة»: أنا سنية.. وأرفض سب الصحابة
ابنة القيادى الشيعى الراحل «حسن شحاتة»: أنا سنية.. وأرفض سب الصحابة
تبرأت الزهراء، ابنة القيادى الشيعى الراحل حسن شحاتة، من مذهب والدها، الذى قُتل عام 2013 على يد السلفيين، الغاضبين من المذهب الشيعى، مؤكدة أنها سنية وترفض سب الصحابة وانتقاد الخليفتين أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وترفض الخوض فى عرض أم المؤمنين عائشة، ووصفت المذهب الشيعى بأنه ليس مذهب أهل السنة والجماعة.[FirstQuote]
وكشفت «الزهراء»، خلال حوارها مع «الوطن»، عن معاناة أسرتها السنية مع المجتمع بداية من قتل والدها وسحل أعمامها، وانتهاء بسجن شقيقيها أكثر من 10 أعوام، موضحة أن والدها كان قائد تنظيم الشيعة فى مصر، ويطلق عليه «أسد الشيعة»، وكانت له علاقات بإيران وعلى تواصل مع آخرين من أتباع المذهب، وعلى رأسهم الطاهر الهاشمى، عضو المجمع العالمى لآل البيت، والدكتور أحمد راسم النفيس.. وإلى نص الحوار:
هل أنتِ سنية أم شيعية؟
- أنا سنية والحمد لله وأرفض المذهب الشيعى جملة وتفصيلاً، وأرفض سب الصحابة، وانتقاد الشيعة لأبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب، كذلك أرفض الخوض فى عرض أم المؤمنين عائشة، فهو ليس مذهب أهل السنة والجماعة، ووالدى لم يكن على المذهب الشيعى منذ البداية بل كان صوفياً، وفى التسعينات سافر إلى السعودية وبعدها عاد للاحتفال بالمولد النبوى، فوجدناه يلعن الصحابة وعائشة، فغضبت أمى من حديثه ورفضته، لكنه أصر أن ما يقوله هو الحق، وأن كل الأحاديث حول عدم سب الصحابة كذب، لكن أخى الأكبر محسن شحاتة قال له إن ذلك هو مذهب الشيعة، فقال والدى إنه مذهب الحق، فكيف يكون حقاً ويسب فيه عائشة وعمر وأبوبكر، ودخلنا معه فى جدال عميق عن إشادة أمهات الكتب بالصحابة، فقال إن السعودية وراء ذلك.
■ وماذا عن باقى أفراد الأسرة؟
- والدتى من آل بيت النبى، فيرجع نسبها للأشراف، فهى حفيدة سيدنا على زين العابدين، لكنها رفضت الفكر الشيعى، وقررت الانفصال عنه، كذلك محسن، أخى الأكبر، وحمزة، أخى الأوسط، وأنا، كلنا رفضنا المذهب الشيعى، أما أعمامى فتشيعوا هم وأبناؤهم، ووالدى متزوج من أخرى شيعية وأولاده الآخرون شيعة، وكنا نتعجب من أسلوبه، وكان يقول: «انتو من طريق وأنا من طريق»، فوالدى كان يعتبر أن كل من لم يتبع المذهب الشيعى فهو جاهل، وكان يقول لنا: «أنا خايف عليكم لما تعرفوا حقيقة مذهبكم»، فالناس الذين يتبعون غير المذهب الشيعى «هيدخلوا النار»، ولما كبرت تحدثت مع والدى عن الشيعة فكان يغلق الهاتف فى وجهى، ولم نكن نعلم سبب التغير فى فكره، وكان يتوعد من لم يتبعه بالندم، وأن فكرهم خطأ ولا يعلمون شيئاً، حتى إن والدتى كانت تقول له كيف تسب السيدة عائشة، فكان يرد عليها بقوله: «العنيها فى البيت وليس أمام الناس»، فغضبت أمى ولعنت والدى وأعمامى وكل من يلعن زوج النبى الكريم.
■ وماذا عن علاقات والدك بقيادة الشيعة فى الخارج؟
- والدى كان قائد تنظيم الشيعة فى مصر، وكان يُطلق عليه «أسد الشيعة»، وكانت له علاقات بإيران، فكان يسافر كثيراً هناك، وأتذكر أنه احتفى بامرأتين من إيران فى منزلنا، أما عن الشيعة فى مصر فكانوا على تواصل معه، وعلى رأسهم الطاهر الهاشمى، عضو المجمع العالمى لآل البيت، والدكتور أحمد راسم النفيس، وآخرون.
■ وماذا حدث بعد ذلك؟
- تزوجت من ابن عمى، وكان سُنياً، ورزقنى الله منه بـ«ياسين»، لكنه أيضاً كانت لديه مشكلة مع مذهب والدى، وبعدها سافر إلى السعودية، وحدثت مشكلات بينى وبين أسرته، وتم طلاقى منه، وخلال فترة زواجى الثانى تلقيت رسائل تهديد من زوجى الأول، وأخذ منى ابنى الحسن ولم أره بعد ذلك، وبعدها حدثت مشاجرة بين إخوتى وبينه، وقدمنا بلاغاً ضده، وقامت أسرة زوجى الأول بالهجوم على منزلنا بحجة أننا شيعة، وقاموا بسبنا ولدينا تسجيلات فيديو بتلك الاعتداءات، وقاموا بتكسير المنزل من الخارج، وحاولوا الاعتداء على النساء والأطفال، وبعدها تقدموا ببلاغ ضدنا، واتهمونا بالتشيع وأننا نقوم بالترويج للفكر الشيعى، وبعد ذلك بعام ألقت قوات الأمن القبض على شقيقىّ، وأخذوا كتباً كثيرة وصوراً لمقامات آل البيت، فحررنا محضراً بذلك، فقالوا إنها كتب شيعة وتنشر الفكر الشيعى، فكيف تكون كتب شيعة وهى كتب أزهرية كرياض الصالحين مثلاً، وصدرت ضدهما أحكام بالسجن 10 سنوات، وخلال فترة السجن تم معاملتهما على أنهما شيعة، كما تم الاعتداء عليهما داخل السجون من قبَل آخرين ينتمون لتنظيم الإخوان، وعندما تقدما بشكوى، تدخلت قيادات أمنية وأجبروهما عن التنازل عنها.
■ هل كان المذهب الشيعى هو السبب فيما حدث لكم؟
- صحيح.. فعندما اعتنق والدى هذا المذهب تركنا ورحل، وكنت أرى أن كل ما حدث هو فتنة، فأنا لست شيعية بل سنية، فالناس مستغربة أن عائلة والدى شيعة وأبناءه من السُنة لكن تلك هى الحقيقة.